كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التراجع عن تعديلات قانون التقاعد لا يلغي محاكمة فاعليها!

التراجع عن تعديلات قانون التقاعد لا يلغي محاكمة فاعليها!

تاريخ النشر: 2020-04-29 | 03:30

كتب حسن عصفور/ في سرية "لصوصية" نشرت جريدة "الوقائع" الرسمية قرارات بمثابة (مراسيم) رئاسية، حول تعديل قانون التقاعد لكل من هم بدرجة وزير، في سابقة أو بالأدق في "فضيحة" قانونية لا مثيل لها في كوكبنا، لم يقتصر الأمر بعدم تسديد حصتهم في التقاعد، بل طالب بإعادة ما تم دفعه للصندوق، ورفع سن التقاعد من 60 حتى 65.

من الغرائب، ان ما تم ينشره لم يناقش داخل حكومة أشتية، ويبدو انها علمت به، كما غالبية أهل فلسطين (وطنا وشتاتا)، ما يفتح الباب للسؤال، من الذي قام بهندسة قانون دون علم الحكومة، صاحبة الشأن في إعداد مشاريع القوانين ثم ارسالها للمجلس التشريعي (الذي تم حله أيضا بمرسوم شخصي)، أو للرئيس للمصادقة.
نشر تعديلات قانونية بطريقة "سرية" يشير الى ان الحكم بات في يد "مجموعة سرية" تعمل بغطاء الرئيس لخدمة مصالح خاصة أو مشبوهة، ما يستلزم فورا التحقيق بهذه المسألة، فلا يكفي تراجع الرئيس عن الفضيحة، بل يجب التحقيق لمعرفة أطرافها، كونها مثلت إساءة وطنية للسلطة والحكومة في آن.

ووفقا لقانون "الطوارئ"، فما حدث يعتبر إهانة للسلطة في زمن الكورونا، نظرا لكونه تحرض غالبية الشعب ضدها، وخلق "فتنة سياسية – اجتماعية"، ما يفرض محاكمة تلك المجموعة التي تعمل لمصالح غير مصالح البلد والقضية.

وأظهر نشر التعديلات، ان هناك فوضى سياسية – قانونية، فتحت الباب لحملة مضادة أن الهيكل الرسمي مصاب حالة من "التعفن" تفرض علاجها قبل فوات الآوان، خاصة والصراع ضد وباء الاحتلال ومشروع الضم والتهويد يتسارع بالتوازي مع مواجهة وباء الكورونا، واي محاولة لحرف مسار ذلك يعتبر شكلا من أشكال "الإساءة الوطنية" وخدمة العدو في زمن "الطوارئ".

معرفة القائمين على نشر التعديلات أكثر أهمية من التراجع عنها، كونهم لن يتركوا فرصة أخرى لدس "سمومهم" في الجسد الفلسطيني، وهو الأكثر خطورة، ولذا على رئيس الحكومة د. محمد أشتية ان يطالب بفتح تحقيق شامل فيما حدث، خاصة وأنها تمثل إهانة شخصية وسياسية لجهده الذي بدأ يحوز بعضا من قبول شعبي.

والسؤال المركزي، هل حقا لا زال الرئيس محمود عباس هو صاحب القرار في مقر المقاطعة، ام هناك "خلية خاصة" ترتبط بغير رباط الشعب هي من يدير الأمر، ما يفسر كمية القرارات والمواقف الضارة التي تتعلق بمواجهة مشروع العدو القومي بالضم والتهويد، وفتح معارك داخلية، بعيدا عن المصلحة الوطنية.

ان السلوك السياسي للرئاسة وتحديدا مواقف الرئيس تفتح باب الريبة، خاصة الرفض المطلق القيام بأي خطوة عملية لترتيب "البيت الفلسطيني"، بما يمثل رأس الحربة لمواجهة المشروع الصهيوني الذي بدأ يطل براسه في مرحلة جديدة.
ورفض الرئيس عباس تنفيذ أي من قرارات "فك الارتباط" بدولة الاحتلال وسلطاتها الأمنية – المدنية، وتنفيذ قرارات المجالس الوطنية والمركزي حولها، يزيد من الريبة الوطنية أكثر، خاصة ترافقها مع عملية حصار قطاع غزة وقطع الرواتب وما تلاها.

نشر تعديلات قانون التقاعد والتراجع عنها، وارتباطها بفوضى عامة، وأثر ذلك على المشهد السياسي عشية المواجهة الكبرى مع المحتلين، يتطلب تشكيل لجنة قانونية سياسية (نظرا لغياب المجلس التشريعي) تكون مهمتها مراقبة أي قانون أو مرسوم رئاسة وهي صاحبة الحق في اقراره، شرط علنية العمل.

التراجع خطوة ولكنه لن يزبل الخطر الحقيقي بمن يعبث من وراء الستار، ودون معرفتهم سيكون هناك ما هو أكثر خطرا وخطورة في قادم الأيام.

ملاحظة: الحكي عن وجود "محاصصة" فصائلية مع حكومة رام الله حول مساعدات العمال يكشف أن "مسلسل الفضائح" لن يتوقف عند قانون هنا أو عمل هناك...ثقافة الفساد كأنها باتت جزء من المنظومة...لحقوا صلحوا الأمر وإلا.....!

تنويه خاص: إصرار البعض على الحكي بلا توقف عن مسلسل رخيص على حساب ما هو أفضل لخدمة القضية الفلسطينية يضع علامة استفهام كبيرة..هل حقا أنتم تعارضون أم تروجون...هل تعادون العدو أم تعلنون له...بلاش رخص!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط