كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التربية تدحض اتهامات الصحافة الإسرائيلية لها بالتحريض والدعوة للقتل والعنف

التربية تدحض اتهامات الصحافة الإسرائيلية لها بالتحريض والدعوة للقتل والعنف

تاريخ النشر: 2017-07-04 | 12:58

أمد/ رام الله: أصدرت وزارة التربية والتعليم العالي بيانا عبرت فيه عن استنكارها لما يواصل بعض الصحفيين الإسرائيليين من هجوم واضح على شخص وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، في محاولة بائسة لوسم النظام التعليمي في فلسطين بأنه تحريضي، مستذكرة ما كتبه ماركوس شيف في مقالة الأخير والذي حمل عنوان: "جردة حساب مع وزير التربية والتعليم الفلسطيني".

وأكدت الوزارة أن الكاتب تعمّد الزج باسم الوزير وخلط الحقائق، متناسيا أن الحديث يدور عن سياق لا يزال فيه الاحتلال ماثلا، وأن ما يورده المنهاج الفلسطيني هو حقائق تاريخية، وأن المنهاج الفلسطيني يقتضي التعبير عن وجهة النظر الفلسطينية كيف لا وهو يستهدف طلبة فلسطينيين، وكاتبوه فلسطبوه ولا يستطيعون الانسلاخ عن التاريخ، فجزء منهم من ضحايا النكبة، وهم حين يكتبون فإنما يكتبون عن تجاربهم الشخصية، ويترافق ذلك كله مع حقيقة غابت عن بال كاتب المقال وهي أن الشهداء الراحلين لم يتواصلوا بعد مع المنهاج الجديد  والذي اقتصر حتى اللحظة على طلبة الصفوف الأساسية الأربعة الأولى.

وأشارت الوزارة إلى أنها كانت نظمّت ورشة عمل مؤخرا بحضور شركاء دوليين وسياسيين وأكاديميين ورجال دين، وفندّت وعلى لسان مختصين وبشهادة رجال دين مسيحيين ومسلمين، تضمّن المنهاج الفلسطيني أي تحريض، فهو حافل بقيم التسامح والمحبة، وبعديد رسائل المحبة، وسعت الوزارة لعقد ورشة أخرى في القدس، كان المانحون والشركاء شاهدا على منعها من الاحتلال، مع أن الورشة كانت تندرج في إطار إيضاح حقائق واستكمال ما أظهرته الورشة الأولى من حقائق دامغة حيال خلو المناهج الفلسطينية من التحريض.

وبناء عليه، وإذ  تجدّد الوزارة مطالبتها بإخضاع المنهاج الكتب المدرسية الفلسطينية والإسرائيلية لتقييم محايد، كما أوضحت الوزارة أن:

·  توقّف الكاتب عند ما يكتبه معالي الوزير على الفيس بوك، ومرّ مرور الكرام عن حقيقة أن المعاناة هي التي تصنع رد الفعل وليس الكتب المدرسية، وكل ما تحويه بعض الكتب وصف حقائق، فالكتب المدرسية التي تتناول التاريخ الفلسطيني ترصد حقيقة ما جرى فعلا، وهي لا تلغي وجود الآخر كما هو الحال في الكتب المدرسية الإسرائيلية التي شوهت الكثير من الحقائق الجغرافية والتاريخية،  ليكون تغيير أسماء الأماكن وبضمنها القدس مقدمة لطمس الحقائق.

·  كاتب المقال عكس مواقفه التي لا يجد المتتبع لها كبير عناء في الكشف عن انطلاقها من اتخاذه موقفا مناوئا للحقيقة قبل أن يكون بعيدا عما تقتضيه المهنية، وإصداره الأحكام في ثنايا التقرير ينم عن استهدافه الوزير شخصيا، ونظام التعليم الفلسطيني عموما، في محاولة لتضليل الرأي العام العالمي، واستباق الأحداث خاصّة مع قرب إصدار المنهاج الفلسطيني الجديد للصفوف من الخامس وحتى الحادي عشر، وهذا ما قد يكون سبب كتابته المقال في هذا التوقيت بالذات.

وأكدت الوزارة أنها ماضية في مساعيها لتطوير التعليم، واستبدال واقع الألم بالأمل، معربة عن فخرها بما يتبناه معلمو فلسطين من أساليب تعلم كانت جواز مرور معلمي فلسطين نحو العالمية، كما هو الحال في أسلوبي التعلم باللعب والدراما وغيرها من الأساليب التي مكنّت المعلمة من حنان الحروب من الفوز بلقب أفضل معلمة في العالم، وقد شاهد العالم كيف كانت رسالة الحروب للعالم رسالة محبة وسلام، ونسي الكاتب أو تناسى -وهو الخيار الأرجح- أن النظام التعليمي الإسرائيلي يتبنى نهج التعليم بالقتل في مشهد أدهش كل متابعي اليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي.

واعتبرت أن محاكمة الوزير انطلاقا من نصوص أدبية تعزز قيم البطولة والقيم الإنسانية هو محاولة لتضليل الرأي العام، والتعامل مع نصوص مجتزأة وخارج سياقها إنما يندرج في إطار ما يتنافى وما تقتضيه الموضوعية، وكثير من المواطن المشار إليها تتناسى أننا على موعد مع كتب مدرسية جديدة لا زالت في طور التجهيز، ومن هنا نستغرب وجود دعوات للتعديل قبل أن يرى المنهاج النور!

 وتساءلت الوزارة:

- عن أي حديث لمبادرات متبادلة يتحدث الكاتب؟

- ولماذا أصدر أحكامه على المنهاج الفلسطيني الفلسطيني انطلاقا من نصوص محددة منتقاة بعناية تخدم فكرته في حين اكتفى بالحديث بعمومية عن المنهاج الإسرائيلي؟

- هل قصد الكاتب محاكمة المنهاج أم محاكمة الوزير؟ فالكاتب يراوح بين هذا وذاك، وهو إذ يتناول المنهاج سرعان ما يتحول للحديث عن الوزير.

- أيهما أكثر خطورة المنهاج المكتوب أم الخفي المقترن بممارسات وتعبئة مبرمجة لأطفال المدارس الإسرائليين؟

- ولماذا وجه الكاتب حديثه للمانحين والداعمين لجهود تطوير نظام التعليم في فلسطين؟

- وهل يعتبر تضمين الكتب المدرسية الفلسطينية صورا تعبّر عن عشق الطبيعة والتمسك بالأرض تحريضا؟!

وأردفت الوزارة في بيانها أن الإجابة عن تساؤلاتها كفيلة بإيضاح الصورة التي أراد لها كاتب المقال أن تكون مشوهة، لتغييب الرواية الفلسطينية التي لم يرق لكاتب المقال إصرار الفلسطينيين على إظهارها، معتبرة أن كثيرا من الأحكام الصادرة في ثنايا المقال مبنية على المنهاج الحالي الذي أوضح تقرير مختص من أكاديميين عملوا لصالح الكونغرس على إيضاح أنه خال من التحريض، والتقرير بما حواه من شهادات أبلغ رد على مزاعم الكاتب، حتى أن الوقوف عند نقطة الخرائط هو محاولة لتغيير الجغرافيا كما هو الحال مع التاريخ، وبالمناسبة؛ فإن الحديث عن الخرائط ليس جديدا بل رافق المناهج الفلسطينية منذ تطويرها قبل سنوات خلت، ومعاودة الحديث عن هذا الموضوع محل استغراب.

وذكرّت الوزارة كاتب المقال أن عليه قبل أن يطالبها باستحضار اتفاقيات أوسلو وضرورة جعل المنهاج مستلهما ما تتضمنه من سعي للسلام، يقفز عن حقيقة أن الفلسطينيين هم الأحرص على السلام، والمواقف السياسية للقادة الفلسطينيين خير شاهد على ذلك، تذكّر أن مسيرة التعليم في فلسطين من أكثر القطاعات التي دفعت ضريبة إهمال الاحتلال ما حوته اتفاقيات أوسلو من نصوص، وذلك عبر محطات عديدة كان المانحون والأصدقاء الدوليون شهود عيان عليها، فتدمير المدارس في قطاع غزة، وتخريب مدارس خلال الاجتياحات المتكررة للمناطق الفلسطينية مع بدايات القرن الحالي، واستهداف مدارس الخليل، واعتقال الطلبة القاصرين وجزء منهم لا يزال معتقلا، وهدم المدارس في مناطق التجمعات البدوية، وغيرها من الممارسات كلها تؤكد أن تغييب روح اتفاقيات أوسلو تمّ بفعل الاجتلال، وحاولت الوزارة افتتاح مدارس التحدي في مناطق ج  وحرصت دوما على دعوة الأصدقاء الدوليين، لكن كثيرا من تلك المدارس كانت ولا زالت في دائرة الاستهداف، وهنا نتساءل: ما الخطر الذي يشكله وجود مدرسة كالخان الأحمر -مثلا- على مستقبل السلام؟ ولماذا يظل طلبة المدرسة خائفين من أن يصحو ذات يوم وقد وجدوا مدرستهم ركاما؟!!!

وختمت الوزارة بيانها بالقول: "تناسى كاتب المقال الحديث عن أنّ كثيرا مما يرافق ممارسات الاحتلال يتناقض وما حوته اتفاقية حقوق الطفل والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، وغيرها من المواثيق من ضرورة إعمال الحق في التعليم، وكلها تشكل ركائز لعمل المنظمات الدولية والمانحين الذين يعرفون تماما أن بنود هذه المواثيق تعرضت للانتهاك مرّات عدّة من الاحتلال، والوزارة ترحّب بأي جهد دولي محايد لتحديد الطرف الذي انتهك بنود هذه المواثيق".

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط