كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الترتيبات الإقليمية الجديدة

اللقاءات الروسية السعودية، والاجتماعات بين المعارضة السورية والمسؤولين الروس والحديث عن مبادرة إيرانية روسية جديدة لحل الأزمة السورية، واجتماع الحوثيين وأنصار الرئيس السابق على عبدالله صالح مع المبعوث الأممى لحل مشكلة اليمن، وحديث وزير الخارجية السعودى أول أمس (وربما لأول مرة بهذا الوضوح والصراحة) على أن المخرج الوحيد للأزمة فى اليمن هو الحل السياسى، المبنى على أسس الحوار الوطنى والمبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن 2216، وأن «الحوثيين جزء من الشعب اليمنى، ولا يمكن أن يكون لهم دور خاص، أو تشكيل ميليشيات خارج إطار الحكومة».

والمؤكد أن هناك تحولا واضحا فى الخطاب السعودى بعد أن ركز طوال الفترة الماضية على أن عاصفة الحزم ستحسم الصراع فى اليمن من خلال القوة العسكرية فى حين أن بلدا مثل اليمن لا توجد فيه (كما فى كثير غيره) أى فرصة لحسم أى صراع بالقوة المسلحة، إنما يمكن للأخيرة أن تعدل فى ميزان القوة على الأرض بغرض الدخول فى مفاوضات من أجل الوصول لتسوية سياسية.

اليمن سيعاد بناؤه بإطلاق عملية سياسية تنطلق من الشرعية القائمة وتدمج فى نفس الوقت الحوثيين والقوى المناوئة للرئيس الحالى فى العملية السياسية، وهى قوى لم تكتف بالمعارضة الكلامية إنما حملت السلاح وقتلت بعضها البعض وكان اختيار الناس هو قبول التفاوض وإطلاق عملية سياسية جديدة من أجل المستقبل وحقن مزيد من الدماء لا البقاء أسرى خطاب القصاص لتبرير مزيد من القتل.

والواضح أن هناك اعترافا سعوديا بدور أحد الأذرع الإيرانية فى المنطقة ممثلة فى الحوثيين للدخول فى العملية السياسية باعتبارها فصيلا سياسيا وليس ميليشيا، فى ظل صمت إيرانى أو بالأحرى قبول ضمنى بالصيغة الجديدة بعد أن ظلت لفترة طويلة تدعم الميليشيا الطائفية (حزب الله والحوثيين والأحزاب الشيعية العراقية) والنظام الطائفى (العراق وسوريا) وغاب أى حزب أو فصيل غير مسلح ولا طائفى تابع لإيران.

نفس الأمر ينسحب على الأزمة السورية فهناك حديث عن قبول روسى (قد يؤدى إلى إقناع إيران به) بدخول سوريا فى عملية سياسية جديدة تؤدى فى نهايتها إلى تنحى بشار الأسد وتحافظ على ماتبقى من الدولة والجيش السورى.

والمؤكد أن من وقف حجر عثرة أمام أى حل فى سوريا يؤدى إلى سقوط بشار ونظامه كان إيران وذراعها الأقوى فى المنطقة متمثلا فى حزب الله، وحاربت إيران بكل قوة فى سوريا ونسيت كلامها وشعاراتها الثورية عن المستضعفين ورفض النظم الديكتاتورية ولعبت دورا رئيسيا فى تحويل مسار الثورة السلمية فى سوريا إلى ثورة مسلحة ومشاركة الإرهابيين الدواعش فى تخريبها وربما بصورة أسوأ من النظام القائم.

المؤكد أن إسقاط بشار بالقوة المسلحة وبصورة تؤدى إلى تفكيك ما تبقى من الجيش والدولة السورية، كما راهنت دول الخليج فى البداية، سيؤدى إلى كوارث أكبر مما جرى فى العراق وستنتقل تداعياته على دول الخليج وخاصة السعودية.

المراجعة الحالية تتمثل فى البحث عن حلول للأزمة السورية تحول دون حسم الصراع بالقوة المسلحة، وأن يفتح الباب أمام مسار سياسى يؤدى فى النهاية إلى الاعتراف بأن هناك قوى مجتمعية وسياسية نافذة تؤيد دولة بشار وهى على استعداد أن تقبل بتغيير رأسها دون أن يؤدى ذلك إلى تفكيك وهدم كل شىء أو إبادتها وذبحها فى الشوارع.

المعادلة الإقليمية يعاد ترتيبها من جديد كانت فيها القوة المسلحة وسيلة للوصول إلى تسويات سياسية، وأن عودة إيران إلى المنطقة بعد توقيع الاتفاق النووى فى ثوب جديد لم نعرفه منذ ثورتها عام 1979، أمر ستكون تجلياته حاضرة فى كل صراعات المنطقة وتسوياتها.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط