كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التسليح الإيراني في الضفة والاستخدام السياسي!

التسليح الإيراني في الضفة والاستخدام السياسي!

تاريخ النشر: 2019-06-11 | 03:14

كتب #حسن_عصفور/ نشطت في الآونة الأخيرة حركة منسوب الأخبار الخاصة بالمشهد الأمني في الضفة الغربية، بالتوازي مع نشاط حركة فضح فساد مؤسسات سلطة الحكم الذاتي ومسؤوليها، ما يدفع للتفكير في حقيقة بعض تلك الأخبار التي تتعلق بالبعد السياسي للمنشور الأمني.

كان مفاجئا جدا، ان تعلن أجهزة السلطة في الضفة عن اعتقال فتاة تنتمي لداعش، ليس لعدم إمكانية وجود ذلك، لكن من الصعب جدا تصديق رواية لمثل هذا التنظيم مختزلا في فتاة عشرينية، الى جانب أن أمن السلطة، بكل مركباته يعلمون تماما ان أجهزة أمن الاحتلال ليست متفرجة على التطورات في الضفة، ولذا من الصعب تصديق رواية الفتاة الداعشية تلك.

ومن الفتاة الداعشية، فجأة وجد تقرير أمني إسرائيلي طريقه الى الاعلام العبري فالفلسطيني عن نشاط "إيراني" مكثف لتسليح خلايا في الضفة، وقدمت خدمات لوجستية عبر وسائل تقنية حديثة، وتمويل كبير.

لا يمكن نفي إمكانية وجود نشاط أمني إيراني في الضفة، لكن التقرير الأمني الإسرائيلي وتعاون البعض الفلسطيني معه، يدفع للسؤال، ما هي الخلايا التي يمكن اعتبارها تطورا في "المسألة الأمنية" بالضفة، وهل هناك "خلايا جديدة" خارج الفصائلية القائمة، ام ان هناك تطور في سلوك الدعم العسكري للفصائل المتحالفة "عسكريا" مع إيران، وهي لم تعد حكرا على حركتي حماس والجهاد، بل فصائل أخرى ومنها قوى مركزية في منظمة التحرير.

السؤال، لماذا نشطت في الآونة الأخيرة، وبعد أزمة السلطة السياسية – المالية تلك التقارير الأمنية، وهل هي ترتيبات في سياق سيناريو تمرير السيطرة الأمنية الإسرائيلية على المشهد العام في الضفة الغربية، في أي لحظة زمنية لمواجهة "الخطر الإيراني"، أم هي جزء من حركة "التنسيق الأمني" لمحاصرة أي تطور في العمل المقاوم، مع تطور العدائية السياسية ضد المشروع التوراتي التهويدي، والذي قد يتطور فجأة لمظهر "انتفاضي" في لحظة ما، خاصة وأن الفلسطيني لم يعد له ما يخسره أكثر.

وبالتأكيد، لا يمكن الغاء محاولة أجهزة امن السلطة استخدام ذلك لمنع حركة التفاعل المتطورة ضد سلوك السلطة المالي وكشف حجم الفساد، الذي وصل الى مكانة لم يعد السكوت عليها مقبولا، مع أزمة مالية يدفع ثمنها غالبية الشعب في وقت تتزايد "ثروة" أهل الحكم، رواتبا واستغلال نفوذ أصبحت على مرأى وسمع كل ذي صيرة، بل وبوقاحة غير معهودة.

الثلاث اشكال متحدة، تقف وراء نشر وجود "الداعشية" والتسليح الإيراني في الضفة الغربية لفرض حالة
"إرهاب" مشترك بين فريقي "التنسيق الأمني" ضد المتوقع غضبا على المحتلين و"بقايا أجهزة سلطة الحكم الذاتي".

ورغم ان المشهد الحالي لا يبدو انه سيقود الى "كسر تابو الصمت الكفاحي"، وان "وحدة العمل المشترك بين أجهزة المحتلين وأمن السلطة" تفرض قدرتها بكل السبل، لكن ذلك ليس آمنا بما يكفي، وقد ينفجر في أي لحظة غير محسوبة، ولن يكون مفاجئا ابدا، ان تحدث حالة توحد تهزم الخوف والرهبة، مع تعاظم درجة الاحتقان الوطني والشخصي، قد تمتد الى قسم كبير من أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة، التي ترى ان قادتها يذهبون بعيدا عن اخلاقيات العمل الذي تأسست من اجله تلك الأجهزة، الى جانب فسادهم غير المعقول، والذي لا يجرؤ احد على محاسبتهم.

نعم، يمكن للتحالف الأمني بين سلطة الاحتلال وأجهزة أمن بقايا السلطة تحقيق بعضا من أهدافه لإرهاب الفلسطيني، ومحاصرة حركة الفعل الكفاحي بتلك الذرائع "الخادعة"، لكن المسار السياسي لا يسير وفقا لخريطة طريق أمن قاصر الرؤية عن عمق الوطنية الفلسطينية.

ملاحظة: كان محزنا جدا بيان حكومة د. اشتية برفضها حملة مقاومة الفساد، وبدل التوحد معها، ذهبت للتشكيك بها وطالبت من يملك "وثائق مؤكدة" أن يأتي بها...الأصل ان تسأل الحكومة الفاسدين عن ثروات فسادهم يا حكومة الرواتب الخاصة والأقدام المغبرة!

تنويه خاص: حزب العمل الإسرائيلي في طريقه الى الاندثار بسبب شخصية قائده المغرورة الغبية...حزب كان الأكبر في طريقه للزوال...تجربة تذكرنا بتجربة مشابهة في بلادنا...غرور فارغ لمسؤول يقود الى كتابة نهاية فصيل تاريخي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط