كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"التسهيلات الاسرائيلية "رشوة لتمرير "المصائب السياسية"!

"التسهيلات الاسرائيلية "رشوة لتمرير "المصائب السياسية"!

تاريخ النشر: 2015-06-15 | 04:41

كتب حسن عصفور/ مرت رسالة "التهديد" الاسرائيلية للرئيس عباس وقادة السلطة الفلسطينية، بـ"هدوء شديد وبلا أي تعقيب يذكر"، رغم مخاطر مضمونها السياسي - الأمني، والتي تتجاوز كثيرا "تهديدات ممثلي السلطة" التي لم تتوقف، ولكنها تنفذ يوما، وعلها مفارقة نادرة أن يصاب ناطقي السلطة وحركة "فتح" بحالة من السكوت، وكأن التهديدين الأمني، باحتلال الضفة وادارتها لا يمثل "كارثة"، وأن هناك "مفاوضات غير مباشرة مع حماس" من أجل التوصل الى "تهدئة مقابل تحسينات حياتية ومنها ممر مائي - ميناء"، شأن "داخلي اسرائيلي - حمساوي"..

بالتأكيد، لا تذهب المفارقة بعيدا، حيث لم نسمع تعليقا أو توضيحا من "ناطقي حماس وقادتها اللذين لا يصمتون على شيء" على أقوال القيادي الأمني الاسرائيلي عن وجود "تفاوض" بينهما، وكأن المسألة باتت واقعا سياسيا، يتم التعامل معه بـ"ايجابية"، وربما تستغل حماس بكل ما لها من "قدرة" ما أشار له المسؤول الأمني بأن "اسرائيل طالبت عباس أن يكون طرفا بتلك "المفاوضات غير المباشرة"، لكنه رفض لأنه لا يريد العمل من اجل غزة"..

هل يمكن أن يتخيلن أحد  فلسطيني، وهو يقرأ مثل تلك الأقوال بأنها فعلا "حقيقة سياسية"، وهل وصل حالنا الى درجة من الانحطاط بحيث يبدو الجلاد أكثر "حرصا" على الضحية من بعض أصحابها، هل تدرك "الرئاسة الفلسطينية" ومعها حركة "فتح" تبعات تلك التهمة السياسية الأخطر، حيث تقول صراحة، أن الرئيس عباس لا يبحث شأنا يخص القطاع، اتهام صاحبه تهديد مباشر باحتلال الضفة خلال ساعات، ليكمل الكارثة التي لم يقف أمامها أي من "اصحاب الياقات البيضاء" في الحقل السياسي، بأن دولة الاحتلال ستدير الضفة بأحسن من إدارة السلطة..

من حق السلطة ومعها حماس أيضا، نفي وتكذيب كل ما نشر عن "رسالة التهديد الأمنية - السياسية" الاسرائيلية، لكن الصمت والتجاهل، ليس بريئا بل هو شكل للتفاعل مع المظهر الاتهامي، وإستجابة للأمر الاسرائيلي، الصمت والهدوء، وعدم الازعاج حتى تمرير ما يمكن تمريره الى نهاية العام..

دولة الاحتلال لا تقف متفرجة على تطور الأحداث العالمية حولها، وبخصوصها، وتحديدا ما بدأ بشائر "نهضة سياسية" معادية للمحتلين، والتي قد تجد لها في أي لحظة زمنية ردة فعل شعبية فلسطينية كمظهر تفاعلي، تأتي خارج حسابات أجهزة "الأمن الفلسطينية - الاسرائيلية"، ما قد يفجر مرحلة من المواجهة تطيح بكل "أوهام دولة الكيان" والصامتين على مشروعها التهويدي - الاستيطاني، وخطتها في "التقاسم الوظيفي المدني"..

ولأن "لا ضمانة أمنية" لغضب شعب، فقد سارعت دولة الكيان وسلطتها الاحتلالية، بتقديم "مجموعة تسهيلات" وصفت بـ "السحرية"، تعتقد انها ستكون "حاضنة لإحتواء الغضب"، فلجأت الى الاسلوب الليكودي القديم، القائم على مبدأ "تحسين مستوى المعيشة" و"تخفيض حدة المواجهة في القضايا الحياتية" طريقا لكسر موجة الغضب الشعبية، ولذا سارعت بعد ايام من رسالة التهديد الأمنية - السياسية لقيادة السلطة بارسال "هدايا تسهيلية لحياة سكان الضفة والقدس"..

وكان لافتا أن دولة الكيان، لم تمنح أجهزة السلطة، وخاصة "الشؤون المدنية" حق اعلان تلك "التسهيلات السحرية"، لتبدو وكأنها قامت بتحقيق بعض من "المكتسبات"، حتى تلك المسألة التي كانت جزءا من عمل "الشؤون المدنية في زمن مضى" تم سحبها منها، وأعنلت عنها حكومة نتنياهو من خلال جهاز ارتباطها الخاص مع الضفة الغربية..

رسالة تستوجب التفكير عميقا فيما ترمي اليه، وكأنها تقول أن "وقت إدارة الضفة اسرائيليا قد بدأ" "دقت ساعة العمل الاحتلالي ثانية"، من أجل "ترتيب المشهد المقبل وفقا لمبدأ التقاسم الوظيفي المدني"، وإن لم توافق السلطة عليه، ستبدأ منفردة وستبحث عن "أدواتها لتتماشى مع ما تريد" تحت يافطة "انقاذ ما يمكن إنقاذه"، ذلك الشعار الذي برز يوما في مواجهة الثورة، ولتمرير مخطط سياسي مشبوه!

هل تتكرر بعض أحداث الماضي، ربما، فكما قال ماركس أن "الأحداث في التاريخ تتكرر مرتين الإولى مأساة والثانية مهزلة"..ويبدو أن "المهزلة السياسية" باتت حاضرة بقوة في المشهد الراهن..

دولة الكيان بدأت عمليا بتنفيذ مخططها القديم بتعديلات اسوء كثيرا مما عرضته سابقا..مشروع شمعون بيريز، والذي أعاد النطق به قبل أيام معدودة يهود باراك، وألمح اليه المسؤول الأمني الكبير مع القيادي في السلطة حسين الشيخ.."حالة كيانية في غزة - تقاسم وظيفي مدني في الضفة"..

ولأن هناك من يبحث "حلولا انسانية" لأزمة قطاع غزة، فقد تبرعت جهات دولية لتساعد في تمرير ذلك المشروع، حماس استلمت "مسودة ما يخصها وتدرسها للقول الفصل"، فيما بدأت حكومة نتنياهو تنفيذ  الشق الخاص بالضفة بلا "شريك"، ولكن بصمته، أو بعجزه، فيما تقف بقية "القوى والفصائل" متفرجة تشارك بالمهزلة عبر "سكوتها"!

حسابات العدو دوما في اتجاه واحد، لكنه لا يجيد كثيرا حسابات شعب يعلم يقينا، أن لا خيار له سوى اسقاط مشروع المحتلين وأدواته..خيار قادم وسيكون حاضرا، شاء من شاء وأبى من أبى..ولك الخلود ايها الخالد فينا ياسر عرفات!

ملاحظة: حكومة الكيان العنصري سارعت باصدار تقرير عن حربها العدوانية برأت فيه نفسها..هي تعلم يقينا أنه بلا قيمة، لكنها تحاول ارباك المشهد..فلسطينيا المهمة اقتصرت على التعليق كرد فعل دون أن يكون هناك فعلا..كم بنا من "ثقوب"!

تنويه خاص: عندما يصل البعض الى حالة "عجز" مواجهة الواقع.. وبدلا من البحث عن كيفية تغييره يعود الى الوراء ليبحث عن أي ذريعة لتبرير ما وصل اليه الحال عجزا وبلادة!

 

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط