كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"التشريعي" بين قوسين!

"التشريعي" بين قوسين!

تاريخ النشر: 2018-12-27 | 11:37

لم يشأ الرئيس محمود عباس أن ينتهي العام دون «هدية» تشغل «العاطلين» عن العمل في العام الجديد! لذلك خرج علينا مساء السبت الماضي، الموافق 2018/12/22، بقرارين مثيرين: حل «المجلس التشريعي» المعطل منذ 12 عاماً، وإجراء انتخابات «تشريعية» جديدة خلال ستة أشهر، مستنداً في ذلك إلى قرار «المحكمة الدستورية» التي شكلها لهذا الغرض!
وقد سارعت حركة (حماس) لتعلن في بيان، رفضها للقرار، واعتبرته «ليس له أي قيمة دستورية أو قانونية، ولا يعدو كونه قراراً سياسياً لن يغير من الواقع شيئاً»، وهو ينهي «التعددية السياسية»! من جانبها، رفضت (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) القرار على لسان نائب الأمين العام، أبوأحمد فؤاد، الذي شدد على عدم قانونية القرار، وبأنه ليس له «أي طابع قانوني»! أما حركة (الجهاد الإسلامي)، فقالت: إن «قرار حل المجلس التشريعي له تداعيات خطيرة على الواقع الفلسطيني»، واعتبرته «تطاولاً» على المقاومة الفلسطينية و«استهانة» بتضحيات الشعب!
ومع احترامنا للفصائل الثلاثة، فإننا، ودون تطاول أو استهانة بالتضحيات، نرى أن «المجلس التشريعي» كان قد وضع بين قوسين، وكان شكلاً دون مضمون منذ بدايته! فمن جهة، هو معطل منذ 12 عاماً، أي منذ مجيئه إلى الوجود، والمعطل والملغى سواء، شأنه شأن كل المؤسسات الفلسطينية منتهية الصلاحية. و«التعددية» التي تتباكى عليها حركة (حماس)، لم تكن في الواقع العملي موجودة، والصراع الدائر بين فصيلين لا يُحوِّل «الثنائية» إلى تعددية. وإذا كان القرار «لن يغير من الواقع شيئاً»، كما تقول حركة (حماس)، فإن الواقع كان شاهداً على موت المجلس طوال الاثني عشر عاماً الماضية، لأنه كان معطلاً وبلا عمل، وبالتالي فإن وجوده وعدم وجوده سواء. فلماذا البكاء على ميت «من المهد إلى اللحد» طالما أن إكرام الميت دفنه؟!
من جهة ثانية، إن التشديد على «عدم قانونية» القرار، كما تقول حركة (حماس)، ومعها (الجبهة الشعبية)، تبدو مع مؤسسات منتهية الصلاحية، فائضة على الحاجة. فالقانون يسري فعله على الأحياء، ولا يسري فعله على الأموات، وكان يفترض في الحركتين أن تفعلا شيئاً لإحياء المجلس التشريعي منذ اتضحت النية لتعطيله، أي قبل سنوات عديدة، وليس الآن. أما أن القرار «سياسي»، فهذه مسألة تثير الضحك حقاً، فما أوصلنا إلى ما نحن فيه ليس سوى «القرارات السياسية»! ألم يكن «اتفاق أوسلو» قراراً سياسياً؟ وكل ما سبقه وما لحقه، ألم تكن «قرارات سياسية»؟ وكل ما قرره الرئيس عباس، ألم يكن «قرارات سياسية» تختم بالختم المناسب عند الحاجة؟ فلماذا الاعتراض الآن على القرار السياسي الجديد؟
ومن جهة ثالثة، يستوقفنا الحديث عن «تطاول» صاحب القرار على المقاومة و«الاستهانة بتضحيات الشعب»! فحركة (الجهاد الإسلامي) لم تكن مشاركة في «المجلس التشريعي»، وهو ما احتسبناه دائماً لها، ولم يكن لها ممثلون في المجلس، و(الجبهة الشعبية) بالكاد كان لها تمثيل رمزي فيه. فكيف يكون القرار تطاولاً على المقاومة، إلا إذا كان التنظيمان يعتبران حركة (حماس) ممثلة لهما في المجلس! الأهم من ذلك، هل هذا القرار وحده الذي يتطاول على المقاومة ويستهين بتضحيات الشعب؟! وماذا عن كل القرارات الأخرى، ماذا عن «التنسيق الأمني المقدس» مثلاً، الذي يلاحق المقاومين ويعتقلهم وأحياناً يسلمهم للجانب «الإسرائيلي»؟ هل نحن في حاجة إلى التذكير بكل ما تفعله السلطة الفلسطينية ويعتبر بحق تطاولاً على المقاومة واستهانة بتضحيات الشعب؟!
وتبقى نقطة أخيرة وردت في ردود المعترضين، فهم رغم اعتراضهم على قرار الرئيس وما يقولون إنه يترتب عليه «تداعيات خطيرة» على الشعب والقضية، فإنهم يجددون مطالباتهم ويصرون على النفخ في «القرب المخرومة» والتي يعرفون أنها لا تجد آذاناً لدى السلطة، وهي «الدعوات إلى المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، ووضع استراتيجية وطنية موحدة»، بل إن حركة (حماس) تعلن استعدادها لتجاوز «القرار غير القانوني» وخوض الانتخابات التي أعلن عنها الرئيس!!
عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط