كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التشريعي لا بواكي .. عليه

التشريعي لا بواكي .. عليه

تاريخ النشر: 2018-12-09 | 19:12

كلما سمعنا طلبا بحل المجلس التشريعي الحالي ينبري الكثيرين للمعارضة أو الدفاع عنه ،، البعض يتسلح بالصلاحيات ونصوص القانون الأساسي ، والبعض الآخر يتسلح بخوفه على انهيار السلطة أو تكليف مجلس غير مختص باختصاصات لا يمكن له القيام بها ،، وهكذا يكثر الجدل حول هذه القضية بين القانون والصلاحيات ..
صحيح أن القانون الأساسي للسلطة نص في المادة " 47مكرر " بشكل واضح وصريح أن " تنتهي مدة ولاية المجلس القائم عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستوري " ،، والمادة التي تسبقها تحدد أن مدة عمل المجلس هي أربع سنوات ، ولكن تيقى هذه المادة هي المحددة في حال عدم إجراء الانتخابات في وقتها لأي سبب من الأسباب ,,
هذا كلام صحيح وواضح وصريح ولكن الحديث هنا عن مجلس قائم ويمارس صلاحياته ، ويقوم بدوره حسب القانون الذي أعطاه كل الصلاحيات بقوة القانون ، ودون استئذان من أي طرف ، بصفته سلطة مستقلة قائمة بذاتها ، بل إن المجلس التشريعي الأول أرسى قواعد أساسية في فرض استقلال المجلس التشريعي من خلال شكل اليمين الدستورية للأعضاء ، فإن المجلس يقسم اليمين أمام نفسه ، في إشارة صريحة أن لا مسئولية لأحد على أعماله أو قراراته ،،
ويجب على المجلس التشريعي أن يدافع بكل قوة عن دوره وقراراته التشريعية والرقابية المباشرة كمجلس قائم بذاته يحسب له الجميع ألف حساب ، فالحكومة مجتمعة لا تمارس صلاحياتها إلا بعد منحها الثقة من المجلس وهي مسئولة أمامه ، وكل وزير أو رئيس سلطة من السلطات المشكلة يجب عليه المثول للمساءلة حول أي استفسار أو سؤال يقدمه أحد أعضاء المجلس ، وقد يحال الى اللجان المختصة ويكون للمجلس موقف من كل مساءلة .
خلال عمل المجلس التشريعي الأول عدد من الحكومات اضطرت للاستقالة الجماعية خشية من حجب الثقة عنها ،، ولا يكاد ينجو وزير من المساءلة والمتابعة ,, وفي كثير من الأحيان يحدث الصدام والخلاف مع رئيس السلطة في ذاك الوقت مع الرئيس الرمز ياسر عرفات – رحمه الله - حول الكثير من القضايا والمواقف ولكن المجلس بمجموع أعضائه – موالين ومعارضين للرئيس - كانوا حريصين على المجلس كمؤسسة وعدم السماح من الاقتراب من صلاحيات المجلس أو إضعافها ،، وبقي المجلس عنوانا لكل الإشكاليات الداخلية ، وتحت قبته كانت تعقد اجتماعات الفصائل الفلسطينية جميعها وكذلك النقابات وأمام ساحاته كانت الفعاليات الشعبية المطالبة بحقوقها ،، بل كانت المعارضة تجد متنفسها هناك عندما تشعر بالظلم ،، وكان أعضاء المجلس بغالبيتهم يستمعون الى شكواهم ويعملون جهدهم لإيصال صوتهم للمسئولين ..
ولكن عندما يتنازل المجلس عن هيبته وعن دوره ويستسلم لواقع صعب وبائس ، والأصل أن ينأى بنفسه عن كل الخلافات الفصائليه ويتعامل بروح المؤسسة التي جاءت لتمثل الكل الفلسطيني داخل فلسطين ، وترفع صوته عاليا وتقف الى جانبه ، وترفض بكل قوة أي محاولة لتهميشه أو تجاوزه بل تكون على رأس كل جهد فيه مصلحة لشعبنا ،، عندما يتنازل المجلس طواعية عن تمثيله للكل الفلسطيني ويصبح عبارة عن مجموعات متنافرة كل مجموعة تمثل فصيلا أو حزبا أو فكرة خاصة وتستقل كل مجموعة بذاتها ،، وتدعي كل جهة أنها تملك حق التمثيل وحدها ،، عندما يصبح هذا المجلس جزءا أصيلا من الانقسام الأسود ويمارس فكر الانقسام على أرض الواقع ،، في غزة تجتمع كتلة التغيير والإصلاح – حماس – في مقر المجلس غزة بشكل دوري -ومقاطعة باقي الكتل لها- لتعلن قرارات وقوانين كبديل عن المجلس وليس جزءا منه ،، وعندما تجتمع كتله فتح مع باقي الكتل - ومقاطعة كتلة حماس – في مقر المجلس رام الله وتشكل لجان عمل خاص بها وكأنها تقوم مقام المجلس التشريعي ،،،
أمام هذه الحالة هل بقي المجلس يمارس دوره كما نص عليه القانون ؟ هل بقي في الأساس قانون نستند إليه أمام هذه الحالة الغريبة العجيبة ،، وكل طرف يحاول التفسير والتلاعب بالنصوص لتبرير ما يقوم به ..
وأمام هذه الحالة السوداوية للمجلس التشريعي الحالي ،، فإنني أرى أنه أمام خيارين لا ثالث لهما ،، إما أن يصحو أعضاء التشريعي أنفسهم من خلال التخلص من حزبيتهم الفاقعة ويتصرفون كما هو منصوص عليه في القانون الأساسي وبفرضون رأيهم بقوة القانون ، وينقذون السلطة التشريعية التي يمثلونها ، ويجتمعون ويمارسون صلاحياتهم كمجلس فوق الجميع وهو سيد نفسه ،، ولا يسمحون لأي كان بتجاوزهم في أي مسألة تخص الوضع الداخلي الفلسطيني لأنهم في الأصل العنوان الجامع للكل الفلسطيني ..
أو عليهم الاعلان صراحة أنهم فشلوا في تحقيق ذلك ويتحلون بالمصداقية والشجاعة ويعلنون استقالة جماعية لإنقاذ الموقف وليكن بعد ذلك الذهاب وفورا وحسب الفانون الى انتخابات تشريعية جديدة ، والتي هي في الأساس أصبحت منذ زمن واجبة ،، ويعيد هؤلاء النواب الأمانة الى الشعب كي يقرر من جديد ،، فرض واقع لتحقيق ذلك .
هما خياران قانونيان يملكهما النواب ، فإذا كابروا ورفضوا الاعتراف بالحقيقة ،، فلا يتحدث أحد عن قانون أو صلاحيات لأنهم يكونون هم أول من طعن هذا القانون وتجاوزوه ،، الوضع الذي نعايشه يحتاج الى شجاعة ورؤية إبداعية لإنقاذ ما يمكن انقاذه ..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط