كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التشريعي ... والمواقف من خطوة حله

التشريعي ... والمواقف من خطوة حله

تاريخ النشر: 2018-12-29 | 13:08

خطوة حل المجلس التشريعي التي أقدم عليها رئيس السلطة الفلسطينية السيد أبو مازن بواجهة مشكوك أصلاً في شريعتها ، وهي المحكمة الدستورية ، لا تزال تثير موجة من الانتقادات والاعتراضات إلى حد القول أنها مناكدة سياسية لا سند قانوني لها ، وفي المقابل هناك من اعتبرها قانونية على اعتبار أنّ خطوة الحل جاءت من مؤسسة دستورية !!! . ما يهمني من الموضوع ليس في دستورية القرار من عدمه ، ما يهم هو الوقوف والتأمل ملياً في مواقف جميع الأطراف ، المعترض والمؤيد ، وخلفيات مواقفهم .
السلطة وحركة فتح ومن يصطف عادةً معها وبشكل تقليدي ، مواقفهم تأتي ربطاً بمواقف السيد أبو مازن ومشيئته ورغبته ، وهو الذي لم يخفي ومنذ فترة لا بأس بها نيته حل التشريعي واتخاذ قرارات بحق حماس ستكون موجعة ومؤثرة ، والعقوبات على قطاع غزة كانت المقدمة لقرار حل المجلس التشريعي ، وما سيستتبعه من قرارات لا زالت في أدراج طاولة رئيس السلطة في مقر المقاطعة برام الله ، التي استباحتها قوات الاحتلال الصهيوني منذ مدة ليست بالبعيدة بحثاً عن منفذي عملية عوفرا ، والذي بقي من دون رد .
في سياق الصراع المحتدم على السلطة بين حماس وفتح ، لجأت الأخيرة متسلحة بالسلطة ورئيسها ، إلى استخدام كل ما هو متاح من أجل إخضاع حماس في الاستجابة الفورية إلى تمكين حكومة الدكتور الحمد الله فوق الأرض وتحتها وإلاّ . على هذا الأساس ترى فتح ومن معها أن من حقها سلوك كل الدروب في عملية الإخضاع تلك ، وحل التشريعي بعد فرض العقوبات ، واحدة من سلة إجراءات أقدمت السلطة عليها حتى الآن . ولكن السؤال لماذا اليوم تأتي خطوة الحل تلك ؟ ، خصوصاً وأن سيطرة حماس على القطاع تجاوزت أل 10 سنوات ، والمجلس من حينها معطل ولا حول له ولا قوة ، ناهينا عن عدم الخوض في شرعية المحكمة الدستوريةمن عدمه ، وهي المطعون فيها أساساً .
الفصائل التي رفضت حل المجلس ، هم خليط من فصائل منضوية في إطار منظمة التحرير ، وفصائل من خارج . من هم في إطار المنظمة لهم أسبابهم ، من خلفية اعتبار أن خطوة حل المجلس جاءت من خارج قرارات المؤسسة والمرجعية المفترضة منظمة التحرير ، وبالتالي لهم أعضاء في المجلس التشريعي ، لذلك قد تبرر لهم مواقفهم الرافضة لحل المجلس . ولكن السؤال المطلوب الإجابة عليه ، هل سلوك السيد أبو مازن وهو المتهم من قبل تلك الفصائل أنه يستأثر بالمؤسسات الوطنية الفلسطينية ، ويتفرد باتخاذ القرارات ، ويضرب الكثير منها بعرض الحائط ؟ .
وفي سياق الرافضين لقرار حل التشريعي من البديهي أن تقف حماس في مقدمتهم ، وهي محقة لآنها خطوة أبو مازن تستهدفهم مباشرة ، كيف لا وهم يسيطرون على المجلس بشكل ديمقراطي . هذا من جهة وممن جهة أخرى ، في خطوة حل التشريعي حماس قد تفقد منبراً برلمانياً لا يستهان به ، تستطيع من خلاله مخاطبة برلمانات العالم ، ونسج العلاقات مع الكثير منها ، ولذلك أطلق أحد قيادات السلطة وفتح تحذيراً لحماس في عدم مخاطبة أيٍ من تلك البرلمانات ، وأن السلطة بصدد إرسال رسائل إلى تلك البرلمانات في عدم التعامل مع التشريعي في غزة ، لأنه غير شرعي بعد قرار حل التشريعي .
وتبقى الفصائل من خارج المنظمة والسلطة ، ماذا يضيرها إذا حل المجلس أم لم يحل ، وهي تعتبره أحد إفرازات اتفاق " أوسلو " ، الذي ترفضه جملة وتفصيلاً ، وماذا ستقدم موافقهم في هذا السياق ، وقد سبق قرار حل التشريعي ما هو أخطر وتحديداً استمرار العبث والتوهان السياسي والوطني الذي تمارسه السلطة ، مضافاً لذلك القفز على المؤسسات الوطنية ، لا سيما المجلس الوطني الذي أصرّ السيد أبو مازن على عقده رغماً عن مواقف الفصائل وقرارات اللجنة التحضيرية في بيروت . والسؤال هل مواقفكم من خلفية الانتصار لحركة حماس ؟ ، أم أن خطوة حل التشريعي ستزيد من تعميق هوة الانقسام ، الذي وللأسف لا شفاء منه ، أقله بالمدى المنظور

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط