كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التشيك.. "كعب أخيل" أوروبا لتهويد القدس؟!

التشيك.. "كعب أخيل" أوروبا لتهويد القدس؟!

تاريخ النشر: 2025-04-06 | 07:53

كتب حسن عصفور/ عندما قرر الرئيس دونالد ترامب كسر مبدأ سياسي رئيسي في السياسة الأمريكية حول القدس، بالاعتراف بها عاصمة لدولة الفاشية المعاصرة، يوم 6 ديسمبر 2017، توقع الكثيرون أن يكون رد فعل عربي يناسب خطورة الخطوة والقرار، الذي توافق مع شطب التمثيل القنصلي في القدس الشرقية، ليكون أول خطوة رسمية أمريكية لتهويد العاصمة المفترض لدولة فلسطين.

ولكن، بدلا من خطوات عقاب سياسي عربية، حدث نقيضه تماما، فكانت "المكافأة السياسية الأكبر" لدولة الفاشية اليهودية، بتوقيع ما يعرف إعلاميا بمسمى "التطبيع الإبراهيمي" أغسطس 2020، ووضع حجر النهاية، موضوعيا، لمبادرة السلام العربية مارس 2002، ومعادلتها ربط التطبيع مع دولة الكيان الفاشي بالسلام الحقيقي وتحقيق دولة فلسطينية، لتطمس مبدأ جوهري من مبادئ الصراع.

بعد ما يقارب 8 سنوات من خطوة ترامب، وفي أبريل 2025، تعلن دولة التشيك أنها قررت نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، كأول دولة من دول الاتحاد الأوربي التي تكسر المبدأ القائم منذ عام 1948، وبعد تنسيق مع المجر التي استقبلت رئيس حكومة دولة الفاشية العاصرة نتنياهو، كمؤشر أنها لن تكون الأولى والوحيدة.

قد يرى البعض، ان القرار لن يخرج عن سياق انحياز سياسي من دولة هي بالأصل ومنذ فك ارتباطها بالمنظومة الاشتراكية وتقسيمها، كانت شبة توافقية مع دولة الفاشية، وخاصة خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة، لكن الخطر الحقيقي في الخطوة التشيكية، تزامنها وخطة التهويد العامة التي أقرتها حكومة نتنياهو حول اعتبار الضفة والقدس أرض توراتية لا وجود لأي كيان فلسطيني عليها.

من المفارقات، ان قرار دولة التشيك، جاء بعد 30 يوما من قرارات القمة العربية الطارئة في القاهرة، والخطة العربية الرافضة للتهويد والتهجير، كرسالة واضحة، أنها لا تقيم وزنا لما جاء بها، كونها ضمنت مسبقا عدم اتخاذ ضدها عقوبات من دول عربية، بضمانة أمريكية، وفقا للمبدأ الشهير، "من ضمن العقاب السياسي أساء الأدب السياسي".

قرار دولة التشيك، تستبق زيارة ترامب للعربية السعودية، والتي ضمن أجندتها مسألة التطبيع بين المملكة ودولة الفاشية المعاصرة، وكأنها رسالة سياسية أمريكية مسبقة بالتحولات القادمة.

 ولكن أخطر رسائل قرار دولة التشيك، أنه قد يكون "كعب أخيل" لكسر القرار الأوروبي الجمعي، وتبدأ عملية الانهيار التدريجي في الموقف من القدس، خاصة وأن المجر أعلنت اقترابها من ذات الخطوة، ما يمنح مشروع التهويد قوة دفع غير متوقعة.

قرار جمهورية التشيك، نموذج صارخ على حجم الاستهتار الدولي بالموقف العربي، وتأكيد بأن القضية الفلسطينية ليست جزءا من الاهتمام الرسمي العربي سوى ما يخدم مصالحها، وبأنها "سلعة استخدامية" وبالطريقة السوداء، لإرضاء الولايات المتحدة، وتعزيز روابطهم بها بما يمكن فعله "خرابا" بالقضية الفلسطينية.

لم يعد ضرورة سياسية مخاطبة الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ماذا أنت فاعل، كونه لم يعد يملك من أمره قرارا يتعلق بفلسطين ودولة العدو سوى بيانات تعيد سلاح "القلق" إلى الواجهة، بعدما غاب مع غياب أشهر "القلقين" عالميا الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة يوثانت.

هل نسأل ماذا يمكن أن تعمل "الرسمية الفلسطينية" ردا على قرار قناة التهويد الأوروبية، بموقف يعيد الاعتبار لبعض "هيبة سياسية" مرتبطة بالمسمى التمثيلي، ولديها ما يعيد لها ذلك المفقود، أم نعتبره سؤال لجهة فقدت كثيرا من صلتها بالأصل الذي تدعي تمثيله.

للفلسطيني خيارك ألا تنكسر روحك الوطنية وطاقة فعلك، رغم أنها دعوات تبدو كحالة تبشيرية سياسية، لكنه الخيار الممكن الذي يمثل بعض حماية لقضية لم تعش زمنا إزاحيا لمشروعها الوطني كما هو زمن "أم النكبات الأكتوبرية".

ملاحظة: مندوبة أمريكانية شغالة خط واشنطن بيروت رايح جاي..وطبعا كل الأبواب مفتوحة قدامها.. الغريب أنها عاملة زي عريف الصف..هاي صح هاي غلط هاي فيها نظر..ناقصها بس تفتش عأظفارهم طويلة أو قصيرة..ويا بختك يا أمة بدل " فيثاغورس" طلعت لنا "أورتاغوس"..

تنويه خاص: شو قصة سوريا مع اسم "ماهر"..أيام حكم بشار الأسد كان أخوه ماهر شاغل الدنيا..ولساته حتى بعد رحيلهم..وفي التغيير الغريب مع حكم أحمد الشرع، طلع لنا أخوه وكمان أسمه ماهر..معقول يكون في نص سري بيقلك لا شرعية بدون شخصية ماهرية... ليش لا مع هالعرب كل  شي بيصير..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط