كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التصدي لخطر "الإستعلائية السياسية" ضرورة وطنية!

التصدي لخطر "الإستعلائية السياسية"  ضرورة وطنية!

تاريخ النشر: 2016-12-06 | 05:34

كتب حسن عصفور/ أنهت فتح مؤتمرها السابع، والذي احتل حيزا واسعا في المشهد السياسي، لأسباب متعددة، بدايتها المكانة التاريخية للحركة باعتبارها "صاحبة الرصاصة الإولى في الثورة المعاصرة"، والقوة المركزية في فصائل منظمة التحرير، وأيضا ما شهدته الحالة السياسية جدلا عن "خلافات فتح الداخلية" وأثرها على مستقبلها الذي بات "أكثر غموضا" بعد المؤتمر من قبله..رغم فرح البعض الساذج والمتسرع"!

الى جانب أن المؤتمر الفتحاوي سيفتح الطريق أمام مستقبل رئاسة فتح، والتي تشهد "صراعا خفيا مريرا"، وستكون المعركة الأكبر في قادم الأيام بين اتجاهين ، تيار الحفاظ على روح الخالد ابو عمار، وتيار "الهاتف المجهول والمقاومة الذكية"..

ومع كل الاهتام بمنتج المؤتمر السابع، واثره اللاحق على المشهد العام، فإن المسألة التي وجب التوقف أمامها هو البداية السياسية الخطيرة لفتح في المرحلة المقبلة، عندما دعا مؤتمرها الى ضرورة عقد المجلس الوطني خلال 3 اشهر من تاريخه..

الدعوة الفتحاوية، تعكس أن هناك نهجا مختلفا كرسه المؤتمر الخاص، يستند الى مبدأ جديد يمكن تسميته بـ"الإستعلائية السياسية" في العلاقات الوطنية، عندما قررت ومن طرف واحد، مثل تلك الدعوة، التي يمكن اعتبارها "خرقا مباشرا للتقليد الوطني السائد منذ العام 1969، عندما انتقلت قيادة منظمة التحرير من "الشقيريين" الى فصائل الثورة الفلسطينية المعاصرة، وانتخاب المؤسس الخالد ياسرعرفات رئيسا للجنة  التننفدية عام 1969..

لم يسبق أن دعا فصيل واحد، الى عقد المجلس الوطني دون أن يسبقه حركة نقاش ثم توافق، وكان المعروف أن يتم اقتراح لدعوة او مطالبة بذلك من قبل القيادة الفلسطينية ( التي كانت) حاضرة الى ما قبل أكثر من عامين، عندما قرر الرئيس محمود عباس الغاء هذا الإطار لما بات يمثله "قيدا" على "فرديته المطلقة" واستخفافه بكل الإطر الوطنية الشرعية والتوافقية..

أن تخرج دعوة فتح، كقرار من مؤتمرها هو مؤشر لفرض "الاستعلائية العباسية" التي باتت منهجا رسميا لـ"الشرعية الرسمية المختطفة"، دون أدنى اهتمام أو مراعاة للتقاليد الوطنية للشركاء "التقليديين" في منظمة التحرير الفلسطينية، والفصائل المفترض أنها "شريكة في المشهد العام"، خاصة حركة حماس بعد أن اختارها عباس "الشريك السياسي البديل"، ترضية للمشيخة القطرية..

ولأن فتح قررت من طرف واحد، وباستهتار غير مسبوق، فإن الضرورة الوطنية تفترض تحركا سياسيا شاملا من أجل التصدي لأي محاولة جديدة لخطف "بقايا الشرعية" عبرعقد دعوة لمجلس وطتي بمقاس "المنهج العباسي الجديد"..

بات ضرورة وطنية أن تسارع فصائل العمل لوطني جميعها، دون تصنيف لأن تلتقي لرسم ما يجب أن يكون لعقد المجلس الوطني في المستقبل، لإعادة "الحياة الى الشرعية المخطتفة والمعتقلة في سجن المقاطعة"..

عباس ألمح الى المجلس الوطني سيكون في مقر المقاطعة، وهو ما يمثل خطرا حقيقا على مستقبل الشرعية التمثيلية، فذلك يمنح دولة الاحتلال التدخل المباشر في عضوية المجلس الوطني، خاصة وأن هناك شخصيات ورموز لن يسمح لها أمن الاحتلال بذلك، وأي إداعاء من "الفرقة العباسية" ليس سوى كذب وخداع..ودون تعداد الأسماء والشخصيات، فإن القوى الوطنية تعلم يقينا ذلك..

إذا كان الحرص على عقد المجلس الوطني فوق أرض فلسطينية لتكن مدينة غزة هي مكان المجلس الوطني القادم، مما يمثل خطوة عملية لكسر الانقسام، وايضا اعادة الاعتبار لمكانتها بعد خطفها منذ العام 2007، والخطف هنا أمني من حماس واهمال من قيادة عباس..كما أنها كانت مكان أخر جلسة رسمية للمجلس الوطني عام 1996، دون حساب الطارئة بمن حضر، لانتخاب اعضاء في تنفيذية منظمة التحرير فقط عام 2009 في مقر لمقاطعة..

مكان عقد المجلس الوطني هو بدء المعركة الكبرى لحماية ما يمكن حمايته من "الشرعية الوطنية"..

وبالتأكيد، يأتي تشكيل لجنة تحضيرية للمجلس القادم كخطوة هامة، بحيث تشمل كل مكونات العمل الوطني، فصائل المنظمة دون اي استثناء، الى جانب حماس والجهاد وشخصيات وطنية، تلتقي في مقر الللجنة التنفيذية في غزة، وإن تعذر على الرئيس عباس المشاركة، ولا يرغب الذهاب الى غزة قبل تغيير الوضع القائم، ليكون مقر المجلس الوطني الفلسطيني في عمان هو المكان، دون الغاء غزة كخيار في حال عدم مشاركة الرئيس عباس..

نعم، من هنا البداية التي يجب ان تصبح هي اساس اي دعوة لمجلس وطني جديد، وغيرها سيكون إكمال لمؤامرة تطل براسها لتكريس منهج وسياسية تيار "الهاتف المجهول والمقاومة الذكية" الذي بات هو الأخطر راهنا على المؤسسة الوطنية..

لتبدأ معركة حماية الشرعية الوطنية قبل أن يتسلل منهج "الاستعلائية السياسية" ومخاطره التدميرية على "القرار الوطني والمستقل" حقا عن دولة الكيان الاسرائيلي، وليس عن علاقة الإخوة والشراكة العربية"..

لتبدأ حركة الفعل لقبر مؤامرة تدمير الشرعية التمثيلية للشعب الفلسطيني..ولحصار تيار سرقة خيار الشعب في اعلان دولته  التي اقرتها الأمم المتحدة عام 2012 خيارا عمليا بديلا لاستمرار خيار اطالة أمد الاحتلال عبر "الاتفاقات الانتقالية" التي تمثل عائقا حقيقيا امام مشروع الشعب التحرري..

لتبدأ حركة الفعل فورا لرسم ملامح مشروع مواجهة قوى التهويد والانفصال..

ملاحظة: كشف صحفي اسرائيلي ان محمود عباس سرب له وثيقة ان دحلان مسؤول عن قتل الخالد، هو إهانة لفتح ومؤتمرها..رئيس يقوم بتسرب وثائق كاذبة لا يمكن ان يكون محل ثقة وطنية!

تنويه خاص: غضب بيبي من انتخاب مروان قابله فرحه باسقاط سلطان..يا بيبي صعب كان تحقيق رغباتك خليها "ريقة ريقة"!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط