كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التصعيد الطرابلسي والحراك اللبناني ...

التصعيد الطرابلسي والحراك اللبناني ...

تاريخ النشر: 2020-04-29 | 07:55

لم يكن تجدد التظاهرات في بعض المناطق اللبنانية منذ بداية الاسبوع الماضي مجرد ردة فعل عادية من قبل الناس بل كانت تدخل في اطار استكمال تظاهرات 17 تشرين التي اندلعت في العام الماضي وتم توقيفها قسريا بسبب وباء "الكورونا" التي حدت من استمرار التصعيد الشعبي والالتزام الاخلاقي بمعايير الأمانة الصحية للحفاظ على سلامة المنتفضين.
فالجوع كافر وحكومة المستشارين منذ تسلمها زمام الامور لم تقم بتقديم اي مشروع يستعيد ثقة الناس في عملية تحسين الظروف الاجتماعية والانسانية والاقتصادية.
سقطت حكومة المستشارين منذ اليوم الاول لكن جائحة "الكورونا" اطالت بعمرها واجبرت المنتفضين الجلوس في البيت حتى باتت تعلم بان وضع الناس في الحجر سيؤدي الى انتفاضة جديدة تحت عنوان الجوع الذي بات يهدد اغلب العائلة اللبنانية ،الجوع كافر لكن الناس فقدت الثقة .
خرج الناس بردة فعل قوية على الاحوال الاقتصادية وتصرفات المسؤولين والمعنيين للتعبير عن اوجاعهم بظل الصعود الصاروخي للدولار والحكومة غائبة عن اجتراح الحلول لوضع حد لارتفاع سعر صرف الدولار .
لم يكن موضوع الدولار وصعوده مسألة عادية في لبنان في ظل انتشار جيش من الصيارفة المزورين والمحميين من القوى السياسية التي تحاول السيطرة على الاقتصاد اللبناني من خلال اجبار حاكم مصرف لبنان على تقديم تنازلات تمكنهم من فك عزلتهم الاقتصادية والالتفاف عليها، بالوقت عينه فقدت السلطة قدرتها في التصدي لهؤلاء في ضبط سعر الصرف والتحكم به .
الارتفاع الجنوني للأسعار وارتفاع الدولار وغياب العجلة الاقتصادية ساهم بانهيار اقتصادي سريع استدعى من الناس للخروج والتمرد على قرارات الحكومة وعدم الرضوخ لأوامرها لناحية العزلة وخاصة بان الحكومة لم تستطع تقديم نفسها على انها حكومة تحمل توجهات وترسم لخطط اصلاحية قد ترى النور قريبا.
لقد حاولت الحكومة تمديد الحجر الاجباري تحت شعار الخوف من انتشار "الكورونا، ونقل العدوى للأخرين بالوقت الذي تتباطأ في اتخاذ التدابير التي كانت يمكن ان تحد فعليا من خطر الجائحة من خلال الفحوصات التحليلية التي لا تزال بعيدة وربما كانت تحاول الاستفادة من الحجر لكي تنفذ ماربها وخططها بعيدا عن اي اعتراض شعبي ، وبنفس الوقت تحاول فك العزلة تدريجيا كي تبقى مسيطرة على الشارع منعا لأي تجدد للانتفاضة الشعبية التي باتت تنذر بالانفجار القريب لا يمكن عزل الناس ووضعهم في المنازل بغياب تقديم المعونات الاقتصادية والاجتماعية والصحية وخاصة بان هذه الحكومة حتى اليوم لم تقدم المبلغ البسيط الذي وعدت به الناس بما يعادل 70 دولار بالعملة اللبنانية المرتفعة .
خرج المتظاهرون في كل المناطق في ردة فعل اولية فكانت الدولة بالمرصاد لهم بعد تعامل قاسي من قبل القوى الامنية تحت عنوان وجود مندسين داخل المجموعات الثائرة وكان اللهجة القديمة لم تتغير ابدا .
تحاول السلطة تهديد الناس بالتصدي والقمع والوقوف بوجه المنتفضين بالوقت الذي لم تستطع هذه الحكومة من تقديم اي تطمينات للناس بالوقت الذي كانت تشير خطابات رئيسها بانها حكومة كل الشعب اللبناني لكن الامور باتت تتضح فعليا بان هذه الحكومة هي حكومة المستشارين للقوى التي ساندتها واوصلت رئيسها للحكومة حيث باتت مهمته الوقوف بوجه الاخرين للمحافظة على موقعه الرئاسي ، لقد تحول الرئيس الى طرف بوجه اخصامه في الطبقة السياسية وبوجه الثوار الذين لا يزالون يرفعون شعار كلن يعني كلن والحكومة واحدة منهم .
الاشكال الاخير الذي وقع في طرابلس وفرن الشباك مع المتظاهرين من جهة والجيش اللبناني من جهة اخرى يضع الامور في عنق الزجاجة وقبلها بأيام نفس الاشكال بين الجيش والمتظاهرين في صيدا و تعلبايا مسؤولية خطيرة جدا تحاول الطبقة السياسية اللعب بها ، وكأن المطلوب توريط الجيش بالمشاكل الجانبية بين الاطراف ووضعه بوجه الثوار كانه انتقام من الجيش وقائده لما قدموه في المرحلة السابقة من حماية الانتفاضة والمنتفضين.
هذه الخطوة خطيرة ودفع الجيش للوقوف بوجه الشعب لعبة قذرة جدا من الطبقة السياسية لان الجيش خط احمر وممنوع التعدي عليه او استنزافه من اجل مصالحهم الخاصة الجيش جيش الشعب وقيادته قيادة صلبة ووطنية يمكنها حماية البلد والاعتماد عليها .
ربما الطبقة السياسية تستهلك اوراقها الاخيرة للانقضاض على المؤسسات اللبنانية وتدميرها بعد السطو على المال العام وتعميم الفساد في داخلها وتحاول تقديم كبش محرقة والخروج من الازمة فمرة تحمل المصرف المركزي وحاكمه وتنقض عليه وتحميله المسؤولية ومرة ثانية تحاول توريط الجيش والمؤسسات الامنية .
المشكلة الاساسية بان هذه الطبقة السياسية عاجزة عن مواجهة الحقيقة والوقوف امام المشكلة بشفافية وفي مخاطبة الجماهير التي تعرف كل شيء عن طبيعة الازمة ومسببيها ، لكنها لا تزال تتهرب من المسؤولية .
هنا لابد من القول آن الاوان للانتفاضة الشعبية بالعودة الى متابعة الانتفاضة من جديد والوقوف بوجه السلطة ولكن يجب الانتباه بان المرحلة القادمة يجب ان تفعل من خلال توجه سياسي ومطلبي واضح كمشروع انقاذي لا يسمح لهذه السلطة من التقاط انفاسها مرة جديدة والانقضاض على السلطة لان المرحلة حرجة حيث باتت تتطلب خطوات مدروسة في التحرك القادم .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط