كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التصعيد القادم بين اليمينين الإسرائيلي والفلسطيني

التصعيد القادم بين اليمينين الإسرائيلي والفلسطيني

تاريخ النشر: 2023-03-11 | 07:09

قدم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، من خلال تصريحاته الأخيرة، طوق النجاة لحكومة اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو، حيث أعلن أن الأمور تتجه نحو التصعيد في شهر رمضان، وأن الوضع العام في الأراضي الفلسطينية مقبل على أيام ساخنة على حسب وصفه.

حكومة نتنياهو تنتظر هذه التصريحات على أحر من الجمر، لتكون مبررا ودافعا لتزيد من إرهابها وعنفها العسكري ضد الفلسطينيين، خاصة بعد سلسلة الإدانات الدولية لتصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي دعا فيها إلى محو قرية حوارة الفلسطينية، والذي تراجع عنها لاحقا، بعدما جعل الأميركيين أنفسهم يستنكرون هذه التصريحات ويقفون بحزم ضدها، ليأتي خالد مشعل ممثل حركة حماس ويطلق مثل هذه التصريحات، في دلالة إما على جهل سياسي وقصور في قراءة المشهد العام في الأراضي الفلسطينية، أو تساوقا مع الاحتلال وسياساته، لتعطي اليمين الإسرائيلي مساحة للمناورة أكبر من مساحة تحديد الخيارات التي رضخ لها، بسبب التفاهمات التي جرت مؤخرا في قمة العقبة بضغط أميركي رافض لحالة التصعيد المستمرة في الأراضي الفلسطينية بسبب انتهاكات الاحتلال وإرهابه.

حركة حماس، في العموم، تعيش حالة عزلة سياسية، خاصة بعد هروب قيادات الصف الأول من جحيم غزة إلى نعيم فنادق إسطنبول والدوحة وطهران، بعد أن تآكلت شعبيتها في مقامراتها العسكرية بخمس حروب خاضتها مع إسرائيل، ولم يدفع ثمنها إلا المواطن الفلسطيني البسيط في قطاع غزة، القابع بمستنقع الفقر والجهل الحمساوي.

هذا من جانب، ومن جانب آخر؛ الصراع المحتدم بين تياراتها على النفوذ السياسي والمالي داخل الحركة، والذي كلما وصل حد الاقتتال، تلجأ بعض التيارات التي تدافع عن تماسك الحركة، لجر قطاع غزة بأكمله إلى حرب شعواء مع إسرائيل على أمل إبقاء وحدة حركة حماس، وحفاظا على مصالحها أمام الأطراف الإقليمية المعنية بدعمها ماليا وعسكريا، والتي أصبحت ترى في حركة الجهاد الإسلامي منافسا قويا لحماس على الساحة الفلسطينية، فإيران تحتاج اليوم إلى تصعيد عسكري في قطاع غزة لتذكر الجميع بما تملك من أوراق تفاوضية في ملفها النووي.

وكما تتكون حكومة نتنياهو من أحزاب اليمين واليمين المتطرف، التي تجمعها سياسات الإرهاب الممنهج ضد الفلسطينيين، وترى بأن استمرارها وبقاءها في سدة الحكم سيكون عبر تفريغ أزماتها السياسية بتصعيد العنف في الأراضي الفلسطينية، ترى حركة حماس بتياراتها أن حالة العزلة والجمود وشح الموارد المالية، الذي أصاب الحركة في الشهور الأخيرة سيكسر من خلال تصعيد عسكري في شهر رمضان المقبل، ليعيد رونق شعارات المقاومة البراقة للحركة، ويعطيها شعبية وسط الجماهير المتعطشة أصلا لأي عمل انتقامي عسكري ضد إسرائيل، ويخرجها من عزلتها، ويزيد حجم الاتصالات الدبلوماسية معها، ويدفع قياداتها التي تخطط للاستيلاء على قيادة التنظيم الدولي للإخوان. فحماس تعتبر نفسها الامتداد الطبيعي والشرعي الوحيد على الساحة الإقليمية للتنظيم الأم، بعد أن أصابته التصدعات نتيجة سلسلة الإخفاقات التي مُنيت بها جماعات الإخوان في عدة دول عربية.

يقال في الأثر العربي: “عدو عاقل خير من صديق جاهل”. المعضلة أن الشعب الفلسطيني اُبتلي بعدوّ وصديق جاهلين. فاليمين الإسرائيلي أو الفلسطيني متمثلا بحركة حماس، وجهان لعملة واحدة يعتمدان على بقاء حكمهما في تل أبيب أو غزة على التصعيد المستمر المتوازن للحفاظ على مصالحهما، في تناغم واضح، هو أن الصراع بينهما صراع الإبقاء على الآخر دون إقصائه أو القضاء عليه. وهذه سياسة بنيامين نتنياهو، التي سمحت بعقد تفاهمات حياتية مع قادة حماس في قطاع غزة دون تحقيق هدف سياسي واحد على مدار ستة عشر عاما.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط