كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التصعيد ضد الأونروا على خطوط الهدنة

التصعيد ضد الأونروا على خطوط الهدنة

تاريخ النشر: 2018-07-25 | 23:44

الواجب الوطني والأخلاقي والإنساني يقضي بأن يتكاثف كل الشعب الفلسطيني مع موظفي الأونروا المفصولين، ومع الموظفين المهددين بالفصل، فسياسة مدير عمليات الأونروا ضد اللاجئين في غزة لا يمكن حصرها بالأزمة المالية بعيداً عن السياسية، والتي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال تصفية مؤسسة الأونروا، لذلك فإن شعار: طردت يوم طرد الموظف الأول، يتوافق مع المثل الشعبي: أكلت يوم أكل الثور الأبيض!!.

ومن البديهي إن ما يتعرض له موظفو قطاع غزة هو جزء من حالة الحصار العام، وجزء من العقوبات المفروضة على أهل غزة، وهذا كله يصب في نهاية المطاف في حالة الخنق المتعمد لأهل غزة، بهدف تمرير مخطط تصفية القضية الفلسطينية وفق أطروحة صفقة القرن.

وأزعم أن سياسة التقليصات والطرد والعجز في الميزانية والنقص في الخدمات المقدمة للاجئين ستتواصل، بل ستتعمق أكثر في الأيام والأشهر القادمة، وسيزداد الضغط على الشعب الفلسطيني كي يتوجع حياتياً بهدف انتزاع المكاسب السياسية لصالح الصهاينة.

وحتى الآن، يشكل الموظفون المفصولون والمهددون بالفصل رأس الحربة في المواجهة، وهذا لا يكفي، فطالما كانت القضية سياسية، وتهدف في مراحل لاحقة كل فئات الشعب، فإن المواجهة يجب أن تكون شاملة، وفي كل الساحات، وهذا ما أدركته الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، والتي دخلت على خط المواجهة باسم الكل الوطني، وباسم كافة قواه السياسية والتنظيمية، وأعلنت عن الإضراب الشامل في مؤسسات الأونروا في قطاع غزة اليوم الخميس.

لا بأس من خطوة الأضراب، ولا بأس من الاعتصامات، ولكن المؤامرة على القضية الفلسطينية أكبر من إضراب في غزة، وأشد من اعتصام أمام مقرات الأونروا، فطالما كان المستهدف هو الوطن فلسطين، فإن الواجب يقضي بأن تكون المواجهة أشمل من قطاع غزة، وأبعد من حدود فلسطين، بحيث تشمل أهل الضفة الغربية والقدس، وتشمل اللاجئين في الأردن ولبنان وفي كل مكان، ولاسيما مع بروز جسم وطني فلسطيني تتآلف تحت ظلاله كل القوى السياسية، وتحت مسمى الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، وهي المكلفة من الآن فصاعداً بتحمل مسؤوليتها، والتواصل مع اللاجئين الفلسطينيين في كل المناطق، لتنسيق خطوات مشتركة، تربك مخطط الأعداء، وترفع صوت الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية.

وحتى يكون الحراك الوطني الفلسطيني فاعلاً وضاغطاً ومؤثراً، فإن الخطوة الأهم لصد هجوم الأونروا تتمثل في الضغط على الإسرائيليين، فهم أصحاب الشأن، وهم الذين يحركون عصابة الشر المتمثلة بالسفيرة الأمريكية نيكي هالي والمبعوث جبيسي غرينبلات وصاحبا المبادرة كوشنير والسفير ديفيد فريدمان وتلميذهم الرئيس ترامب.

الإسرائيليون هم أصحاب المصلحة في تقليصات الأونروا، لذلك فإن الضغط على الإسرائيليين كفيل بأن يوقف ضغط الأونروا على الموظفين والمواطنين في غزة، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال المسيرات الشعبية باتجاه الحدود، مسيرات طابعها سلمي، يقف على رأسها الموظفون والموظفات وأولادهم، ومن خلفهم عموم الشعب الفلسطيني، على أن تتحرك هذه المسيرات السلمية تحت ظلال علم الأونروا، وأن تنصب على الحدود خيام الأونروا، وأن ترفرف رايتها، بعد أن يتم تبليغ الصليب الأحمر الدولي بالخطوة، وبعد إبلاع قيادة الجيش الإسرائيلي بسلمية المسيرة، وبمطالبها التي تتمثل بحق العودة بديلاً للوظيفة، وبحق العودة بديلاً لخدمات الأونروا.

هذه الخطوة باتجاه خطوط الهدنة أكثر وجعاً للإسرائيليين وحلفائهم من الاعتصام في مقرات الأونروا، ومن الإضراب الشامل، ومن حرق بطاقة التموين، هذه الخطوة تعود بالقضية إلى الأصل، وهو العودة إلى فلسطين، وتأكدوا أن الشعب بكل أطيافه معكم، ولن نقف متفرجين، سنشارككم المسيرة بكل قوة، وبحضور فاعل. فتوكلوا على الله.

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط