كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التصعيد مقدمة للحرب

قبل التصعيد الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة يوم الاربعاء الماضي، كانت مجلة "فورن بوليسي" الاميركية حذرت في الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي من حرب تعد لها إسرائيل على الجبهة الجنوبية. ويعتقد القائمون على المجلة ذات الرصيد السياسي الهام أميركيا وعالميا، ان القيود المفروضة على المنظمات غير الحكومة ال s,NGO في غزة تهدد إقتصادها الهش، وتزيد من إحتمالات حدوث حرب بين إسرائيل وحماس في وقت قريب. وحسب المجلة، فإن عمال الاغاثة يخشون "حدوث حرب في أي لحظة، نظرا للاوضاع الراهنة، التي لا تبعث على الاطمئنان.

محاولة الربط بين ما تواجهة منظمات المجتمع المدني من تضييقات وبين الحرب، لها وجهاتها ومنطقيتها السياسية. خاصة بعد إعتقال إسرائيل لمحمد الحلبي، مدير منظمة "وورلد فيجين" الخيرية الاميركية  في الرابع من اغسطس/ آب الماضي، وإتهامه بتحويل اموال لمساعدة حركة حماس قدرت بحوالي 50 مليون دولار اميركي على مدار السنوات السبع الماضية. وبالتلازم مع ذلك، تأكيد جهاز الامن الاسرائيلي الداخلي على إستخدام هذه الاموال في حفر الانفاق على الحدود الفاصلة بين محافظات الجنوب ودولة إسرائيل المحتلة. اضف إلى وجود معلومات أمنية إسرائيلية عن تعزيز الترسانة التسليحية لحركتي حماس والجهاد الاسلامي. وهو ما اكده مجانا خالد مشعل في محاضرته الاخيرة  في الاسبوع الاخير من سبتمبر الماضي في مركز الابحاث والدراسات الاستراتيجية التابع لقناة الجزيرة القطرية. وجاء إطلاق قذيفة من احدى الجماعات التكفيرية على إسرائيل بذريعة ان ميليشيات حماس تعتقل قياداتها، لتعطي دولة الاحتلال الحجة لتشن طائراتها الحربية سبعين غارة على شمال وجنوب مدن القطاع عصر ومساء ذلك اليوم. ولم تكتف تلك المنظمة التكفيرية بما حصل، بل قامت يوم الخميس باطلاق قذيفة هاون. وكأن هناك حالة من التناغم والتنسيق غير المعلن بين تلك الجماعة ودولة الارهاب الاسرائيلية المنظم.

إذاً عملية التسخين الجارية، ليست عبثية ولا منقطعة الجذور عن الخطة الاسرائيلية العسكرية، لاسيما وان ليبرمان، وزير الموت الاسرائيلي، يتسلم لاول مرة قيادة وزارة الحرب، وهو ايضا بحاجة لتسجيل إنجازات لاسمه في تصفية الحساب مع الشعب العربي الفلسطيني عبر حرب دموية تعمق خيار الموت والقتل على حساب السلام والتعايش، كما فعل أقرانه السابقون. ويتوافق ذلك مع رغبة نتنياهو ومجموع اركان الائتلاف الحاكم المتطرف برد الاعتبار لعار فضائحهم في حرب تموز 2014. ووفق مصادر مطلعة، فإن إمكانية إنفجار الحرب في المدى المنظور، امر وارد جدا.

لكن السؤال المطروح على المراقبين السياسيين، هل الحرب ستقضي على حركة حماس ام إسوة بكل الحروب السابقة؟ ام انها ستكون حربا محدودة لتقليم اظافر حركتي حماس والجهاد والجماعات الاخرى السائرة في ركابها؟ المصلحة الاسرائيلية المعروفة والثابتة، تتمثل في بقاء حركة حماس وإنقلابها على الشرعية، لان ذلك يخدم مشاريعها التصفوية للقضية الوطنية. رغم ان عددا لا بأس به من قادة إسرائيل السياسيين والعسكريين باتوا يشعرون، ان حركة حماس تتجاوز السقف المسموح به. فضلا عن انها، لم تعد تسيطر تماما على الوضع داخل محافظات القطاع، وأخذت الامور تفلت من بين اصابعها تدريجيا. وهو ما يتعارض مع الرؤية الامنية الاستراتيجية الاسرائيلية. وبحسابات الربح والخسارة، فإنها لا تقبل تراخي القبضة القمعية لحركة حماس، لان اخطارها ابعد وأكبر من ارباحها وفوائدها. وبالتالي فإنه في حال وقعت الحرب، وهو امر قريب من المنطق في دورة الموت، التي تنتجها حكومات إسرائيل للشعب العربي الفلسطيني لاستنزافه بين الحين والآخر، ستكون الجبهة الجنوبية امام سيناريوهين، الاول حرب تعتمد القصف الجوي والبحري والبري المكثف على الانفاق ومخازن الاسلحة مع قتل عدد من القيادات الحركتين الاسلامويتين مع تقدم محدود في شمال وشرق وجنوب محافظات غزة؛ اما السيناريو الثاني سيكون إجتياح شبه كامل للقطاع مع تدمير كلي للانفاق حتى الموجودة وسط المدن الفلسطينية والمعروفة لإسرائيل، وتصفية اكبر عدد من المقاتلين والكوادر، والسعي للتقليل من الخسائر في اوساط الجماهير الفلسطينية، تفاديا لردود الفعل العالمية ولحماية علاقاتها مع الدول العربية. وقادم الايام كفيل بالاجابة على مدى صوابية او خطأ التقدير المدون اعلاه. 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط