كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"التصليح السياسي" لليوم التالي الفلسطيني بدأ مع حكومة مصطفى!

"التصليح السياسي" لليوم التالي الفلسطيني بدأ مع حكومة مصطفى!

تاريخ النشر: 2024-04-02 | 05:41

كتب حسن عصفور/ لم تتأخر حركة الاستجابة الرسمية الفلسطينية الى "طلبات الإصلاح التحديثي"، التي رغبت بها أمريكا أولا ودول الغرب الاستعماري ثانيا، من حيث الشكل والمضمون، عبر تشكيل حكومة خاصة جدا خارج أي سياق سابق.

الحكومة الحديثة هي الأولى التي تخلو من وجود أي عضو لجنة تنفيذية بمرتبة وزير منذ تأسيس السلطة الفلسطينية وحكومتها التأسيسية 1994 (رئيس الحكومة مصطفى ليس مثالا)، جانب أن الحكومة تخلو من أي انتماء حزبي – فصائلي، وإن كان بها من لهم ارتباط بفتح أو غيرها أو كانوا فتلك لا ترتبط أبدا بالتوزير، وبالتأكيد لا يمكن اعتباره سهوا سياسيا أو فقرا سياسيا، لكنه شرط لـ "التكوين الحديث".

يوم أداء حكومة د.محمد مصطفى "اليمين الدستوري" في مقر المقاطعة، شارك رئيس المجلس الوطني وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تلك "المناسبة"، ولكن الإعلام الرسمي حجب كليا الصورة عنهم، ولم يشر إلى حضورهم في أي من مواده الإخبارية الموزعة، في سابقة لم تحدث مطلقا منذ العام 1994.

الإشارة الى قضية خبر يوم اليمين وعدم الإشارة الى وجود مؤسسات منظمة التحرير، هي الرسالة الأهم التي تستحق القراءة السياسية بعيدا عن مواقف خاصة بهذا الوزير او ذاك، وهل هم يستحقون أم لا، فتلك حسابها المهني لاحق، لكن ناقوس الخطر ما حدث من "بوابة إعلامية"، بأن يتم حجب وجود ممثلي مؤسسات الشرعية الوطنية العامة لصالح "فرعية تمثيلية" بها رائحة البديل.

الدلائل تشير إلى أن باب "حركة التصليح " جاءت أسرع كثيرا مما كان الاعتقاد، وبدأت من مسألة جوهرية ليست مهنية بل سياسية بامتياز، بأن تضع نهاية "الارتباط بين منظمة التحرير وحكومة السلطة التنفيذية"، بما يساعد في رسم ملامح المرحلة المقبلة لليوم التالي لحرب غزة، بمضمون ينال من جوهر الاستقلال الوطني والتمثيل الوطني.

وارتباطا بها، جاء صمت الرسمية الفلسطينية، رئاسة وحكومة مستحدثة حول ما أعلنته واشنطن بخصوص اعتبار الشهداء والأسرى ضمن حالات الرعاية الإنسانية الخاصة، رغم كل ما تمثله هذه القضية من مساس بجوهر النضال الوطني، وقدسيته الخاصة، والتي لم يجرؤ أحد على القرب منها، باعتبارها عنوان الرواية الوطنية.

وكي لا يخرج البعض، كما هي عادة فريق الرئيس عباس، ليبحث تبريرات ساذجة ويصفها بأنها "احداث" لا ترتبط ببعد سياسي أو لها دليل سياسي، فالحقيقة المطلقة أنها مؤشرات ترتبط بكل البعد السياسي، كونها شرطا من شروط "التصليح" المطلوب للمرحلة المستقبلية، وتمهيد مباشر لتأهيل "السلطة المستحدثة" لليوم التالي وفقا لنتائج حرب قطاع غزة، بعد مرحلة انتقالية قد تقارب العامين، تثبت خلالها بأنها "قادرة" على العمل.

خطوات "التصليح السياسي" بدأت بسرعة قياسية لتأسيس "شرعية خاصة"، بغطاء رئاسي بديل عبر حكومة "مجهولة النسب الوطني"، تعتقد أن قوتها تبدأ من صندوق المال العالمي، الذي كان له الفضل المركزي في التشكيل والتكوين.

أي محاولة لغض الطرف عن تلك المؤشرات الأولية الخطيرة، والذهاب لنظرية "الانتظار والترقب" سيكون مشاركة مباشرة في خطوات "إزاحة منظمة التحرير الى الظل السياسي"، وعندها سيكون "فات الميعاد الوطني".

الرفض الوطني لحكومة "المال العالمي" الطاردة للشرعية الوطنية هو فرض الضرورة اليوم وليس الغد..وتلك مسؤولية فصائل الثورة والمنظمة وصمتها يعني رحيلها الى جهنم السياسي وبئس المصير.

ملاحظة: قيام دولة العدو على ارتكاب جريمة ضد عمال إغاثة عالميين رسالة بأن الفاشية اليهودية لا تقيم وزنا لأحد..لكن لا غرابة ان يعاقب أهل قطاع غزة بالهروب الإغاثي...ولا جديد فيما سيكون ما دامت الحاجة أمريكا قاعدة.

تنويه خاص: النيابة الأوروبية بدت التحقيق في فضائح فساد نصيرة الفاشية اليهودية فون دير لاين ..يوم أبيض ومشرق نشوفه وسط كل هالسواد باللي قالت ان "إسرائيل أزهرت الصحراء العربية".. في مليار داهية!

لقراءة المقالات على الموقع الشخصي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط