كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التصور البصري والابداع الشخصي

التصور البصري والابداع الشخصي

تاريخ النشر: 2022-01-14 | 15:45

خالد ممدوح العزي
خالد ممدوح العزي

التصور البصري والابداع الشخصي ...
عند الاطلاع على صفحة صديقنا الدكتور أسامة السروي المصري خريج اكاديمية الفنون الجميلة في "سانت بطرسبورغ" بعد انتهاء احتفال سمبوزيوم للنحت في مدينة بلغراد الروسية في تشرين الاول من العام 2021 يكتب بأنه بدأ السنبوزيم بتاريخ 21 ايلول و انتهى بتاريخ 5 تشرين الأول من العام 2021 في مدينة بيلغورود يقول في نصه بانه أنجز التمثال رقم79 في مسيرته الفنية من الرخام 2 متر ، بينما كان يصل 1050 متر، حيث كان النحاتون المصريون القدماء يجسدون تماثيل ملوك الفراعنة فى شكل ابى الهول بما يكسب تلك التماثيل الكثير من من معانى القداسة و الخلود و رسوخ الكتلة و الاستقرار ، يقول للعالم الروسى العظيم لومونوسوف. في عملي هنا حاولت ان أقدم هذا التكوين الاشبه بابو الهول والهرم المدرج فى نفس الوقت .. للتأكيد على رسوخ تلك الشخصية فى التاريخ الانساني حيث قدم ابداعاته فى مجالات العلوم كالفلك و الفيزياء و الكيمياء و الأدب و الموسيقى ،هكذا رأيت لومونوسوف بعيون مصرية. اسامة فنان مبدع وعبقري استطاع تجسيد فنه وموهبته في الإبداع بواسطة الازميل والمطرقة ليجسد من خلالها صور العظماء في إطار تخليد الذاكرة الانسانية.
اذن التصور البصري المكاني أو (القدرة المكانية) على أنها "القدرة على استقبال الصوروالتفكير فيها والتعرف على الشكل والفراغ وما يتضمنه من ألوان وخطوط ورسوم، ونقل الأفكار البصرية والمكانية من الذاكرة واستخدامها لبناء المعاني" الذي حاول د.اسامة تجسيده في المنحوتة التي جسدها في المباراة الروسية . بالرغم من متابعتي لهذا العمل الممتع طوال فترة الأسبوعين الماضين الذي جسد بهما تمثلا نقشه في صخرة كاملة المعالم للعالم لومونوسوف الذي استوحى لوحته من تمثال أبو الهول في فن مصر القديمة الذي يقوم على الإبداع في نقش المنحوتة في طبقة واحدة في لوحة مفتوحة على عالم التواصل البصري في عملية تجسيد الفن المصري القديم مع معالم فنون النحت إبان الحقبة القيصرية التي اشتهرت بتجسيد صورة البورتريه للشخصيات المهمة في روسيا القيصرية،لا اعرف كيف فجاة تذكرت قصة قديمة حدثت لنا في القطر أثناء العودة من موسكو نحن طلاب التحضيري في الفصل الثاني في رحلة الى موسكو غير رسمية وغير مرتبة وإنما قطار الساعة الحادية عشرة ليلا الى منسك جمعنا مع بعض.
بالطبع كانت سهرة استهزائية من قبل طلاب أجانب وتحديدا اللبنانيين في بداية المعرفة للغة الروسية والثقافة الروسية ،فكان الحديث عن العالم الروسي ميخائيل لومونوسوف مؤسس جامعة موسكو الحكومية ، الذي جاء من الشمال الروسي ودرس في جامعة سانت بطرسبورغ وسيرته الذاتية هي درس أساسي في دراسة اللغة الروسية التي تشير الى سيرته الذاتية .
فالجدول الذي وضعه العالم الروسي ويسمى باسمه يحصي فيه كل المواد الاساسية في الكون حيث بات يعرف الجدول بأبجدية الكيمياء الذي أحدث ثورة علمية في حياة الانسانية قبل قرن ونصف حيث صنف كل المواد المعدنية الطبيعية، ويتألف الجدول من 108 عنصر يرتبها الجدول بحسب التسلسل المنطقي للأشياء طبعا الحديث المضحك الغبي ناسب الجميع ، حيث كانت العبارات التي يراد تحفيظنا انه كان فيلسوفا شاعرا كاتبا عالما مخترعا لقد بات الحديث بيننا نحن مجموعة الطلاب في القطار حول أهمية لمونوسف ومندليف الذين جاءا الى موسكو من مناطق الشمال الروسية مشيا على الأقدام...
طبعا من فتح هذا الموضوع بطريقة هزلية مضحكة ، كان صديقنا جميل عواضة الذي كان يحدثنا بتهكم عن رواية المدرسة لهذا العبقري . كان الهرج والمرج من قبلنا بات يسيطر على العربة في القطار ، السبب يعود الى جهلنا وكنا نجعل من كل شي مادة للسخرية والتهكم، فالسؤال الذي بات مضحكا لنا كيف قطعوا كل هذه المسافات في البرد والجليد ليأتوا الى العاصمة سيرا على الأقدام، ماذا كانوا ياكلون في الطريق السمك النيئ مع انهم ابناء الشمال الثاني من مدينة ارخانغيلسك التي تحتوي على مرفأ كبير في بحر الشمال، بين الضحك والمرج والتكلم بالعربي واستخدام بعض المفردات المزعجة والمعيبة بالروسية كانوا ركاب القطار ينظرون الينا بتعجب دون ان يفهموا عما نحن نتحدث باستهزاء بالرغم من لفظنا الاسماء لبعض الكلمات بالروسية في القطار الذي يقل فيه مجموعة كبيرة من الراكب من العاصمة الروسية باتجاه بيلاروسيا عاصمتها مينسك وجدنا نحن هذه المجموعة المزعجة التي لا تعرف ثقافة الآخرين ربما كان الجميع منزعج من حديثنا غير المفهوم وطريقة الضحك والضجة غير المبررة .
نعم نحن نعرف تاريخ غير دقيق ويكتب ليس بمنهجية علمية موثقة لقد عرفنا بان انتهاء الحرب العالمية الثانية كانت نتيجة الإنزال على "النورماندي" والتي غيرت تاريخنا جميعنا والتي يطلق عليها في الكتاب المدرسي عملية الدب الأصغر والدب الأكبر . فالحديث عن الدب الأكبر لا يوجد له اي اشارة فعندما درسنا التاريخ وعرفنا جهلنا في المعلومات التي وصلت الينا كان الاخفاق كبير من قبلنا وتحديدا في الوصول الى المعلومات .
المعلومات لم تكن متوفرة سوى في المكتبات والعرب لا يحبون الجلوس في المكتبات كما هو حال اليوم من خلال الوصول إليها بسرعة عن طريق الغوغل . لكن بعد انتقالي الى مدينة لينينغراد عرفت اهمية الفنون الشعبية.
عندما وصلت الى لينينغراد المدينة التي سأدرس فيها وجدت الكثير من المنحوتات العربية والاسلامية كابن سينا وميخائيل نعيمة و الشيخ الطنطاوي الذي درس اللغة العربية في جامعة لينينغراد القادم من مصر ليتعلم الروسية ويعلم العربية في كلية اللغات .

لا يزال د. أسامة مستمرا بالابداع وحيث انتج تمثال جديد للكاتب الروسي شولوخوف وقد وضع في القاهرة ولذلك مستمر في إنتاج الكتب الفنية التي تربط الفن الروسي بالمصري باللغتين العربية والروسية ويشرف على الأعمال النحتية والاكاديمية ومستمر في التعليم والعطاء وعمل ملحقا ثقافيا لمصر في السفارة الروسية لمدة أربع سنوات ولايزال يكرم في روسيا ومصر كونه مبدع صاحب قلم ومطرقة يجسد فيهما افكاره وتصوراته الإبداعية الدائمة التي لا تعرفها حدود

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط