كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التصويت الاوربي ..!! ماذا بعد..؟

التصويت الاوربي ..!! ماذا بعد..؟

تاريخ النشر: 2016-06-22 | 08:07

رئيس حكومة دولة الاحتلال "نتنياهو" غالباً ما هاجم القيادة الفلسطينية ووزير جيشه " ليبرمان" سبق وان ابدي امتعاضاً شديداَ مما يقوم به الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" واعتبره الاخطر علي اسرائيل لم يكن هذا موقفه وحده وانما في اسرائيل علي الدوام هناك اصوات تعتبر الموقف السياسي والدبلوماسية الفلسطينية خطراً عليها وطالبت صراحة بالتخلص من الرئيس الفلسطيني لما يتمتع به الرجل من بُعد نظر ومعرفة تامة والمام بخيوط اللعبة السياسية علي الحلبة الدولية ذاته من استطاع ان ينقل ملف الصراع الي المحافل والمؤسسات الاممية وتسليط الضوء علي انتهاكات دولة الاحتلال المتواصلة بحق شعب اعزل يرزح تحت احتلال عنصري فاشي واوجد اجماعاً وتعاطفاً شعبياً ورسمياً مع الحقوق الوطنية الفلسطينية ومطلب تحقيق تسوية سلمية وفق قرارات صدرت عن الامم المتحدة ومجلس الامن بقيت تراوح مكانها لعقود استطاعت القيادة الفلسطينية ان تقذف حجراً وتُحرك مياه راكدة بات لها تأثيرها التراكمي الايجابي علي القضية الفلسطينية التي شهدت تطورات مهمة خلال العقد الاخير واتساع رقعة المؤيدين والداعمين لحقوق الشعب الفلسطيني في أوربا وامريكا تحديدا ومعظم دول العالم الرافضة لسياسات الاحتلال العنصرية بحق الشعب و الارض الفلسطينية تُوجت بحراك ومساعي رسمية فرنسية لإنهاء ملف الصراع افضت الي تصويت دول أوربا لصالح المبادرة الفرنسية , وبذلك اكتسبت اهمية ونالت دعماً وتأييداً لا يُستهان به من مجموعة دول تشكل محور مهم في السياسة الدولية علي الرغم ما بذلته اسرائيل من جهود كبيرة لمنع صدور القرار الاوربي الا ان جهودها باءت بالفشل وصدر القرار الداعم لمبادرة السلام الفرنسية وتعهد المُقرين بالعمل علي عقد مؤتمر دولي للسلام ينهي ملف الصراع العربي الاسرائيلي يتبني في مقرراته ارساء حلاً عادلاً للقضية الفلسطينية..

موقف اوربي مهم تبني بإجماع مبادرة السلام الفرنسية لم تأت اهمية الموقف من التصويت على المبادرة فقط انما يتعداه الى اقرار دول الاتحاد الاوروبي بحق الفلسطينيين في ارضهم ووطنهم وضرورة تمكينهم لإقامة دولتهم الفلسطينية وانهاء الاحتلال الذي لن يألوا جهدا للالتفاف علي أي مبادرات او افكار لإجهاضها او تطبيق القرارات الشرعية الدولية لم يكن مستغرباً موقفه الرافض للمبادرة الفرنسية التي نالت اجماعاً اوروبياً سيجعله على مفترق طرق يحسمه مدى تطور الموقف الاوروبي واستخدامه أدوات ضغط المختلفة اتجاه دولة الاحتلال حتي تذعن للإدارة

الدولية وتنصاع لاستحقاقات تسوية سلمية يمكنها ان تجلب وبالاً علي المنطقة برمتها ومزيدا من اتساع الهوة وانعدام فرصة السلام كفيل بالدفع نحو مواجهة دموية لن يكن سهلاً ستخلط كثيرا من الاوراق بعد توقف المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي برعاية امريكية صيف 2014م منحازة للطرف الإسرائيلي وتستغل نفوذها في الضغط على الجانب الفلسطيني مالياً وسياسياً من خلال تقليص المعونات المالية واستخدام حق النقض "الفيتو" امام أي ادانة لإسرائيل او مشروع قرار لصالح القضية الفلسطينية بلغ تعدادها 39 قراراً منذ عام 1972م .

التصويت الاوروبي على المبادرة الفرنسية رغم بعض التحفظات عليها الا انها تسحب بساط الرعاية الامريكية لعملية سلام راوحت مكانها على مدار 22عاما تعرضت للكثير من الانتكاسات ولم تحقق اتفاقا شاملاً للسلام وتأتي انسجاماً مع الموقف الاسرائيلي المتعنت والمراوغ علي الدوام سعى جاهدا الى التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس ومصادرة اراضي المواطنين وبناء جدار الفصل العنصري واستغلاله لموارد الارض الطبيعية ومنع التوسع العمراني والتمدد الديمغرافي الفلسطيني على ارضه اجراءات نفذتها دولة الاحتلال بهدف منع اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ساهم مجلس الامن الدولي في تعطيل تطبيق قرارته الصادرة ووفرت امريكا غطاءً لكل ما تقوم به دولة الاحتلال دون وجه حق على اراضي دولة اخرى هي بحكم القانون الدولي دولة تحت الاحتلال مُعترف بها في الامم المتحدة في جلستها يوم 29/11/2012م بصفة عضو مراقب نالت اعتراف 138 دولة بضمنها دول اوربية عديدة صوت وزراء خارجية بلدانها لصالح تسوية سلمية تتبناها فرنسا تضع الادارة الامريكية على المحك..! ما يطرح سؤالاً غاية في الاهمية هل يُمكن للإدارة الامريكية الحالية التي شارفت فترة حكمها علي الانقضاء ان تتخذ قرارا يدعم جهود فرنسا والاتحاد الاوروبي لعقد مؤتمر دولي للسلام وفق مرجعيات القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية والرؤية الفرنسية .!؟ ام انها ستحاول اجهاض أي مشروع قرار او مبادرة تخص ملف الصراع العربي الاسرائيلي ..!هذا ما ستجيب علية ردود فعل الادارة الامريكية علي الحراك السياسي في قادم الايام من المؤكد ان ما يحدث في أوربا لن يروق لها وهذا يحمل مؤشراً ولو طفيفاً لتغير قواعد اللعبة و العلاقات المستقرة بين الكيانين وارتباطهما علي مدار عقود بمصالح مشتركة وعلاقات استراتيجية نوعية حسمت الكثير من ملفات الخلاف والاختلاف والصراع حول العالم وفق رؤيتها ومصالحها وابقت علي غيرها قائمة بلا حل آن الاوان ان يُطرق باب الصراع العربي الفلسطيني وحل القضية الفلسطينية بقوة مع قليل من التفاؤل وكثير من التشاؤم الا اذا شهدت الساحة الدولية ضغطاً كبيراً علي اسرائيل وإحداث تغير نوعي في الموقف الامريكي لن يبقي في ذات النسق الي الابد في مواجهة توازنات ومواقف شعبية مؤثرة ورسمية ضاغطة تتشكل في أوربا وغيرها تبدو اكثر استقلالية ولا تخضع لتبعية الموقف الامريكي المعتاد , وعلي اسرائيل الدولة المحتلة ان تُدرك حقيقة التغير الدراماتيكي في المواقف الدولية من احتلالها للأراضي الفلسطينية , ولا مفر امامها الا انهاء احتلالها المتواصل منذ 7 عقود وقفت خلالها عائقاً من نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة علي جزء من التراب الوطني التاريخي معتمدة على علاقاتها وأحلافها الاستراتيجية مع دول عديدة ترتبط معها بعلاقات تجارية واقتصادية وعسكرية واسعة , وتستغل علاقاتها المميزة مع الحليف الامريكي القوي والمساند وتُبقي علي احتلالها تمارس القتل بدم بارد وتداهم وتعتقل وتفرض قيودا واجراءات تعسفية بحق الاف الاسري في سجونها وتفرض حصارا جائرا علي 2 مليون انسان في قطاع غزة يعيشون ظروفاً استثنائية صعبة غير ابهة بالاتفاقيات والمواثيق الدولية يحدث ذلك مع غياب مُريب لأي جهد عربي فاعل غالباً ما يصمت ويكتفي بالشجب والاستنكار..! لما يُرتكب بحق شعب اعزل يتعرض لانتهاكات صارخة لم يكن الموقف الاقليمي والدولي اكثر حماسة منه واعتاد ان يُدين ما تقوم به دولة الاحتلال ..

امام ما تشهده الساحة الدولية والاقليمية من حراك سياسي و اجتماعات و لقاءات علي مختلف مستوياتها يجب ان تتمخض عنها رؤية استراتيجية شمولية تترجم حالة الحراك الاوربي و العربي تتوحد معها الجهود السياسية لضمان نجاح عقد المؤتمر الدولي للسلام المزمع عقده خريف العام الحالي 2016م كي يحقق الاهداف المحددة وفق رؤية دولية تتبني تسوية سلمية علي اساس حل الدولتين وتنهي احتلال اجزاء من الوطن الفلسطيني التاريخي مستمر منذ نصف قرن ارتكبت خلالها دولة التميز العنصري جرائم حرب دموية بقيت شواهدها حاضرة , ودون ذلك سيكون المشهد سوداوياً قاتماً حيث ضاق الفلسطيني ذرعاً بكل شيء حوله نتيجة لسياسات احتلالية عنصرية صمت العالم الديمقراطي الحر..! عنها مطولاً, ويبقي نجاح الفرنسين مرهون بمدي جدية الاطراف الدولية بما فيها امريكا وتجاوب دولة الاحتلال مع دعوة يمكنها ان تحسم الحالة القائمة في المنطقة وتنزع فتيل قنبلة شديدة الانفجار فيما لو بقيت الاوضاع السائدة تراوح مكانها بلا افق سياسي جدي ستطال شظاياها الكثيرين لن تكون دولة الاحتلال بمعزل عن تداعياتها..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط