كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التضامن مع الأسرى وحده لا يكفي

التضامن مع الأسرى وحده لا يكفي

تاريخ النشر: 2017-05-10 | 20:36

 بعد مرور أربعة وعشرين يوماً على إضراب الأسرى، شهدت خلالها العديد من مظاهر التضامن الشعبي والدولي، في مختلف المدن الفلسطينية والعربية والعالمية، ومساحات مختلفة من التغطية الإعلامية عبر الوسائل الإعلامية المختلفة – وإن كانت متواضعة على أي حال- يبقى السؤال المهم: هل التضامن وحده يكفي الأسرى في محنتهم؟

 صحيح أن التفاعل الإعلامي والجماهيري ضروري جداً لإسناد الإضراب بخاصة في أيامه الأولى، ولكن مهمته تقف عند حد لفت الأنظار، وإطلاع الرأي العام الداخلي والخارجي على معاناة الأسرى، وإلقاء الضوء على انتهاكات إدارات السجون الإسرائيلية. وأما وقف الإضراب أو تعليقه، بما يعني انتصار الأسرى في تحقيق قضاياهم المطلبية، فهذا يتطلب جهداً آخر؛ يتكامل فيه الدور السياسي الرسمي مع الشعبي في الضغط على حكومة الاحتلال لوقف معاناة الأسرى. واليوم، وبعد مرور 24 يوماً على الإضراب المفتوح عن الطعام، وبعد أن وصلت حالة الأسرى المضربين لحافة الخطر الشديد، فقد أصبح لزاماً القول: إن التضامن وحده لا يكفي، وإن زيارة خيام الاعتصام، وإلقاء الخطب العصماء، والتقاط الصور الشخصية لنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي – على أهميته - لم يعد تكفي.

 إن القضايا التي يطالب بها الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية، هي قضايا عادلة وبسيطة، فهم لا يطالبون إلا بما أجازه القانون الدولي الإنساني وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة، ولا يطالبون بما هو خارج عن المألوف، لذلك فإن تحقيق تلك المطالب، وتحسين ظروف الاعتقال يلقي على الجميع عدة مسؤوليات لا بد أن نقف عندها:

 1) المسؤولية الأولى تقع على الأسرى أنفسهم، فهم، وهم فقط، من يقرر معادلة الصمود والثبات في وجه السجان، لذلك فقد أصبح لزاماً على كافة الأسرى، في كل السجون والمعتقلات، ومن مختلف الانتماءات السياسية والحزبية، الدخول على خط الإضراب، إما بإعلان الإضراب الجزئي أو الكلي، أو التلويح به على أقل تقدير، وذلك لإسناد الأسرى المضربين؛ فهذه الخطوة سيكون لها تأثيرها القوي على إدارات السجون الإسرائيلية.

 2) والمسؤولية الثانية تقع على عاتق السلطة الوطنية الفلسطينية، وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، ومفوضية الأسرى والمحررين، التي ينبغي أن تتحرك بشكل سريع ومكثف لدى الجهات والمؤسسات الإقليمية والدولية، لوقف معانات الأسرى، وتحميل حكومة الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسرى المضربين.

 3) وأما المسؤولية الثالثة فتقع على كاهل المنظمات غير الحكومية (المحلية منها والدولية)، والمؤسسات الحقوقية، ونادي الأسير الفلسطيني، وغيرها من المؤسسات الفاعلة على صعيد الأسرى، بالإضافة للأحزاب والتنظيمات الوطنية والإسلامية، التي يجب أن تفعِّل قضية الأسرى، والانتقال بها من مربع التضامن الجماهيري والإعلامي (اللفظي)، إلى خانة الفعل الحقيقي الضاغط على حكومة الاحتلال.

 4) وأما المستوى الثالث من التحرك فهو على المستوى الشعبي والجماهيري، ذلك أن تحريك المسيرات نحو الحواجز الإسرائيلية المتاخمة للمدن الفلسطينية في الضفة الغربية، سيكون تأثيره على حكومة الاحتلال أكبر بكثير من استمرار «حفلات التضامن» الشعبي داخل خيام الاعتصام.

 إن الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة، ليس فقط لدى الأسرى المضربين عن الطعام فحسب، بل وأيضاً في تاريخ الحركة الأسيرة، لذلك فإن سرعة التحرك على تلك المستويات السابقة، بشكل متتابع ومتزامن، يشكّل الضمان والإسناد الحقيقي لأسرانا البواسل، وسيمدهم بالطاقة الايجابية الدافعة لاستمرارهم في الإضراب المفتوح عن الطعام، حتى نيل حقوقهم المشروعة. لقد انقضت مرحلة المهرجانات والخطابات والمزايدات، وبدأت مرحلة العمل الجاد، لإنقاذ أرواح الأسرى، فعلى الجميع أن يتحملوا مسؤولياتهم، وإلّا فقدنا آخر معاقل الكرامة الوطنية الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط