كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التضامن مع الشعب الفلسطيني وضروة إلغاء القرار 181

التضامن مع الشعب الفلسطيني وضروة إلغاء القرار 181

تاريخ النشر: 2016-11-28 | 10:48

قبل تاريخ 2/12/1977 وهو التاريخ الذي اتخذت فيه الأمم المتحدة قرارها بتسمية تاريخ 29/11 من كل عام باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وخلال ثلاثة عقود خلت لم يكن الشعب الفلسطيني وحركات التضامن العالمي تحيي الذكرى إلا بمسمى "ذكرى التقسيم" بتنفيذ مختلف الأنشطة والفعاليات من إضرابات وإعتصامات وندوات ومحاضرات ومؤتمرات ومعارض..، ومن المفترض أن يبقى إحياء الذكرى بهذا المسمى بالإضافة إلى اليوم العالمي للتضامن، فقد شكَّل منعطف إستراتيجي خطير في تعاطي الأمم المتحدة مع القضية الفلسطينية، حين اتخذت القرار رقم 181 لتاريخ 29/11/1947 الذي أوصى بتقسيم فلسطين إلى ثلاثة أقسام، دولة عربية بنسبة 42.88% ودولة يهودية بنسبة 55.47% وأن تبقى القدس وبيت لحم بنسبة 0،65% تحت الوصاية الدولية، ولا بد من التأكيد بأن القرار جاء بصيغة التوصية وليس بصيغة التنفيذ أو الإلزام.

يفتقر القرار 181 إلى السند القانوني، فهو الذي أعطى شرعية مزيّفة لوجود الكيان الإسرائيلي فوق أرض فلسطين، ولا يحق للأمم المتحدة أن تُنشئ دولة أو أن تلغي دولة قائمة دون مراجعة وإقرار أصحابها، لا بل ضربت المنظومة الدولية بعرض الحائط مطالب الشعب الفلسطيني بزوال الإنتداب البريطاني عن فلسطين وقيام الدولة الفلسطينية وأن تقوم دولة الإنتداب بتهيئة الشعب الفلسطيني لحق تقرير مصيره، عدا عن أن القرار قد اتخذ ولا تزال فلسطين تحت الإنتداب البريطاني. بسبب قرار التقسيم تهجير حوالي 935 ألف فلسطيني أصبحوا لاجئين في مختلف دول العالم وصل عددهم في العام 2016 إلى أكثر من 8 ملايين لاجئ، الغالبية العظمى منهم موجودين في مناطق عمليات "الأونروا" الخمسة، وفي المقابل سهّل الإنتداب هجرة اليهود إلى فلسطين من مختلف دول العالم في مشروع صهيوني عنصري إحلالي لا يزال مستمراً حتى يومنا هذا.

لذلك فالتضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني وأفضل هدية ممكن أن يقدمها المجتمع الدولي للفلسطينيين في يوم التضامن معهم، يكون برد الإعتبار لهم ومراجعة جادة من قبل المجتمع الدولي المتمثل في الأمم المتحدة لقرار إنشاء كيان الإحتلال والإعتراف بالخطأ التاريخي وإلغاء القرار، والإعتذار للشعب الفلسطيني ومن الإنسانية جمعاء عن الظلم المنهجي الذي مورس بحقهم منذ وعد بلفور في العام 1917 حتى الآن، وإعادة حقوقهم المغتصبة كاملة والتعويض عليهم، ومحاسبة المجرمين الذين ارتكبوا جريمتهم في وضح النهار بحق شعب وأرض ومقدسات فلسطين، والتخلي عن سياسة الكيل بمكيالين والتسليم بفكرة الأمر الواقع، فقد فشلت جميع المحاولات لتنسي الشعب الفلسطيني حقوقه أو ترغمه على الإبتعاد عن فلسطين أو محيط فلسطين (88% من اللاجئين الفلسطينيين يعيشون في الدول المحيطة بفلسطين و6% في الدول العربية الأخرى، و6% في الدول الغربية).

تستعد الأمم المتحدة لإحياء مناسبة مرور 68 سنة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10/12/2016، وهي التي وضعت بنوده الثلاثين خلال ثلاثة سنوات بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية في العام 1945 في تناقض لا يقبل الشك؛ ففي الوقت الذي كانت فيه ترتكب المجازر في فلسطين ويُهجَّر أهلها وتغتصب أراضيها ويساق أهلها إلى السجون وتُسهّل هجرة اليهود، وتستعد بريطانيا لتسليم فلسطين للعصابات الصهيونية، كانت الدول الأعضاء تبحث وتنتقي العبارات والكلمات التي تتناسب مع حقوق الإنسان، يُتخذ القرار بتقسيم فلسطين في إنتهاك فاضح لحق الشعب الفسطيني في تقرير مصيره وفي مخالفة للقوانين الدولية لا يُقبل فيها التأويل. وفي المحصلة إذا كان بلفور قد وعد اليهود بإعطاء ما لا يملك لمن لا يستحق، فقد أعطت الأمم المتحدة هي الأخرى ما لا تملك لمن لا يستحق.. هَزُلت..!

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط