كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التضحية بفلسطين إرضاء "لترامب"!

التضحية بفلسطين إرضاء "لترامب"!

تاريخ النشر: 2018-09-27 | 10:51

لم نبتغي أبدا أن تكون الألفاظ التي يقولها قادة "حماس" في غزة بالامس بمثل هذه الهجومية والردحية والشتائمية المنفلتة من عقالها، ولم نرغب أن تكون بمثل هذا الحماس المريب لاسقاط صوت فلسطين في العالم، وهو الحماس الذي لا يطرب وقعه الا أذن العدو.
فنحن عندما كتبنا بالأمس رافضين البهرجة المحيطة بخطاب الرئيس من المؤيدين له ونحن مع الشرعية أبدا، كما رفضنا الاساءة المريبة والمتعمدة للرئيس من الروافض وفي هذا التوقيت من بوابة الطعن فيما لم يتم الاستماع اليه بعد! كنا نخاطب العقلاء، أترانا وقعنا في المصيدة!.
نعم كنا نخاطب العقلاء، وهل في الأمر من شيء مضحك؟ لربما، لأن العقل أحيانا ما يكون قد أنطفأ، ولم ندرك ذلك وفقا للمثل القائل (إذا جن ربعك عقلك ما يفيدك) فكيف بجنون القادة! إنه أعظم تأثيرا في النفس والجسد من (جنون البقر)!
العقل لدى العديد من قادة "حماس" في أزمة بالغة الخطورة، فهو لم يجد للنور والوعي المستقبلي فيه مكانا –بالامس- في ظل تعملق الظلام والظلامية والحقد والحاقدين الى الدرجة التي يصبح فيها اللامعقول معقولا؟
تعملق الحقد والظلامية الى الدرجة التي يقوم فيها أمثال هؤلاء بالتضحية بلا تدقيق وبلا أسف وبكل فظاظة بكل مكتسبات الثورة الفلسطينية، فيقدمون الرئيس أبومازن كبش فداء للرئيس "ترامب" بل والى "نتنياهو" على طبق من بلور، وعلى طبق آخر من ذهب؟!
هل يعقل ذلك؟
قد يستريب الكثيرون بمثل هذا القول وقد يظنون الاتهام والمؤامرة فيبدأون بالتخوين والتعهير والتكفير، مما اعتدنا عليه، ولكن للأسف هذا ما حصل!
مليشيات "حماس" خارج نطاق العقل تقوم بأفعال أدمنتها لسنوات من اعتقالات كانت قد طالت الجميع وتكاثفت مع موعد خطاب الرئيس وهي مع تعاظمها لم تكن المرة الاولى لذلك، ولكنها منهج يرفض أي انتصار أو أي انتظار او أي فعل لا يجعل منهم في المقدمة، فيعودون للغرف من بحر الفعل والفكر الظلامي الاقصائي الذي نرى أنه مازال يأكل الأكباد في الكثيرين منهم حين يقدمون الهدايا للرئيس الامريكي وحليفة نتنياهو بكل أريحية، وبلا ثمن!
وكي لا نبتعد كثيرا ونغرق بالتحليل، اليكم بعضا من هدايا "حماس" للغرباء! فيما قاله قادتها في جلسة لهم في غزة يوم 26/9/2018 عبر رسائل مخزية، ولكنها واضحة للعالم وبلا لبس، وهي مما قد يجعل الحليم حيرانا، خاصة في ظل هذا التوقيت الحرج وهذا الموقف الذي يستدعي جعل الخلافات الثانوية جانبا مقابل الأساسية، أي مقابل اسم فلسطين على منبر العالم.
اقراوا جيدا:
قال محمود الزهار-قبل أن يستمع لخطاب الرئيس: "هذا الخطاب بكل حرفٍ فيه لا يمثلنا" مضيفا: "من اراد ان يصنع من هذا التمثال ممثلا للشارع الفلسطيني عليه أن يبحث عن التمثيل الحقيقي للشارع"
وقال عاطف عدوان محرضا بعنف: "المطلوب شعبياً لمواجهة عباس هو خروج الشعب الفلسطيني بمظاهرات حاشدة تؤكد للمجتمع الدولي والعربي عدم تأييد الرئيس عباس ورفض تمثيله للشعب الفلسطيني والتأكيد على أنه يتلاعب ويبعث بالقضية الفلسطينية لمصلحة الخصوم والعداء."
وقال اسماعيل الأشقر ممثلا بنفسه عن الأمة: "أعلن نيابة عن شعبنا أن عباس لا يمثل أحدا من أبناء شعبنا، وإن ووقوفه أمام الأمم المتحدة لا يعني شيئا لشعبنا، وأطالب بمحاكمته دستوريّا ووطنيا".
ورغم فجور الخصومة المتمثل بما سبق من ألفاظ مشينة، تؤكد على مخاطبة "حماس" للامم المتحدة متجاوزين التمثيل الشرعي ومصلحة القضية وبطريقة سافرة، فقد يقول قائل أنها تمثل أشخاصا في حماس ولا تمثل حماس؟
لربما قد يصح ذلك، ولكن اليكم ما قاله تقرير تشريعي "حماس" كلها الذي تلاه محمد فرج الغول -مخاطبا الامم المتحدة مباشرة وبلا مواربة: "ندعو إلى مخاطبة كافة المحافل والمنظمات الدولية وخاصة الأمم المتحدة بأن محمود عباس منتهي الولاية لا يمثل الشعب الفلسطيني وأية التزامات توقع معه غير ملزمة للشعب الفلسطيني، والتأكيد على برلمانات وحكومات الدول العربية والدولية عدم تعاونها مع محمود عباس."
إن أي صوت في الامم المتحدة أكان لياسر عرفات ام لمحمودعباس، هو صوت فلسطين وأي صوت يتحدث بحرقة وصدق لفلسطين من أي دولة او شخص على ذات المنبر او غيره هو صوت فلسطين الحق والعدل والحرية، فمن أنتم لتقرروا انقاذ الرئيس "ترمب" المثقل بالفضائح عبر ذبح صوت فلسطين ؟؟ وماذا تريدون للاجيال أن تصفكم في مثل هذا الموقف الأشد خطورة من الذبح من الوريد للوريد لقضية فلسطين؟!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط