كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التطبيع الرسمي يسقط..التطبيع الشعبي يتعمق يا "نتنياهو"!

التطبيع الرسمي يسقط..التطبيع الشعبي يتعمق يا "نتنياهو"!

تاريخ النشر: 2020-08-31 | 03:02

كتب حسن عصفور/ منذ توقيع البيان الخاص بالعلاقات بين دولة الكيان والإمارات، ورئيس الحكومة الإسرائيلية لا يترك فرصة للنيل من "الفلسطيني"، وبكل صفاقة سياسية يتهمه بأنه من عرقل السلام في المنطقة، كلام متغطرس مستغلا حالة التردي العام في بلاد العرب، وتقليم "أظافر" الحركة الوطنية الفلسطينية.

نتنياهو، يتجاهل بشكل ساذج أن التاريخ ليس وليد لحظة، بل هو محطات لا تزول برغبة جاهل سياسي متغطرس أو فاشي، فما زالت صورة اغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي اتجه لتوقيع سلاما مع الطرف الفلسطيني ماثلة، وهي تترنح برصاصة أحد أنصار نتنياهو، وهو ذاته من قاد مظاهرات وصفت رابين بالخائن، لأنه اختار "سلام" ولم يرفض الاستلام على الفلسطيني.

وبعيدا عن سيرته الشخصية المعادية للفلسطينية قضية وأرض وشعب، فهو لا زال يرفض الاعتراف باتفاق أوسلو رغم ما به من "مساومة تاريخية"، لكنه لا يبحث عما يصنع السلام مع أصل السلام، بل يذهب بعيدا عنه عله ينهي هوية أصل الرواية.

نتنياهو، الذي تحدث "منتشيا" عن سقوط الفيتو الفلسطيني على السلام لم يجرؤ الكشف عن دول عربية قال أنه زارها، ولو كان الأمر كذلك لما لم يمتلك الشجاعة ويعلن من هي، وما جبنه سوى نموذجا أن الأمر ليس كما يحاول تمريره بغباوة لا أكثر.

عدم القدرة على كشف من زار جبنا سياسيا، يؤكد أن الأمر أكثر عمقا مما يراه "الصبي السياسي"، والذي يضع كل السبل لأن تبقى دولته مطاردة قانونا بصفته مرتكبة "جرائم حرب"، وليته يقنع الشرعية الدولية بأنه غير ذلك، ولولا بعض الارتعاش الرسمي الفلسطيني، والانقسام الكارثي وفصائل النكبة المعاصرة، لكان أبرز قيادة الكيان مطاردين للعادلة بصفتهم مجرمي حرب.

وبعيدا عن ذلك، نسأل نتنياهو بعد الحديث عن "الإنجاز التاريخي"، بعد 53 عاما من زيارة السادات الى تل أبيب وتوقيع معاهدة سلام وصلح مع مصر، هل يستطيع نتنياهو وعائلته، أو أي موظف إسرائيلي معروف الوجه أن يسير كأي زائر الى مصر بشوارعها ويزور الأحياء الشعبية فيها، هل يجرؤ أن يتحدث بلغة عبرية في حارات مصر، بل في فنادقها العامة، وأي مكان سياحي بها.

لو تمكن نتنياهو وأي مسؤول إسرائيلي القيام بذلك عندها سنقول أن "الفيتو" العربي والفلسطيني سقط، وهل يتمكن أي منهم الذهاب الى وسط البلد في العاصمة الأردنية، ويجلس على أحد مقاهيها كسائح قادم ويتحدث مع من معه بلغته الأصلية ويكشف هويته، وهل يمكنه أن يضع إشارة علمه على صدرة ويسير سيرا "طبيعيا" في أي من الشوارع الشعبية العربية.

"التطبيع" ليس توقيع ورقة أو زيارة سرية أو علنية داخل عل معلبة، أو هبوط طائرة أو تبادل مصلحة ما، بل هي أن تقتنع شعوب الأمة العربية بأن إسرائيل دولة يمكن قولها التعيش بسلام، وهي تحتل أرض دولة فلسطين وعاصمتها المقدسة القدس.

معيار "التطبيع" هو القبول الشعبي بأي اتفاق كان ما كان، وبالمقارنة سقط اتفاق أوسلو إسرائيل عندما رفضته غالبية الإسرائيليين، الذين رأوا فيه تنازلا عن قلب إسرائيل ما يسمنونها "يهودا والسامرة"، فقتلوا من وقع وأسقطوا كل الموقع من ورق، وعادوا لما بهم دولة اغتصاب واحتلال ودولة جرائم حرب.

نعم هناك غصة سياسية كبرى، فيما يحدث تطبيعا مع من لا يستحق، لكن الأمر سيبقى معلقا في هواء الى حين إما رضوخ الكيان للاعتراف بفلسطين الدولة، أو يبقى مطاردا للعدالة بصفته كيانا مغتصبا ومجرما.

وستبقى المعادلة بين الفلسطيني والمحتل هي عمق الوعي الشعبي العربي الرافض للتطبيع، وليس ورقة وقعت تنتهي كما بدأت، بعد أن تتضح مسألة للبعض العربي أن "جدر" العداء السلام في ثقافة الكيان تفوق التقدير!

ملاحظة: الى طرفي المعادلة الفلسطينية الحاكمة... نفتخر دوما بمقولة الخالد أبو عمار بأننا "شعب "الجبارين"..فلا تستبدلوها بخجل أبدي لأن يقال عنا "شعب الشحادين"...افيقوا لو بكم ذرة حس بأنكم من بلدي!

تنويه خاص: حسنا فعلت صحيفة الغارديان بكشفها عن الخائن الذي فتح باب الطريق لعصابات صهيونية لاقتحام سجن عكا...الخيانة لا تزول بالقدم يا نتنياهو!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط