كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التطبيع العربى مع سوريا

التطبيع العربى مع سوريا

تاريخ النشر: 2021-11-16 | 11:07

فتحت الزيارة التاريخية التى أداها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولى، فى التاسع من الشهر الجارى، إلى العاصمة السورية دمشق، باب الأمل مجددًا حول عودة سوريا إلى الصف العربى، خاصة بعد عودة العلاقات السورية- الأردنية والترحيب المصرى بالزيارة. فبعد مرور عشر سنوات على اندلاع الأزمة السورية فى عام 2011، ظهرت جليةً استحالةُ الحل العسكرى، وأصبحت المراهنة أساسًا على الحل السياسى، سواء على قاعدة بنود قرار مجلس الأمن رقم 2254 أو انطلاقًا من بعض بنوده فقط، هى المراهنة الوحيدة الممكنة. كما أن خيار «تغيير النظام» لم يعد خيارًا مطروحًا.

لكن بعد أن قطعت الدول العربية علاقتها مع سوريا خلال السنوات الماضية، وعلّقت جامعة الدول العربية عضوية دمشق.. هل يبدأ العرب بالتطبيع مع سوريا؟ ثم ألم يحن وقت عودة دمشق لمقعدها فى جامعة الدول العربية؟ وهل تشهد القمة العربية فى الجزائر عام 2022 العودة الفعلية لسوريا؟ وماذا عن الموقف الأمريكى المعارض للتطبيع مع سوريا؟

لقد جاءت الزيارة تتويجًا لدبلوماسية الإمارات الرامية إلى احتواء الصراعات والأزمات، حيث تطورت السياسة الخارجية الإماراتية تجاه سوريا خلال السنوات الماضية من إعادة فتح السفارة فى أواخر عام 2018، إلى توالى الاتصالات بين البلدين بشكل مستمر، بما فى ذلك اللقاء بين وزيرى نفط البلدين فى روسيا، كما كانت دولة الإمارات سبّاقة إلى طرح فكرة رفع الحصار عن سوريا، ففى لقاء الشيخ عبدالله بن زايد مع نظيره الروسى سيرجى لافروف فى مارس الماضى، أكد الشيخ عبدالله أن عودة سوريا إلى محيطها أمر لابد منه.

مشيرًا إلى أن قانون قيصر الأمريكى الذى يحظر على أى دولة أو مؤسسة التعاونَ والتواصلَ مع دمشق «يعقّد عودة سوريا لمحيطها العربى». وفى لقاء الشيخ عبدالله بالرئيس السورى أكد على «دعم الإمارات جهودَ الاستقرار فى سوريا»، معتبِرًا أن «ما حدث فى سوريا أثّر فى كل الدول العربية»، ومعربًا عن ثقته فى أن سوريا «قادرة على تجاوز التحديات التى فرضتها الحرب»، ومشيرًا إلى أن الإمارات مستعدة دائمًا لمساندة الشعب السورى. وقد رحّبت العديد من الدول العربية بالزيارة وأثنت عليها كخطوة يمكن أن تسهّل عودة سوريا إلى الجامعة العربية.

لقد كان للغياب السورى عن الساحة العربية أثمان كبيرة، فعلى مدى سنوات الحرب أصبحت سوريا ساحةً للإرهاب ولتصفية الحسابات، حيث تتقاطع على الساحة السورية مصالح إقليمية ودولية وترتسم سياسات عالمية وفقًا لاعتبارات توافق المصالح أو تضاربها، حيث غيرت السنوات العشر الماضية من مساحات النفوذ. فمع المقاطعة العربية لدمشق تمدد النفوذان الإيرانى والتركى، فيما ظلت العلاقات السورية- الروسية فى أوج قوتها طوال هذه السنوات.

واليوم بدأت المنطقة العربية تشهد تحولات أعادت من خلالها الدول العربية ترتيب أولوياتها، خاصةً مع تغير السياسة الأمريكية فى المنطقة من ناحيةٍ، وتعززُ العلاقات العربية الروسية من ناحيةٍ أخرى، حيث بدأت العديد من العواصم العربية فى العمل على إعادة دمج سوريا فى نسق التفاعلات العربية- العربية، وبدأت بإحياء الروابط الاقتصادية والدبلوماسية بغض النظر عن السياسة الأمريكية تجاه سوريا. وستشهد الأيام القادمة المزيدَ من الانفتاح العربى المرحِّب بعودة سوريا إلى الصف العربى.

المصري اليوم

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط