كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التطبيع العربي "المُودرن" و"شُهّاد ما شافوش حاجة"

التطبيع العربي "المُودرن" و"شُهّاد ما شافوش حاجة"

تاريخ النشر: 2020-12-19 | 19:41

منجد صالح
منجد صالح

يقول المثل الشعبي المعروف: "شرّ البليّة ما يُضحك".

ويقول المثل الشعبي الفلسطيني: "لا تفرح لامك إذا أجت من الطابون مستعجلة، لأنّة أكيد إنها "حرقت الخبزات".

و"سلقت" الموضوع وإنضمّت السودان البرهان إلى جوقة المُطبّعين الجدد ودفعت من "حرّ مالها" أكثر من 300 مليون دولار "تعويضا" (جزية) لضحايا تفجيري نيروبي.

فاعترفت هكذا تصريحا بمسؤوليتها عن التفجيرين، في انتظار أن يرفع ترامب عن السودان نير العقوبات وشبح إسمها من قائمة الإرهاب، المملوكة لواشنطن.

وجدّدت المغرب إعترافها "المبطّن" بالكيان بإعتراف "مُشعّ" تحت الشمس وفي وضح النهار ومنحت إسرائيل "قففا" من المبادرات والإمتيازات والودّ والورد ومشاركة سفرائها في واشنطن ونيويورك وباريس ب"الدبكة" في طقوس الإحتفال اليهودي بعيد "الخانوكا" الأنوار.

وأدخلت "الدبّ إلى كرمها" في موضوع الصحراء الغربية المغربية، الساقية الحمراء ووادي الذهب، مما سيؤدي إلى سُحُب سوداء ونُذر غبراء مع شعب الصحراء وجبهتهم البوليزاريو، ومع الجارة الجزائر التي تحتضن منذ سنوات قضية البوليزاريو والصحراء. 

وكانت "المسرحية الهزلية" قد بدأت بالوفد البحريني الذي يقوده د. عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية "النوفي"، أي الجديد، الذي كان قد وصل واشنطن على عجل للتوقيع.

أخذ الوفد "المُبجّل"، في الفندق الفاخر، "يُلاخم" يمينا ويسارا ورجاء علّه يجد مسؤولا أمريكيا "لطيفا كريما" يتكرّم عليه بإطلاعه على نسخة من "رقعة صحيفة السلام والتطبيع"، التي سيوقّع عليها بعد حين.

الوفد البحريني "غايب فيله"، أو كما يُقال: "يا غافل إلك الله". فقد وصل واشنطن مثل "الفص في تالي الزفّة"، أو مثل "الزائدة الدوديّة"، دون وثائق ولا مستندات ولا ملفّات جلديّة مذهّبة تحوي الإتفاق وبنوده.

فالإتفاق وبنوده كانت ما زالت في "عبّ" كوشنير، يُبرزه فقط على طاولة التوقيع ... ووقّع يا طويل العمر هنيئا مريئا وبالرفاة والبنين!!!

وزير خارجية الإمارات بدوره كان "كمن على رأسه الطير"، يلتفت يمينا ويسارا وإلى الأعلى، وكأنّه ينتظر وحيا ما، وهو على يسار ترامب في أقصى طرف طاولة التوقيع.

يزمّ شفتيه تبسّما وفرحا وتمثيلا، ويُكرر الحركة، "الزمّة"، مرّات ومرّات!!!

ويهزّ رأسه إلى الأعلى وإلى الأسفل وعلى الجانبين، تيمّننا بعادة الهنود - الهنود من الهند وليس الهنود الحمر - ومنهم مارشال البر والبحر والجو، ضاحي خلفان، الذين يكثرون ويتكاثرون في إمارته المتحدة، ويبلغ تعدادهم ضعف تعداد سكانهم الأصليين من زمن صيد اللؤلؤ والمرجان والجلوس القرفصاء على "قصعة" البلح والتمر.

"أتذكر إذ لحافك جلد شاة وإذ نعلاك من جلد البعير

فسبحان الذي أعطاك ملكا وعلّمك الجلوس على السرير" .....

سؤال وجيه برسم الإجابة والتفسير: لماذا لم يُشارك كلّ من ولي العهد الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في حفل التوقيع في واشنطن ولم يوقّعا بأيديهما؟؟؟!!!

مع العلم أن الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كانا يرأسان وفد بلاديهما ووقّعا بأصابعهما.

ما هو السرّ في إرسال وزيري خارجية، اقلّ رتبة ومرتبة، ليوقّعا وليكونا "نظيرين لرئيسين"؟؟!!

"ستُبدي لك الأيّام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار ما لم تُزوّدي".

"وبكره بيدوب الثلج وبيبان المرج"!!!

بعد عملية السلام المصرية الإسرائيلية التي دشّنها الرئيس "المُؤمن"، أنور السادات، بزيارته لإسرائيل وإلقائه "الخطاب التتاريخي" في الكنيست، فاوضت مصر إسرائيل عشر سنوات عجاف حتى تستطيع "إسترداد" "جيب" طابا بفندقه الشهير، فندق طابا.

عشر سنوات مفاوضات مضنية، إستخدم فيها المصريون أطنانا من الوثائق والمستندات ومحاضر الجلسات و"القلق والخضّات والصبر وتحمّل المراوغات الإسرائيلية المعروفة والمُستترة".

 وكان الوفد المصري المفاوض من خيرة وأكفأ المختصين والخبراء في الدبلوماسية والتفاوض والقانون الدولي والقانون البحري والقانون الإنساني والقوانين الدولية وإتفاقيّات جنيف وإتفاقيّات لاهاي، والقوانين الوضعية وشرائع حمّورابي.

وعندما تكللت المفاوضات، بعد عشر سنوات، بنجاح الوفد المصري في إستعادة طابا و"إنتصاره" في هذه المعركة التفاوضية، بعد هذا "الإشتباك التفاوضي" طويل الأجل، أقام الوفد المصري حفل إستقبال، في فندق طابا، إحتفالا وإحتفاءا بالمناسبة، حضره الوفدين المفاوضين، الإسرائيلي والمصري، ومدعوّين آخرين وشخصيات أخرى.

كان حفلا بهيجا "مدبوزا" بما لذ وطاب من المأكولات والمشروبات الروحية وغير الروحية.

 ودار "كأس الحياة على الندامى"، وإنتشى الجمع و"اختلط الحابل بالنابل" وكثر الهرج والمرج و"الكولسات" الجانبية، وتعالت الضحكات.

كان رئيس الوفد المصري المُفاوض مزهوّا بهذا "النصر المؤزّر"، فاردا ريشه "كطاووس فحل يستعرض قدراته أمام طاووسة معشوقة يُغازلها وعلى وشك أن يُعانقها".

مرّ بالقرب منه رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض، فإستوقفه رئيس الوفد المصري وخاطبه بفرحة والضحكة لا تفارق ثغره: "ألم أقل لك منذ البداية بأن طابا مصرية؟؟؟".

فأجابه رئيس الوفد الإسرائيلي ببرود وببسمة خبيثة جمعت كل ثعالب الأرض فيها: "وأنا كنت أعرف دائما ومنذ البداية بأن طابا مصرية!!!".

نتنياهو يعرف، وترامب يعرف، أما عبد الله بن زايد وعبد اللطيف بن راشد الزياني والبرهان ف"شُهّاد ما شافوش حاجة"!!!.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط