كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التطبيع مع الكيان الصهيوني على الطريقة التونسية

التطبيع مع الكيان الصهيوني على الطريقة التونسية

تاريخ النشر: 2019-06-18 | 06:38

تتسارع خطوات التطبيع العلنية العربية مع الكيان الصهيوني مع إيقاع خطوات التمهيد للمخطط الأمريكي الصهيوني الذي ستعقد اول حلقاته في مؤتمر البحرين الاقتصادي في الرابع والعشرين 24 من الشهر الحالي وبحضور عدد كبير من الدول العربية دون حضور فلسطيني وقد كانت إجراءات التطبيع قبل ذلك تتم بصورة غير معلنة بشكل رسمي فبعد زيارة نتنياهو لسلطنة مسقط وزيارات الحاخامات الإسرائيليين وغيرهم من الإسرائيليين إلى البحرين وحضور السفير السعودي بالقاهرة حفلا إقامته السفارة الإسرائيلية بمناسبة تأسيس دولة الكيان بعد هذه الإجراءات العلنية للتطبيع تأتي زيارة الوفد السياحي الإسرائيلي الكبير إلى تونس قبل أيام وبدعوة رسمية من وزير ألسياحة التونسي اليهودي رينيه طرابلسي وقد كان التوقيت مناسبا حيث ترافق مع موافقة تونس على حضور مؤتمر المنامة الاقتصادي الذي سيعمل لصالح الكيان الصهيوني بتحويل القضية الفلسطينية من مضمونها السياسي الوطني التحرري إلى قضية اقتصادية معيشية وهذا التحول في حد ذاته فيه الامتهان الكبير للكرامة ألوطنية الفلسطينية والعربية وتشويه للتاريخ الكفاحي الذي تجسد عبر معارك النضال ضد المشروع الصهيوني الاستعماري . .ان التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي يتم بشكل علني هو تراجع رسمي عن الموقف العربي الذي جاء في المبادرة العربية للسلام الذي أقرته قمة بيروت حيث تضمنت الاتفاقية في بنودها استعداد جميع الدول العربية على إقامة علاقات طبيعية مع الكيان الصهيوني في حال قيامه بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة عام 67 وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقيه والتوصل الى حل (متفق ) ؛؛؛ عليه بخصوص قضية اللاجئين الفلسطينيين وهذا الموقف السياسي العربي يتم الخروج عنه الآن بشكل صريح قبل الوصول الى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية يحقق فيها الشعب الفلسطيني كل حقوقه الوطنية المشروعة وهو ما يعتبر بالفعل خيانة للقضية الفلسطينية وتامر مفضوح على الشعب الفلسطيني ... أما فيما يتعلق بزيارة الوفد السياحي الإسرائيلي لتونس والذي اشيع بأنه يضم في عداده أحد أفراد الكماندوز الذي قام باغتيال القائد خليل الوزير نقول : أن العلاقات التونسية مع الكيان الصهيوني على خلفية سياحية وبشكل سري لم تنقطع وكانت جزيرة جربة المعروفة بقاطنيها الكثر من اليهود قبلة لزوار إسرائيليين وحادث اغتيال القائد أبو جهاد المسؤول العسكري لمنظمة التحرير الفلسطينية في ذلك الوقت بهذه السهولة حيث إبحار فريق من الموساد الإسرائيلي من شواطئ فلسطين المحتلة عام 48 إلى الشاطيء التونسي ثم التوجه إلي بيته الكائن في العاصمة تونس وفي حي راق مميز يقطنه بعض المسؤولين الحكوميين وعودة ذلك الفريق بعد أن أنجز مهمته العدوانية سالما وبدون حدوث أي اشتباك من الأمن التونسي كل تلك الوقائع تدلل على تغلغل إسرائيلي كبير في تونس عبر سياحة مخفية...غير إنه من المفيد في الحديث عن التطبيع مع الكيان الصهيوني في الحالة التونسية أن نستذكر ايضا موقف تونس من القضية الفلسطينية فقد احتضنت العاصمة تونس القيادة الفلسطينية بعد الخروج من بيروت بسبب الحصار الإسرائيلي الذي فرض عليها أثناء الغزو الصهيوني للبنان في يونيو عام 82 والذي استمر زهاء ثلاثة أشهر في ظل صمت وتخاذل عربي واسلامي رسمي مطبق وهذا الموقف يثمنه الشعب الفلسطيني عاليا لكن التاريخ السياسي في المنطقة ايضا ما زال يحفظ رؤيا سياسية خاصة قريبة من سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني انفردت بها تونس قبل هزيمة يونيو حزيران 67 حيث كان المد القومي العربي في تلك الفترة السياسية طاغيا وذلك حين طالب الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة كأول حاكم عربي وهو في زيارة رسمية للأردن وكانت الضفة الغربية حينها جزءا من المملكة ..طالب بالاعتراف بإسرائيل حسب قرار التقسيم 181 الصادر من الجمعية العمومية للامم المتحدة عام 47 وهو موقف يعتبر في الظروف السياسية الحالية متقدم عن مشروع حل الدولتين الذي يقوم على حدود عام 67 لكن طرحه في تلك المرحلة كان يوصف بالتنازل الخطير عن مشروع تحرير فلسطين الأمر الذي عرضه وقتها لنقد من النظام العربي الرسمي وبالخصوص من أجهزة الإعلام العربية خاصة في مصر عبد الناصر وسورية بوطنيتها وقوميتها العريقة ..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط