كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التطبيع وتجميل وجه إسرائيل القبيح

التطبيع وتجميل وجه إسرائيل القبيح

تاريخ النشر: 2018-11-03 | 14:46

منذ وصول الرئيس الأميريكي دونالد ترامب إلى سدة الحكم ونحن نشاهد تسارع غير مسبوق في التطبيع مع العدو الإسرائيلي الطفل المدلل لأميريكا في المنطقة فأصبحنا نلاحظ غرام عربي بشكل يثير الإستهجان بالعدوة إسرائيل وتماهي غير محدود وكأننا نشهد ولادة مرحلة جديدة بالصراع العربي الإسرائيلي من الانتقال من الصراع والحفاظ على الهوية و مقدساتنا وقضية اللاجئين إلى الإنقضاض على قضيتنا المحقة بمساعدة بعض الدول العربية في ظل الفوضى الخلاقة التي ينشرها الكيان الإسرائيلي في منطقتنا العربية .
فمنذ أيام شاهدنا هذا الصخب الإعلامي لزيارة المجرم قاتل الأطفال نتنياهو وزوجته سارة ومعهم رئيس الموساد يوسي كوهين ومستشار الأمن القومي مائير بن شابات لسلطنة عمان بعد دعوة رسمية من السلطان قابوس، وعقد لقاءات معمقة ومطولة في مسارات أمنية وسياسية تضمنت على ما يبدو موضوع صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية وتعميق العلاقة بين الكيان المحتل والدول العربية لعله غاب عن هذه الاجتماعات المجازر الصهيونية بحق شعبنا الفلسطيني طوال سبعين عاماً وغاب عن المشهد أيضاً المجازر التي ارتكبها الإحتلال في لبنان إلى الإعتداءات المستمرة على سوريا ومحاولة تفتيتها إلى صفقة القرن وإعلان القدس عاصمة لكيان الإحتلال والإنقضاض على حق العودة لتنسى إنجازات الكيان الإسرائيلي الدموية والإرهابية ليحل محلها التطبيع و بناء العلاقات معه ، ففي السابق كانت لقاءات التطبيع العربية "الإسرائيلية"، رهينة التسريبات الإعلامية، لكنها اليوم خرجت بشكل فاضح من السر إلى العلن، إذ لم تعد هذه الأنظمة تخجل من أفعالها، بل تهرول مقدمةً قرابين الولاء والطاعة لـ"تل أبيب" ، ففي الوقت الذي كان قناصة الاحتلال يسفكون الدم الفلسطيني في غزة والضفة، كانت ذراعا سلطان عمان مفتوحة على مصراعيها مرحبة برئيس حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" نتنياهو وعقيلته في العاصمة مسقط.. تلك الكوميديا السوداء لم تتوقف عن عاصمة دون أخرى، فسعار التطبيع "نبح" بعدة عواصم عربية متنقلا بين المنامة وأبو ظبي ومسقط، وغيرها ممن ما يزال "يستتر".

ردود الفعل للعدو الإسرائيلي المرحبة بالتطبيع :
الفرحة التي عمت على قلوب الزائرين تكاد لا تقدر بثمن وظهرت هذه الفرحة جلياً في تغريدة للمجرم نتنياهو على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر، حيث قال فيها : "عدت يوم الجمعة من زيارة دبلوماسية تاريخية إلى سلطنة عمان حيث التقيت الزعيم العماني السلطان قابوس بن سعيد، إنه زعيم صاحب خبرة طويلة ومبهر جدا. هذه هي الزيارة الأولى لإسرائيل في عمان منذ 22 عاما وهي تأتي على خلفية جهود دبلوماسية بذلتها خلال السنوات الأخيرة إزاء الدول العربية".
و بدوره أيضاً قال وزير التعليم في كيان الإحتلال نفتالي بينت في تغريدة له إن "زيارة رئيس الحكومة إلى سلطنة عمان تشكل انطلاقة سياسية هامة، وهي جزء من الاستراتيجية الإقليمية لإسرائيل".
أما التعليق الذي يثير الإشمئزاز ويضع علامات استفهام هو تعليق معلّق الشؤون العربية روعي قيس في قناة "كان" الإسرائيلية حيث غرّد على التويتر قائلاً: "الأمر الذي يثير الجنون أن العمانيون كشفوا عن اللقاء على تلفزيونهم قبل إصدار بيان مكتب رئيس الحكومة نتنياهو: ببساطة الامر رائع".

ما تحمله الزيارة من دلالات للمنطقة وقضيتنا الفلسطينية :
زيارة نتنياهو لمسقط تحمل دلالات خطيرة، والتطبيع من البوابة الخليجية يثير علامات استفهام كبيرة و هناك خشية من أن تفتح زيارته قناة مفاوضات جديدة ، فالكيان الصهيوني يسعى لإحداث خلاف بين الدول العربية بضغط من واشنطن لإتاحة مساحة تحرك للصهاينة لإيجاد مشاكل جديدة تعم في المنطقة العربية ، كما أن هذه الزيارات تحمل في طياتها نسف لمبادرة السلام العربية الميتة أصلاً ، وللتغطية على جرائم الإحتلال بحق شعبنا ، وكل ما يحدث هو تطبيق صريح لخطة نتنياهو- كوشنير - غرينبلات وأهم بنودها فتح علاقات مع الدول العربية وإسرائيل وتمرير صفقة القرن وكل ما نراه ونسمعه الآن هو تطبيع مجاني مع عدو لا يحترم الحقوق الفلسطينية ولا العربية .


مفهوم بسيط للتطبيع :
التطبيع يعني القبول بالهزيمة قبولا عن طيب خاطر ونية حسنة، وفتح الباب على مصرعيه أمام قاتل ومجرم ومغتصب لفلسطين إذ كيف نتناسى أن "إسرائيل" كيان قتل الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني والعربي ، وهدم مئات القرى وارتكب المجازر فيها، وتعج سجونه بآلاف الأسرى، فيما ملايين اللاجئين الفلسطينيين في الشتات ينتظرون العودة ، ليجني ثمار إرهابه ويظهر أمام العالم بأنه الودود والمتحضر ، فهذه اللقاءات والزيارات مع هذا الكيان المجرم تحت شعار "السلام" أو غيره، تمنح الكيان الصهيوني مخرجاً لأزمته التي وضعته فيه المقاومة والانتفاضة ، وتشجعه على قتل المزيد من الفلسطينيين وتساهم في تغلغل ثقافته العنصرية والإلغائية إلى الدول العربية والإسلامية وإلى العالم بأجمعه ، كما وأن التطبيع مع العدو أو مع فئات من مجتمعه قد يشجع فئات مجتمعية أخرى، في الدول العربية والإسلامية، على انتهاج هذا المسار الخطير ، بحجة البحث عن السلام والتعايش بين الشعوب ، وبالتالي التخلي عن الحس العربي والإسلامي والقومي العروبي الأصيل في التعامل مع العدو ومجتمعه، والذي تبلور على مر التاريخ. 
وأخيراً هل يمكن لهذه اللقاءات أن تحقق شيئا من مصالح العرب والمسلمين أم أنها لمصالح ضيقة وخاصة؟ هل يمكن لها أن تدفع باتجاه حقوق شعبنا الفلسطيني المسلوبة؟ أم أنها وبالتأكيد مجرد إنجاز كبير وآخر وهدية عربية مجانية أخرى لسياسات حكومة اليمين في الكيان الإسرائيلي والرافض لفكرة وجود الفلسطينيين وهل هذا التطبيع سيجعل وجه اسرائيل القبيح جميلاً؟؟ .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط