كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التطبيع ونظرية الأمن الإسرائيلية وإستباحة الأمن القومي ..! 

التطبيع ونظرية الأمن الإسرائيلية وإستباحة الأمن القومي ..! 

تاريخ النشر: 2020-12-15 | 20:47

د. عبد الرحيم جاموس
د. عبد الرحيم جاموس

(المستعمرة الإسرائيلية) تفرض اغتصابها واحتلالها لكل فلسطين، تدنسُ المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها يوميا وتفرض عليها نظاما عنصريا مقيتا وتفرض حصارا جائرا على الشعب الفلسطيني، وتنكلُ به كيف تشاء قتلا واعتقالا وبطشا وتضيقُ عليه سبلَ العيش والحياة ... ولا تجدُ من يردَعها، أو يجرمُ أفعالها أو يعاقبها، كل ذلك تحت مًبرِر حَقها في ضمان أمنها ...! 

كأنها دولة فوقَ القانون يسمحُ لها ممارسة أي فعل وأي إجرام، وإنتهاك أي سيادة لأي دولة مهما كانت تحت حجة وذريعة إزالة أي تهديد كامن في تلكَ الدولة لأمنها حتى لو كان مدرسة أو مركز أبحاث ...! 

 ومع انطلاق مسيرة التطبيع العربية الإسرائيلية مؤخرا بالضغط والرعاية الأمريكية، باتت نظرية (الأمن الإسرائيلية) هي المسيطرة في المنطقة العربية ... وهي الموجه والمنظم لحركة فعلها الأمنية والعسكرية والسياسية ... دون إلزامها لمراعاة أي ضابط من ضوابط القانون والعلاقات الدولية ...! 

كأن العالم ومعهم اليوم المطبعون العرب كلهم باتوا متواطئين مع تطبيقات نظرية الأمن لإسرائيل ... ويبرِرُ لها مالا يُبررُ لغيرها من أفعال أمنية وإجرامية خارجة على القانون الدولي وضوابط العلاقات الدولية ...! 

رغم كافة القرارات الصادرة عن الجمعية العامة أو مجلس الأمن بشأن ضمان الحقوق الوطنية المشروعة  للشعب الفلسطيني والتي لا تجد طريقها للتنفيذ أو الإحترام من جانب (المستعمرة الإسرائيلية)، إن تطبيع بعض الدول العربية لعلاقاتها مع الكيان الصهيوني دون إلزامه بتنفيذ قرارات الشرعية بشأن الحقوق الوطنية الفلسطينية والعربية المشروعة والمنتهكة، يعدُ بمثابةِ تزكية لهذه الممارسات الإجرامية والأمنية من قبلهِ في حق الشعب الفلسطيني خاصة والشعوب والدول العربية الأخرى عامة والتي يحتل بعض أراضيها ويستبيح اجواءها وسياداتها سرا وعلانية تطبيقا لنظريته الأمنية الخاصة ...! 

أمام هذا التمدد والتغول للكيان الصهيوني على فلسطين ومحيطها العربي بالضغط والرعاية الأمريكية، يحتم على الأمة العربية أن تصحوَ لمخاطر هذا التطبيع والتمدد والتغول الصهيوني لا أن يمنح الإجازة بذرائع واهية لا تصمد أمام محاكاة الواقع، وعليها أن توقف هذا الإنهيار المذل ... وأن تدافع عن حقوقها وأمنها وسيادتها وأن تعملَ على وضع حدٍ لإنتهاك سيادة دولها وحفظ أمنها أمام امتداد وتوسع نظرية أمن هذه الدولة المارقة والخارجة على كافة القواعد المنظمة لسلوك الدول وعن قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. 

لا يكفي أن يُدانَ الإستيطان في الأراضي الفلسطينية من قبل الدول العربية وغيرها، فهو جريمة حرب في حدِ ذاته .... إن لم يجد من يضع له حدا بواسطة القانون والشرعية الدولية والقضاء الدولي ... فإن (كل مستوطنة هي جريمة حرب بذاتها وشأنها شأن الوجود العسكري لقوات الإحتلال يجب أن تُقاومَ وتكافح بشتى الوسائل ..)  وهنا نذكر الدول العربية التي طبعت علاقاتها أو اقامة علاقات دبلوماسية أو وقعت اتفاقات سلام مع الكيان الصهيوني أو تنوي إقامة ذلك أن تضع هذا الأمر الخطير في اعتبارها ... 

وأن الإحتلال والإستيطان اذا لم ينتهي ويزول وفق الشرعية الدولية يجب أن يرفض ويقاوم بكافة تجسيداته وتشكيلاته وصوره، ومن حق كافة الدول العربية التي تنتهك إسرائيل سياداتها سواء بإنتهاك اجوائها أو ضرب أهداف عسكرية أو مدنية أو غيرها على أراضيها أن تواجه هذه الإنتهاكات والرَّدِ عليها بالمثل ... 

لأنه بغير ذلك لن تتوقف (إسرائيل) عن مواصلة عربدتها ولن تتوقف عن توسيع ومَدِ نظريتها الأمنية الخاصة التي تنتهك بموجبها القواعد العامة للقانون الدولي وضوابط السلوك الدولي .. وستستمرُ في مواصلة ومزاولة غيها ... وفي استباحة الأراضي المحتلة وغير المحتلة وهنا يأتي تطبيع بعض الدول العربية لعلاقاتها مع إسرائيل كمكافأة لها على هذا السلوك المجافي للشرعية الدولية ولقواعد القانون الدولي .. ويمثل شرعنة منها للعدوان على فلسطين الأرض والشعب وعلى الأمة العربية جمعاء ...! 

هكذا مع إنتشار فايروس موجة التطبيع الثالثة التي شهدها الثلث الأخير من سنة2020 م تستمر نظرية الأمن للكيان الصهيوني في تغولها وتمددها شرقا وغربا في عالمنا العربي وبموجب اتفاقيات وتفاهمات معلنة يجري توقيعها من قبل بعض الدول العربية المطبعة، لتمثل إنهيارا للأمن القومي العربي بصفة عامة وطعن للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وخروجا على قواعد القانون وقرارات الشرعية الدولية، ونقضا لكافة قرارات الجامعة العربية بكل مستوياتها وعلى رأسها قرارات القمم العربية المختلفة، ما يعني إقرارا عربيا بالهزيمة  للأسف وانتصارا للمشروع الصهيوني ليس على فلسطين وشعبها فقط وإنما على الأمة العربية أيضا من الخليج إلى المحيط ... 

وللحديث بقية .. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط