كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التطبيع يكرس الاحتلال ويحرف وجهة الصراع

التطبيع يكرس الاحتلال ويحرف وجهة الصراع

تاريخ النشر: 2016-07-18 | 21:35

بالوقت التي تشهد حملات المقاطعة قوانين وقرارات من الكيان الصهيوني والدول الحليفة له بأوروبا امريكا وكندا والبرازيل لتجريم اي دعوة لمقاطعة الكيان اكاديميا وثقافيا وتجاريا وعسكريا وكافة اشكال التعاون مع هذا الكيان ما دام لا يقر ويعترف بحقوق الشعب الفلسطيني ويواصل جرائمه اليومية ضد شعبنا الفلسطيني بالداخل الفلسطيني والضفة والقطاع والشتات، يشهد بالمقابل حملات تطبيع تدعو الى امكانية التعايش مع هذا الكيان ومجتمعه الاستيطاني، يغلب بمجمل دعوات التطبيع العامل الفردي على التنظيمي والمؤسساتي، كما حصل بصرخة من الاعماق التي عرضتها امل وهدان.

صرخة من الاعماق، بعد مراجعتها وقرأتها بدقة يكتشف القارئ بخطورة بعض الجمل والكلمات التي تحتويها الصرخة التي تم صياغتها بطريقة يصعب على الانسان العادي والغير متمعن ومتمكن بالوعي السياسي والمـتأني بقراتها بطريقة جيدة من اكتشاف ما تحتويه هذه الوثيقة من كلمات وجمل خطيرة جدا، عندما تتحدث عن كل سكان فلسطين، من هم سكان فلسطين؟ هل سكان فلسطين هم الذين يسكنوها اليوم؟ ام سكان فلسطين قبل عام 1948؟ ام سكان فلسطين الاصليين عربها (مسلمون ومسيحيون) والاقلية الضئيلة من اليهود قبل وعد بلفور او او او؟ هل يهود روسيا او بولونيا او الارجنتين هم يعتبروا من سكان فلسطين؟ لنقرأ ما هو مكتوب بصرخة من الاعماق "بما ان كيان المستوطنين اصبح يسيطر على كل فلسطين الانتدابية ارضا وسكانا ويقيم عليها نظام فصل وتمييز إثني ويستعبد قوة عمل ساكني المعازل فيها منذ عام 1967م . ونظرا لكون طبيعة الكيان المتسقة مع وظيفته قد وضعت كل فلسطين ارضا وسكانا ومحيطا اقليميا في دوامة متواصلة من الحروب المدمرة والمجازر الدموية لإبقائها في حالة التبعية الخارجية المطلقة، وحيث تعارضت هذه الطبيعة مع جميع الحلول المؤدية لعودة الحقوق المشروعة الى اصحابها، وفي مقدمتها عودة اللاجئين الى ديارهم، حيث تتنافر مع شروط العيش المشترك الآمن لجميع سكان فلسطين، وإقامة الاسس سلام عادل وشامل يؤمن لشعوب منطقتنا تعاونا مشتركا بديلا عن الكراهية والاقتتال وينزع عن فلسطين صفة بؤرة التوتر الدولي" من صاغ هذه الفقرة؟ هل صاغتها امل وهدان وحدها؟ هذه الفقرة وراءها فريق كبير، واعتقد انه تم زج امل لتكون هي كبش الفداء، هذه فقرة من عددا من الفقرات التي تشكل بجملها خطرا كبيرا على مجمل القضية الفلسطينية والثوابت والحقوق الفلسطينية التاريخية.

لقد عبرت الفصائل الفلسطينية موقفا رافضا للوثيقة منذ 10/03/2016 وسجلت موقفها وطالبت " سحب الورقة المقدمة من آمال وهدان... بأعتبارها تتضمن مواقف خلافية ومثيرة للجدل ... حيث أن الورقة تدعو للتعايش مع المستوطنين في فلسطين المحتلة. مما يعتبر خروجا على الثوابت الوطنية الفلسطينية...وورقة "الصرخة" مثيرة للجدل ومشبوهة. هذا موقف الفصائل الفلسطينية.

أن يتعرض عادل سمارة للملاحقة القضائية لانه رفض الوثيقة وقام بتعرية من يروج لها ليس غريبا هذا الاسلوب بأن يلجأ له المطبعين باستمرار، لا يجوز ان نستغرب هذا التصرف، فالمطبعين لهم اسلوبهم القمعي، فمحاولة الاعتداء الفاشلة التي حاول احد المطبعين بالبرازيل القيام بها ضدي اثناء المنتدى الاجتماعي العالمي الهجرة واللجوء ايضا هي من المحاولات التي تصب بنفس الاتجاه ولها نفس الاهداف، فواضح جدا ان محاولة مهاجمة الافراد وملاحقتهم ومحاولات الاعتداء ومحاسبتهم باساليب عدة ومتنوعة من قبل ناس تدعي بالوطنية، ما كان هذا ليحصل لولا سياسة الاستسلام والانهزام التي تمارسها سلطة الحكم الذاتي والتي توفر غطاءا سياسيا وامنيا لهذه المجموعات سواء داخل او خارج فلسطين.

أن الكشف عن بنود والنصوص الخطيرة التي تتضمنها "صرخة من الاعماق" فإن كاتبها ومتبنيها يعتبر ذلك تهديدا له ولمستقبله لانها كشفت عن اهدافها التي تضمنتها ، وهذا شيء طبيعي بمرحلة التحرر الوطني الفلسطيني، ايضا هذه الحالة لا تنطبق على هذا الجانب، فشيء طبيعي اذا اتهمت فاسدا بالفساد ان يقوم بالتهديد والملاحقات القضائية، لذلك هذا يفرض على كافة الحريصين على الوطن والقضية والداعين الى مواجهة نهج الاستسلام والخيانة الاستمرار بفضح وتعرية كل هذه المواقف والقائمين عليها رغم كل الظروف التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية ومقاومتها،

التطبيع يخدم الكيان الصهيوني وأطماع الحركة الصهيونية لإستكمال مشروعها بالمنطقة العربية ولتصفية اي حس وطني مقاوم للصهيونية وكيانها ومشروعها، كما يضر بالقضية الفلسطينية والمشروع الوطني والقومي العربي، فكيف يتم الدعوة الى التطبيع والتعايش مع الكيان الصهيوني ومستوطنيه ما دام هذا الكيان يواصل مصادرة الاراضي وهدم البيوت ويتنكر للحقوق السياسية والوطنية ولوجود الشعب الفلسطيني على هذه الارض؟ فمن هنا الورقة المقدمة من امل وهدان لا تدعو الى التخلص من الاحتلال ومستوطنيه وإنما التعايش معهما، وتدعو الى الانسحاب من المفاوضات، بدلا من التخلص من الاتفاقيات الموقعه بين السلطة والكيان الصهيوني، هذا التوجه الذي تحمله الصرخة لا يمكن ان يمر على احد اذا تمعن جيدا لدقة صياغة جملها وكلماتها، واعتقد من هنا جاءت عملية الرفض لها ولمضامينها، وهكذا فهم الطرف المتهم بالتطبيع ان رفض الوثيقة وتعرية مضمانيها يفهم من ذلك ان هناك تهديد بالقتل والحرق، ولا يعني بذلك القتل والحرق هي جريمة جسدية، وانما بمفهوم اخر، ولهذا رأى القائمين على الوثيقة الزج من جديد بامل وهدان لتمارس دورها لتكون الاداة التي يحاربون ويواجهون بها المناضلين الرافضين لسياسة التطبيع، بالمقابل لما يجري يفرض على كافة الاطراف والنشطاء المناهضين للتطبيع الى تطوير ادائهم دورهم وايجاد اطر تنظيمية متماسكة من اجل مواجهة هذه السياسة المدمرة التي تهدف بمضمونها الى تصفية الحقوق الفلسطينية وملاحقة المناضلين من ابناء شعبنا، وإلا فسياسية التطبيع ستتمكن من بناء قاعدة لها بهذه المرحلة امام الواقع المؤلم لحالتنا الفلسطينية.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط