كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"التطبيل ليس حلا" لمواجهة "الصفقة الكبرى"..يا هؤلاء!!

"التطبيل ليس حلا" لمواجهة "الصفقة الكبرى"..يا هؤلاء!!

تاريخ النشر: 2018-01-27 | 06:15

كتب حسن عصفور/ لم يعد هناك كثيرا مما ينتظره الفلسطيني ليعرف ملامح، أو بالأدق جوهر "الصفقة الكبرى"، التي بدأت أمريكا في صياغتها، ولم يبق منها سوى رتوش لتأخذ طريقها الى المسرح السياسي..

قبل ايام، اشار أمين سر تنفيذية منظمة التحرير الى بعض مما يتوقع أن تكونه صفقة ترامب، وجاء حديث نسب الى الملك الأردني عبدالله، لرئيس وزراء لبنان سعد الحريري، ليكشف جوهر عناصر "الصفقة الكبرى،" وتوقيت عرضها، محددا شهر مارس القادم، اي عمليا لم يعد بالامكان وقت كثير لرؤية تلك الصفقة، والتي قال الملك عنها، أنها ليست قابلة للنقاش، إما تقبل أو ترفض، هكذا هي صفقة بـ"الاكراه السياسي"..

عناصر الصفقة أكثر "سوادا" مما نشر عنها سابقا، من حيث الاعتداء على جوهر القضية الفلسطينية، قضية اللاجئين، ليس من حيث العودة الى وطنهم وفق قرار الأمم المتحدة عام 194، بل لتجريدهم من الإنتماء والهوية الوطنية الفلسطينية، وإعادة تغريبهم ثانية بأسماء مستعارة، ابرزها "التوطين"..فإغلاق ملف اللاجئين هو إنهاء لكل ما للحق الفلسطيني التاريخي من مكانة سياسية، ومقدمة لتهويد من تبقى حاملا مشعل راية الوطن والهوية في ارض 48..

ما كشفه الملك عبد الله، يستوجب استنفارا وطنيا شاملا، لو كانت هناك رغبة حقيقية عند الرئيس محمود عباس وفصيله ومن يؤيده ( حقا أو باطلا)، ولنفترض كل الافتراض، ان المثل الشعبي التاريخي، من "يجرب المجرب عقله مخرب"، لا ينطبق على حالتنا، وأن نتجاهل كليا مسار عباس السياسي ومواقفه وكل ما فعل، وانه وفقا لمريديه" السياسيين والمصلحيين"، إجتهد أصاب وأخطأ، ولنبدأ بصفحة جديدة كي يمكن التوحد لمواجهة "الصفقة الكبرى" لتصفية القضية، ولن نفتح باب أن عباس وفريقه هم قبل غيرهم من ساهموا في رسم تلك الملامح، وان سقطوهم السياسي كان "غباءا" غير مقصود..

البداية، لخلق "جبهة كفاحية وطنية" لمواجهة الصفقة، تبدأ من الرئيس محمود عباس، هو قبل غيره، فمعه مفتاح التشكيل والتكوين، والبداية سلسلة قرارات لها علاقة بالانسان، لا تثقل كاهله السياسي، لكنها ترفع قيمته السياسية، قرارات تعلن للشعب إلغاء كل قرار مس بالمواطن الفلسطيني عامة والغزي خاصة، وأنه وبعد أن أدرك حجم "المؤامرة" يعود الى "حضن الشعب" يدا بيدا لحماية "المنجز الوطني" الذي كاد يضيع نتاج سوء ممارسات سياسية خاطئة..

لا نبحث لفتح دفتر الحساب السياسي للرئيس عباس منذ قمة كمب ديفيد 2000 حيث هرب منه، وما تلاها من "حركات سياسية" تعاكست وموقف الخالد الشهيد الرمز أبو عمار، ولا سؤالا لقبول مخطط بوش في البحث عن "قيادة بديلة" لقيادة الخالد، ولا لما فتح الباب بالأمر الأمريكي للإنقسام، عبر بوابة الانتخابات..

كل ذلك نعتبره كان خطئا أو خطيئة، وجل من لا يخطأ، ولنعود للفلسطيني اليسوع لنتسامح "من كان منكم بلا خطئية فليرجمه بحجر"..الإصلاح السياسي هو الهدف، فهل لك ان تبدأ انت "هبة الاصلاح الوطني"..وتقود مسار التدوير نحو تعزيز الجبهة الوطنية المتحدة، دون "حقد سياسي" أو مكابرة فارغة، تبدأ من حيث يجب أن تبدأ، طريقا خالصا من كل ما فعلته سابقا قبل التحكم وما بعده..

التطيبل من زمر تائهة أو مصلحية لن يقدم للشعب أو لك أي إمكانية لمواجهة الصفقة، كل تطبيل أعمى هو خدمة عملية لتمرير الصفقة، استمرار المشهد كما هو دون تغيير جذري هو تمرير للصفقة، الصمت دون تحرك هو تمرير للصفقة، السفر الدائم دون الانتباه للوضع الداخلي أو إعادة ترتيب أولوويات العمل هو خدمة للصفقة..

المواجهة للخطر، ليس تصريحا "لغويا"، وليس هتافا من "شلة" لو مسست مصلحة أي منهم ستعرف سيادتك كم أنك أصبحت غريبا عن أهلك وشعبك..

المواجهة الحقيقية ووحدة العمل لصدها بيدك أنت وحدك، وليس بيد غيرك، لو اردت حقا المواجهة، إفعل ما عليك واجبا وطنيا، ولا تنسى ان قرارات المجلس المركزي الأخيرة لا تزال "أحرفا مطبوعة" لم تخرج من مكتبك، لم تبدأ بعد بالبحث في آلية تنفيذ أي منها، لم تنفذ حرفا منها، تنسيقك الأمني مفتوح بكل أبعاده مع العدو القومي.خصومتك لقطاع غزة قائمة..حقدك على مخالفيك بكل أشكاله لا زال سيد موقفك..علاقاتك بالقوى الأساسية بالشعب مقطوعة الصلة، وبعضها يزداد توترا..

الرئيس محمود عباس، لو حقا اردت المواجهة، بجد سياسي، أنت تعرف الطريق، هو عكس الطريق الذي سرت عليه منذ أن أصبحت رئيسا ولا نريد القول قبلها..

لا تنتظر أبدا تأييدا من شعب أنت لا تفعل له ما يجب عليك فعله..الوحدة ليست "هتافا" في مسيرة"، والمقاومة ليس عيبا سياسيا، وعليك أن تدرك كل أشكال المقاومة مشروعة وصحيحة ولكن الاستخدام هو ما يكون وفقا لاتفاق وطني.

قبل فوات الآوان، عد لشعبك ليعود لك، ولا تستمر في مسايرة "المطبلين"..الوقت ليس سيفا فحسب بل نارا موقدة..

سارع بكل ما تبقى لك من "قوة" سياسية..لو رغبت حقا أن "تخرب بيت ترامب وصفقته الكبرى"!

ملاحظة: ما حدث في بيت لحم من "تشاجر" كان له أن ينتهي كما هي مشاجرات فصائلية حدثت كثيرا..الفضحية بيانات ما بعد "التصالح الشكلي"..هل حقا لغتها تخدم تشكيل "جبهة مواجهة"..المخزون السياسي فيها "كراهية الآخر" وليس غيره!

تنويه خاص: غادرنا بهدوء خاص غسان الشكعة الشخصية السياسية الذي كان يفتخر انه نابلسي بقلب غزي..كان مميزا بحبه لبلده ولمدينته ومسقط رأس أمه..وداعا غسان وسلاما لروحك التي تستحق السكون!

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط