كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التطرف الاسلامي ودور الغرب المسيحي في صناعة الارهاب

 على العالم المتحضر ومنه دول عربية وإسلامية تعيش على هامشه ليس لها من التحضر والمدنية الحديثة إلا بقدر ما تقتني شعوبها المغلوبه على امرها من حاجات استهلاكية يوفرها لها الغرب الصناعي المتقدم مقابل بقائها في دائرة التبعية الكاملة له ..على هذا العالم (المتحضر) الذي يصمت أمام مجازر الإسرائيليين في غزة وتدنيسهم للحرمات الإسلامية في القدس وحرقهم للأطفال وهم إحياء كما ادان هذا العالم بسرعة العملية الإرهابية في باريس ضد محرري الصحيفة الفرنسية شارلي الساخرة التي أساءت برسومها للإسلام ولنبيه محمد صلوات الله وسلامه عليه أن يدين كذلك التعصب الديني المسيحي الغربي ضد مسلمي الغرب نفسه وذلك لكون منفذي هذه العملية الدموية هم من المسلمين الغربيين الذين وجدوا انفسهم يعيشون خارج نطاق بحبوبة ورفاهية المجتمعات الغربية البرجوازية بسبب ما يقع عليهم من تمييز ديني وعرقي بغيض حيث تمارس عليهم كل أنواع التمييز لكونهم اعتنقوا الدين الإسلامي الذي تنظر إليه الرأسمالية والإمبريالية الغربية بأنه العدو الأول لها الان بعد زوال خطر الشيوعية وانهيار الاتحاد السوفيتي وتفكك المنظومة الاشتراكية ..إن التطرف الذي تمارسه الجماعات المتشددة الإسلامية ليس مقبولا من عامة المسلمين لأنه يتناقض مع جوهر الدين الإسلامي الحنيف المعروف عنه بصفة الاعتدال والتسامح والقبول بالعيش المشترك مع أهل الذمة لكن هذا التطرف الإسلامي لم يكن ليوجد كأسلوب جهادي عند اصحابه لولا التعصب الديني الاعمى الذي تمارسه المسيحية الغربية في الغرب الرأسمالي الصليبي ضد كل ماهو إسلامي وكذلك وقوف دولها ضد القضايا العربية والإسلامية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والإسلامية والعمل على زرع الفتنة بين مكوناتها الطائفية والعرقية والوقوف مع انظمتها الاستبدادية الفاسدة التي تمارس القمع والقهر والطغيان والظلم السياسي والاجتماعي حتى تبقى دول ضعيفة عاجزة لا تستطيع وضع الحلول لمشاكلها الاقتصادية والاجتماعية ولا تقدر على تنفيذ خطط تنموية شاملة يخرجها من وضع التخلف الحضاري مكتفية بذلك بما تستورده من الدول الصناعية الكبرى من السلع الاستهلاكية وبذلك تظل مرتهنة للإرادة الغربية وكذلك وهو الأهم مساندة هذه الدول الغربية للكيان الصهيوني العنصري تاريخيا حيث عمل الغرب في القرن الماضي على تصدير ما سمى في حينه بالمشكلة اليهودية من خلال دعم دوله الاستعمارية الكبرى للحركة الصهيونية منذ بداية تخطيطها للمشروع الصهيوني في سعيها لاغتصاب فلسطين وما زالت هذه الدول تدعم الكيان الصهيوني خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا على أكثر من مستوى وقد تجلى هذا الدعم مؤخرا بالموقف الامريكي من القرار العربي الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن بهدف التصويت عليه لإنهاء الاحتلال وكذلك امتناع بريطانيا ذات الماضي الاستعماري العريق للتصويت لصالحه ، وفي مجال التعصب المسيحي الغربي ضد الإسلام يمكن ايضا استحضار التجربة التركية مع السوق الأوروبية المشتركة سابقا والتي تحولت بعد ذلك إلى منظومة الاتحاد الأوروبي حيث ظلت الرغبة التركية للانضمام إليهما بحكم ان بعض اراضيها يقع في القارة الاوروبية ..ظلت هذه الرغبةبعيدة عن التحقيق وذلك بسبب أن تركيا دولة إسلامية ولم يشفع لها كونها عضوا أساسيا في حلف الناتو الاستعماري وكذلك ما قام به نظامها العلماني قبل ذلك بعد إعلان الجمهورية للتخلص من إرث الشرق ونظام الخلافة حيث عمل على كتابة لغتها القومية التركية بالحروف اللاتينية بدلا من الحروف العربية وكذلك استبدال الطربوش وهو غطاء رأس عثماني معروف بالقبعة الأوروبية ... أما بخصوص المراجعة الموضوعية لظاهرة الإرهاب الدولي فإنه من المؤكد أن هذه المراجعة لا تعفي الغرب المسيحي من القيام بدوره الفعال و الأساسي في بروز هذه الظاهرة ولا يمكن التركيز فقط على الفكر الإسلامي السلفي المتشدد الذي كان وراء بروز التنظيمات الإسلامية المتطرفة وأغفال الدور السياسي والأمني للغرب الامبريالي في ذلك خاصة دور الإمبريالية الأمريكية التي ساهمت في نشوء تنظيم القاعدة بقيادة الشيخ أسامة بن لادن لمحاربة القوات السوفيتية التي كانت موجودة في أفغانستان بطلب من حكومة مجيب الرحمن الثورية التي أسقطت النظام الملكي الأفغاني العميل للغرب وكان ذلك بداية نشوء ظاهرة الإرهاب حيث التقت أطروحات السلفية الجهادية ذات المرجعية المذهبية الوهابية مع المصالح الرأسمالية الإمبريالية ثم استفحالها وجعل هدف عملياتها مدن وعواصم الغرب وذلك بعد أن دب التعارض بين برنامج تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات الإسلامية المتطرفة وبين تلك المصالح الرأسمالية والإمبريالية بحيث انقلب بذلك السحر على الساحر كما يقول المثل العربي المعروف ؛ ؛؛ وهكذا فإن عداء الغرب المسيحي الاستعماري للعرب والإسلام تاريخيا وفي الظروف الراهنة وكذلك دور الإمبريالية الامريكية في مرحلة الصراع في أفغانستان أثناء الحرب الباردة بين المعسكرين الرأسمالي الاشتراكي كانا هما العاملان الأساسيان وراء نشوء ظاهرة الإرهاب الدولي و استفحال بعد ذلك خطر التطرف الإسلامي الدموي الذي يجتاح الآن دول الشرق العربي ( سوريا والعراق) حيث يتمدد تنظيم داعش التكفيري الإرهابي المتطرف رغم الضربات الجوية للتحالف الدولي التي تقوده واشنطن وهو الابن الوحشي لتنظيم القاعدة الأم الذي هو في الأصل كما ذكرنا صناعة غربية ، وعلى الغرب اذا اراد مواجهة الإرهاب الذي تلصق عادة تهمته بالجماعات الإسلامية المتطرفه أن يجفف اولا الان وبدون ابطاء منابع هذا التعصب والعداء والكراهية ضد العرب والمسلمين حتى يمكن محاصرة هذا التطرف في بلدانه وهو تطرف لا شك أنه مدان من قبل شعوب المنطقة العربية ومن قبل قواها الوطنية والديمقراطية ومؤسساتها المدنية خاصة إذا كان موجها ضد المدنيين الأبرياء و الذي أصبح هذا التطرف المدعوم من تنظيمات تكفيرية قوية بما تمتلكه من أسلحة متطورة وأموال يهدد قلب العواصم الاوربية ... اما موضوع حرية الرأي والتعبير الذي يتباكى عليه الغرب ومن يسير في فلكه من الدول الزيلية شبه المستعمرة (بفتح الغين) فهذا التباكي لن يفلح في أن يكون مبررا أمام الرأي العام الدولي وأمام أيضا الضمير العالمي الإنساني الحر لحشد الادانة لهذا العمل الدموي الذي استهدف محرري الصحيفة الفرنسية الساخرة وهل التضامن مع ضحايا الارهاب يقتصر فقط على الضحايا الغربيين بينما ضحايا البلدان الأخرى لا تلقى مثل هذا التضامن الصاخب ؛ ..وهل الدفاع عن قيم الحرية يجب أن يكال ايضا بمكيالين كما يحدث في الموقف تجاه بعض الصراعات الاقليمية والدولية ؟؛..ثم أي حرية رأي وأي حرية تعبير تكمن في هذه الرسوم الساخرة التي تستهدف مشاعر الأمة الإسلامية بكاملها ؟؛ أي حرية هذه التي يتشدق بها الغرب ويدافع عنها وهي تشوه العقيدة والتاريخ والحضارة لأمة عظيمة نهل من علومها هذا الغرب الاستعماري الصليبي الحاقد يوم كان يعيش في حقبة من الزمن ظلامية يسود بها حكام من الاباطرة البيض العنصريين .?

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط