كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التطرف "القطري المشعلي" المفاجئ

التطرف "القطري المشعلي" المفاجئ

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 14:43

كتب حسن عصفور : في عالم السياسة دوما هناك مفارقات، وايضا هناك متغيرات، وربما تقلبات في المواقف والرؤى السياسية العامة والخاصة، ويبدو اننا نقف أمام أكثر تلك المفارقات التي تصل الى حد "الطرائف" عندما نسمع ما يقال هذه الأيام، فرئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها يخرج علينا في تصريح مفاجئ ليهدد اسرائيل، بدأ بضرورة "إزاحة مبادرة السلام" عن الطاولة وأنه لا يمكن أن تبقى الى الأبد، وأن السلام لا يعني الاستسلام، بل وذهب أبعد من التشدد "اللغوي" الى التلميح باستخدام " أوراق القوة وهي كثيرة" عند العرب..

موقف السيد حمد بن جاسم، كان له أن يكون "نقلة نوعية" بل و"موقف تاريخي" لو أنه جاء في سياق منطقي ومعقول، فهو وليس غيره، تحدث قبل أيام عن أنه " لاحول لنا ولا قوة كعرب" في خطاب بات "سخرية سياسية" وسمي بأنه خطاب "النعاج"، فأي "زلزال سياسي" حدث خلال أيام قليلة أدى  بالانتقال من "زمن النعاج" الى "زمن أحمد سعيد"، ومع ذلك يمكننا أن نصدق ان الرجل ودولته وقيادته جادين جدا فيما يقول، بأن "التغييرات الهائلة" في المنطقة تشكل "رافدا ثوريا" للوقوف في وجه دولة الاحتلال، لكن ألا تحتاج تلك "الخطبة الجاسمية" دلائل أكثر كي يكون لها "مصداقية"، ولا يقف وراءها أسباب أخرى، منها على سبيل المثال انها محاولة لسحب "القيمة السياسية" للنصر الفلسطيني في الأمم  المتحدة، ومحاولة الذهاب المفاجي بالموقف من "زمن المبادرة العربية" الى "زمن غامض" ليس موقفا "ثوريا"، بل "موقفا انتهازيا" لحصار "القيمة التاريخية" لقبول فلسطين دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة..

لماذا لم نسمع تلك الخطبة "العرمرية" مثلا قبل الذهاب الى الأمم المتحدة، بل العكس كان موقف الجاسم، "نعاجيا" الى حد السخرية، وايضا  لنفترض "حسن النوايا"، رغم انها في عالم السياسة تكون أحيانا "سذاجة"، لكن لنذهب ابعد  من "اجل التغيير الثوري" الذي يريده الشيخ القطري، ونسأله، هل يمكن لبن جاسم أن يقف ليتهم الولايات المتحدة بأنها هي دون غيرها من يقف حاميا وراعيا للموقف الاسرائيلي، هل يمكن أن يحدد لنا "خريطة طريقه" التي أشار لها في خطبته "العرمرية" وكيف سيكون "سلاح المال والمصالح" جزءا من "المعركة" التي ينشدها "الثوري الجديد"، واين سيكون موقع "القواعد الأمريكية" المتواجدة في قطر من "المعركة المقبلة"، مضافا لها "الاستثمارات القطرية" في عالم الغرب الرأسمالي، خاصة وأن غالبية من يديرها "خبراء مال يهود"..كي نصدق القول نحتاج فعلا واحدا ملموسا ولكم "البيعة السياسية" من شعوب امتنا الغارقة بحلمها الذي تنتظر..!

وفي قطاع غزة، تحدث خالد مشعل في ذكرى انطلاقة حركة "حماس" خطابا أعاد للمستمع "لغة حماس" قبل عام 2006، لغة تحدثت عن "الثوابت بتحرير فلسطين كل فلسطين" وعن "المقاومة المسلحة"، خطاب كان له أن يكون "رسالة تهديد وجودي لدولة الاحتلال لو أن المسألة جاءت في سياق مختلف قليلا عما كان قبله بفترة وجيزة جدا من تصريحات قالها مشعل لمحطة سي أن أن الأمريكية من الدوحة، تصريحات كان جوهرها، أن حركة "حماس" تقبل بدولة فلسطينية في حدود العام 1967، وأن حركته ستلجأ للوسائل "السلمية البحتة" لو تحقق لها ذلك، بل أن  تلك الدولة يمكنها أن تعترف باسرائيل، تصريحات لم ينته مفعولها بعد، أدت لأن تقوم وسائل الاعلام الاسرائيلية بالتعامل معها بـ"ايجابية عالية جدا"، وصلت لأن تطالب صحف وكتاب بضرورة أن تكف اسرائيل عن نعت "حماس" كحركة "ارهابية" وتبدأ بالتفاوض معها، ولعل تصريحات وزير الجيش الاسرائيلي يوم امس لصحيفة أمريكية تكشف بعضا مما يدور في "المطبخ السياسي الاسرائيلي" بالعمل لتعزيز "سلطة حماس" على حساب "السلطة الفلسطينية وعباس"..

خطاب مشعل "الثوري جدا" لم يتطرق بكلمة واضحة تأييدا للنصر الفلسطيني في الأمم المتحدة، وهي القضية الجوهرية التي تسبب "قلقا حقيقيا" لاسرائيل، نظرا لأنها تدرك جيدا "القيمة التاريخية" لها، وجاء خطاب مشعل العائد للغة سابقة، ليستغله نتنياهو سياسيا بالهجوم على الرئيس عباس ويعلن للعالم عن "الخطر" الذي يتهدد "إسرائيل".. مفارقة قد تبدو غريبة فيما لو تم ربط "غضب نتنياهو" الشكلي من مشعل، حيث منحه "شبكة أمان" للدخول الى قطاع غزة، فيما منعها عن د. رمضان شلح ونائبه زياد نخالة"، بل أن المثير للسخرية هو أن "حماس" تقوم بمفاوضات "غير مباشرة" مع "اسرائيل" في القاهرة على تفاصيل اتفاق "وقف الأعمال العدائية"، تحاول حماس من خلاله بكل السبل أن تعيد الأوضاع لما كانت عليه قبل عام 2006 وحتى الساعة فشلت فشلا ذريعا..

هل يستقيم "خطاب مشعل" مع ما سبقه من قول وفعل يختلفان "جذريا" في المضون والرسالة..

ولكن المفارقة الأكبر هو ذاك الترابط  المفاجئ في تشدد "بن جاسم" و"مشعل" بعد حصول فلسطين على نصرها التاريخي.. يبدو ان هواء "الدوحة" هذه الأيام له رائحة "جيفارية"..

ومع كل ذلك لننتظر "اياما" لا أكثر، وسنرى اين ترسي "لغة الخطاب"..!

ملاحظة: لا نعلم ما هي "الالية العربية" الجديدة للستة اشهر التي طلبها الرئيس عباس  لفرض الانسحاب الاسرائيلي من أرض فلسطين وتفكيك الاستيطان.. نأمل الا يتوه الطلب في "زمن التشدد المفاجئ"..

تنويه خاص: ألم تكن ذكرى "الانتفاضة الوطنية الكبرى" عام 1987 تستحق فعلا احتفاليا من فصائل العمل الوطني وفي المقدمة حركة "فتح"..انتفاضة فرضت تغيير لغات العالم قبل أن تفتح بابا لتجسيد الكيانية الوطنية يا "فصائل"..!

10/12/2012

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط