كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التطرف والإرهاب الإسرائيلي

التطرف والإرهاب والعداء للأخر ، لا دين له ولا قومية محددة ، يمكن التباهي بها والإنحياز لها ، أو أن تكون ملاصقة له ، أو معبرة عنه ، في كل زمان ومكان ، بل هي نتاج ثقافة وواقع ومصالح مجموعات أو أفراد ، فيفرضون سلوكهم وسياساتهم على المجتمع حينما يكونوا نافذين ، سياسياً أو ثقافياً أو إجتماعياً أو إقتصادياً .

الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، على الأرض الواحدة ، يأخذ أشكالاً متعددة ، بدءاً من صياغة الرواية التاريخية ، لهوية الأرض والمكان والجغرافيا ، ومروراً بإتهام الأخر ونزع الشرعية عنه ، وكأنه بلا تراث أو تاريخ وبلا قيمة تذكر ، وإنتهاء بالحضور الإنساني المتواجد في المكان والزمان .

من جانبها سعت الحركة الصهيونية ، منذ ولادتها في عهد 1- الإستعمار والتمدد ، فأصبحت جزءاً من الإستعمار الأوروبي وتطلعاته وأطماعه نحو بلدان وخيرات شعوب أسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية المتخلفة ، ومنذ عهد 2- العداء الأوروبي المتصاعد لليهود والذي بلغ ذروته في المحرقة ، والنازية الألمانية والفاشية الأيطالية ، وغيرهما ، وتوظيفها لتلك المجازر التي تعرضت لها الطوائف اليهودية في أوروبا ، فهربت إما إلى أميركا وأصبحت نافذة هناك وفي مؤسسات صنع القرار فيها وعلى أرضها ، أو نحو فلسطين ، تنفيذاً لوعد بلفور البريطاني بإنشاء الوطن القومي لليهود في فلسطين ، منذ تلك العهود ، سعت الصهيوينة إلى تحقيق ثلاثة أغراض ، على أرض فلسطين :

أولاً : كسب وإحتلال أكبر جزء من الأرض .

ثانياً : طرد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين إلى خارج وطنهم ، الذي لا وطن لهم سواه ، ومصادرة ممتلكاتهم في وطنهم وعليه .

ثالثاً : جلب أكبر عدد ممكن من الطوائف اليهودية المضطهدة في أوروبا ، أو الساعية والباحثة عن فرص إقتصادية أفضل للحياة ، وإسكانهم فلسطين .

ولتحقيق أغراضها ، عملت الحركة الصهيوينة ، بكل الوسائل غير المشروعة ، لتطهير فلسطين من شعبها ، وطردهم ، عبر سلسلة من التصفيات الجسدية ، والقتل الجماعي ، والتجويع والتضييق على الحياة ، وسد منافذ الأمل أمام الفلسطينيين ، عبر " عبرنة " الأرض والعمل ، لخلق الوقائع البديلة وفرضها ، ومع ذلك لم يكن العرب والمسلمون والمسيحيون في بلادنا والفلسطينيون منهم ، جزءاً من حملة العداء الأوروبي لليهود ، ولم يسجل إضطهاداً لليهود في بلادنا ، لأن ثقافتنا وعقيدتنا وتراثنا يقوم على أن اليهود جزءاً مكوناً من شعوبنا العربية مثلهم مثل المسلمين والمسيحيين ، وهذا حالهم ولا زال في البلدان العربية التي ما زال لديها وفيها طوائف يهودية من المغرب حتى اليمن .

أرض فلسطين ، كانت ولا تزال مقدسة ، لأنها أرض الرسالات السماوية 1- مثوى سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء عليه السلام ، و2- مهد السيد المسيح عليه السلام ، و3- مسرى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، ولذلك لن تكون إلا كما كانت ، ويجب أن تكون لأصحاب الديانات السماوية ، وإذا كانت الحركة الصهيونية ومشروعها الإستعماري التوسعي الإسرائيلي على أرض فلسطين قد إكتسبت القوة والنفوذ والحضور ، إعتماداً على قوتها الذاتية ، ونفوذ الطوائف اليهودية الداعمة لها في العالم ، وبدعم الإستعمار الأوروبي سابقاً ، والجبروت الأميركي حالياً ، فالتاريخ يقول لا بقاء للمستعمر ولا حياة للظلم ، مهما بدا متكبراً ومتغطرساً ، لا يستجيب لمتطلبات الحياة وقرارات الشرعية الدولية التي باتت تحظى بالأجماع ، بإستثناء قلة قليلة صوتت ضد فلسطين بقيادة أميركا وإسرائيل ، لم تتجاوز عددها تسعة دول من بين دول العالم أجمع .

تصويت أغلبية دول العالم ، يوم 29/11/2012 ، في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح فلسطين ، وقبلها التصويت في 30/10/2011 ، لعضوية فلسطين في اليونسكو ، يكون المجتمع الدولي قد وضع الأسس السياسية والقانونية ، للحل ، وللصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، وفق مرجعية قرارات الأمم المتحدة ، ويكون قد أثنى على السياسة الحكيمة للقيادة الفلسطينية ، وللنضال الباسل الشجاع الذي يخوضه الشعب العربي الفلسطيني ضد المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي برمته .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط