كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التطهير داخل اسرائيل

التطهير العرقي في إسرائيل له مستويات ودرجات. ولا ينحصر فقط ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، الذين يحتلوا المكانة الاولى والاعلى في عمليات التطهير العرقي. ويأتِ بعدهم اليهود الشرقيين عموما، المستوى الثالث منظمات المجتمع المدني الديمقراطية اليهودية والمنظمات اليسارية عموما، المعادية لممارسات وانتهاكات حكومات إسرائيل وجيشها وجهزة امنها. ومنها منظمة "كسر الصمت". التي تواجه هذه الايام حملة يمينية متطرفة من قبل رئيس الوزراء، نتنياهو، ووزير التربية، بينت، ووزيرة العدل، شاكيد، فضلا عن المؤسسات والمنابر، المتساوقة مع خيار الحكومة من احزاب وقوى ومنابر اعلامية وثقافية ودينية. وسبقها حركة "السلام الان" والمنظمات الحقوقية منها "بتسيلم" وغيرها.

لمجرد ان تمارس منظمة "كسر الصمت" الفضح المدعم بالوثائق لممارسات وجرائم وبطش اجهزة الامن عموما  والجيش الاسرائيلي خصوصا والمجموعات الارهابية ك"تدفيع الثمن" و"شباب التلال" وغيرها من المجموعات،التي تعيث فسادا وإزهاقا لارواح العباد من الابرياء الفلسطينيين، وتبث الفرقة داخل المجتمع الاسرائيلي نفسه على اساس العرق او الخلفية الفكرية، فإنها تعتبر جزءا ممن تخضع لسياسة التطهير السياسية والاجتماعية والثقافية. وهو ما يعني، ان دولة إسرائيل، لا تقبل القسمة على التعددية وحرية الرأية والتعبير ... إلخ، وترفض الرأي الاخر، وبتعبير آخر، من لا يقف مع الحكومة الاسرائيلية، وسياساتها الاجرامية، فإنه معاد لها او تطلق في وجهه فزاعة "معاد للسامية" الجاهزة!؟  

وزير التربية، نفتالي بينت، إتخذ قرارا بمنع دخول مجموعات "كسر الصمت" للمدارس والمؤسسات التعليمية. وإيليت شاكيد، وزيرة العدل، تعمل على سن القوانين لملاحقتهم، ورئيس الحكومة يستخدم منبر الكنيست لمطاردتهم والتحريض عليهم، في الوقت، الذي يصمت صمت اهل الكهف تجاه المحرضين على الرئيس الاسرائيلي، رؤبين ريفلين او يشير للامر بصوت خافت، عندما ارغمه رئيس المعارضة، هيرتسوغ للتصدي لهم.

مرة أخرى نسأل كل العالم الغربي وفي مقدمته الولايات المتحدة، هل دولة تقوم على ركائز الاستعمار والتطهير العرقي والديني والفكري، وتمارس ابشع اشكال العنصرية ليس ضد الفلسطينيين فقط، بل ضد اتباع الديانة اليهودية، يمكن ان تكون ديمقراطية؟ واذا كانت هذة الدولة نموذجكم، فألآ يعني ذلك، انكم شركاء لها في خياراتها الفاشية؟ وأين مصلحتكم في التغطية على عيوبها وانتهاكاتها لابسط معايير الديمقراطية وحقوق الانسان؟ واية لوبيات يمكن ان تحول دون إنسجامكم مع دساتير بلدانكم وشرائع ومواثيق الامم المتحدة؟ وأليس هذا تهربا من المسؤولية، وتواطؤ مفضوح، لم يعد ينطلي على احد؟

الحملة الحكومية والحزبية اليمينية واليمينية المتطرفة ضد منظمة "كسر الصمت"، كشف الغطاء عن وجه الائتلاف الحاكم بشكل سافر، الذي لم يعد يأبه باية اخلاق او قوانين او مواثيق لا اممية ولا حتى إسرائيلية. ويستدعي من كل القوى الديمقراطية والمؤمنة بابسط معايير الحياة داخل المجتمع الاسرائيلي (اليهودي) اي السلم الاهلي، ان تتوحد مع ابناء الشعب الفلسطيني في داخل الداخل في مواجهة الطاغوت الحاكم وملاحقته امام المنابر التشريعية والقضائية الاسرائيلية والاممية، والعمل على تشكيل لوبي داخلي وخارجي ضاغط على حكومة نتنياهو لوقف جرائمها وممارساتها الوحشية.  وايضا التوجه للمنابر الدولية لوقف الانفلات غير المسبوق لمنظومة الارهاب الاسرائيلية.

دولة إسرائيل خطر على مجتمعها، وخطر جاثم منذ نشوئها على الشعب العربي الفلسطيني، وعلى السلام والتعايش، وهي في الجوهر، الامتداد الطبيعي للفاشية والنازية في العالم. مما يتطلب من العالم اجمع إتخاذ الخطوات الضرورية لوضع حد لها، كدولة مارقة وخارجة على القانون، وحماية منظمة "كسر الصمت" وحركة السلام الان وحماية كل انسان يتعرض للتطهير من اي نوع، وقبل كل شيء حماية حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني، وإلزامها بدفع إستحقاقات التسوية السياسية.

[email protected]

[email protected]         

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط