كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التطورات الإقليمية وفلسطين عشية المؤتمر !

 بقلم : حسن عصفور

تتسارع وتيرة الأحداث الإقليمية قبل الوصول الى ولاية ميريلاند الامريكية، حيث القاعدة البحرية \\\"أنابوليس\\\" لعقد اللقاء الدولي \\\"المؤتمر\\\" حول القضية الفلسطينية، فالولايات المتحدة اللاعب المركزي، في العملية السياسية تعمل على إدارة اللعبة دون ان تقدم على التحديد السياسي الضروري، لضمان الفعل الايجابي المنتظر، على صعيد حل القضية الفلسطينية التي شكلت مركز الثقل السياسي الشرق أوسطي، وفى الطريق الى \\\"أنابوليس\\\" تشهد بلادنا جملة من المؤثرات التي قد تحدد نتائج المؤتمر واتجاهاته، رغم كل التحفظات السلبية التي تنتشر في المحيط السياسي العربي، خاصة الشعبي منه، حتى وصل الأمر الى ان 62 % من أبناء الشعب الفلسطيني في آخر استطلاع لهم، يعتقدون بفشل هذا المؤتمر .

 ويمثل الطرف الفلسطيني رأس الحربة السياسية، لتحريك المؤثرات الإقليمية، إذا ما ادرك ان الارتباط بالعمق العربي، هو ضرورة سياسية وإستراتيجية للبقاء الوطني، بعد ان ابتعد البعض، عن إدراك عمق هذه المسألة، والعلاقة هنا لا تقتصر على عملية تبادل الآراء ووجهات النظر السياسية، من خلال اللقاءات والزيارات الرسمية وغير الرسمية، وانما يتطلب ذلك تشكيل خلية عمل برئاسة الرئيس محمود عباس، لإدارة العملية السياسية في التواصل والتنسيق والتخطيط المشترك مع الأطراف العربية، ولتكن الجامعة العربية هي بوابة ذلك التنسيق منذ اليوم، فالوقت لم يعد مريحا بل ذهب منه الكثير، والكل يتحدث عن ضرورة التنسيق الجاد والفعلي بين الأطراف العربية، لرسم إستراتيجية الموقف الموحد تجاه مختلف القضايا، ومن الضرورة ان يؤدي ذلك الى صياغة موحدة تستند الى المرجعيات المتفق عليها وأساسها المبادرة العربية للسلام، \\\"ووثيقة طابا\\\" للعام 2001، باعتبارهما الأساس الموضوعي المتفق عليه، ولا يجوز ان ينفرد البعض بتصورات خاصة به، وتحديدا الطرف الفلسطيني وهذا ليس مساسا باستقلالية القرار، التي دفع زعيمنا الخالد حياته دفاعا عنها، وانما ترابط سياسي من اجل الاستقلال الوطني، خاصة وان مجمل قضايا الحل النهائي يتداخل فيها الوطني مع الاقليمي، في ظروف سياسية طبيعية، فما بالك ونحن نعيش عملية \\\"اضطراب سياسي\\\" مصطنعة لا سابق لها، خصوصاً \\\"التآمر الانقلابي\\\" في قطاع غزة على المشروع الوطني.

 وهنا لا يجوز استمرار التغافل عن الضرر السياسي لعملية اختطاف قطاع غزة، وآثارها على الموقف السياسي الفلسطيني و العربي في اللقاء القادم، وربما بات ضروريا أن تطور القيادة الفلسطينية هجومها السياسي ضد الانقلابيين عربيا، و صياغة موقف عربي موحد من المشاركين، و تأكيد الشرعية دون لبس كما حدث في مرات سابقة، و على الرئيس و حكومته الوصول إلى ذلك بشكل قاطع، حتى لا تستخدم إسرائيل \\\"انقلاب حماس\\\" للانقلاب على الحل السياسي كما هو منتظر، فالتطور السياسي في هذا المجال ضرورة سياسية هامة، و يرتبط معها وبها وضع حد لعملية التدخل السياسي، من بعض \\\"الأطراف\\\" العربية، و إن كان مختبئا و غير واضح، مع الانقلابيين، فإدانة \\\"الانقلاب\\\" وسحب كل الذرائع من إسرائيل أصبح جزءاً من المعركة التفاوضية، و ليس الهدف هنا \\\"حماس\\\" كحركة سياسية، و إنما ضرورة عزل الفعل الإنقلابي ذاته، و عدم الاكتفاء بالبيانات غير المحددة رغم أهميتها في مرحلة سابقة، لأن حسم الموقف الرسمي العربي موقفه، يشكل حصانة للموقف الفلسطيني من \\\"الاستغلال\\\" الإسرائيلي .

 و يمثل الموقف السوري و القطري في هذا المجال، أهمية خاصة، إذ أنهما أكثر الأطراف العربية التي لا تزال تساعد \\\"الانقلابيين\\\" بشكل أو بآخر، رغم أن الشقيقة سورية أحوج ما تكون لرفض مثل تلك الأعمال الانقلابية، خاصة و نحن على أبواب المؤتمر الدولي القادم، وحسم الموقف السوري لموقفه ضد \\\"الانقلابيين\\\" سيشكل خطوة دفع هامة للحضور السوري إقليمياً، خاصة و أنها تواجه صعوبات محددة في لبنان، رغم بعض \\\"التفاؤل\\\" النسبي في الوساطة الفرنسية نحو \\\"التوافق الرئاسي\\\"، بعيدا عن مناورات حزب الله العسكرية.

 إن الحسم السياسي للموقف القطري والسوري ضد \\\"الانقلاب\\\" وليس ضد حركة حماس، بات ضرورة لا بد منها، والفصل بين الموقف من \\\"حماس\\\" و\\\"الانقلابيين\\\" هام سياسيا كي لا نقع في محظور غير إيجابي، علينا وضع حد بين \\\"فعل الانقلاب\\\" ذاته وبين حضور حركة حماس السياسي، و التي يجب عليها أيضا أن تبدأ في التخلص من عبء \\\"الانقلابيين\\\" قبل أن يسرقها الزمن، و تدفع ثمنا لمغامرة بعضهم بحسابات صغيرة، في زمن التحولات الإقليمية الخطيرة.

 و هنا يكتسب الدور الإقليمي لمصر والعربية السعودية و الأردن و آخرين أهمية استثنائية في هذه اللحظة التاريخية، التي تعيشها بلادنا و عليها وبحكم مكانتها، أن تعلب دورا رياديا و قياديا للحركة السياسية القادمة، ولا يجوز هنا القفز عن تلك الضرورة، كما أنها لا يجب أن تنتظر موافقة الجميع، فمن يرتضي بالريادة الأجنبية مهما كان اسمها لا يحق له الاعتراض، فالطريق إلى \\\"أنا بوليس\\\" هو فرصة تاريخية لإعادة الاعتبار لكرامتنا السياسية و لمكاننا الإقليمي الذي يجب احترامه، بكل ثقل و أهمية امتنا و بلادنا و تاريخنا مكانة و وزنا اقتصاديا وثروة يجب أن يحسبوا حسابها في علاقتهم بنا، فالتطورات الإقليمية المحيطة لا يجب أن تكون بلا فعل عربي، بل يجب أن تكون تحت واقع التأثير العربي إذا ما أردنا ألا نكون \\\"شهود زور\\\" على تصفية قضية وطن و حضور أمة !!

 

 13 تشرين الثاني 2007

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط