كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التظاهرات الاستعراضية الاخيرة والحراك اللبناني...

التظاهرات الاستعراضية الاخيرة والحراك اللبناني...

تاريخ النشر: 2020-06-14 | 11:49

لم تمضي ايام معدودة على تظاهرات 6 حزيران حتى تفاجئنا مجددا بمظاهرات كبيرة حصلت بتاريخ 11 حزيران وكانت مظاهرات التباسيه بطبيعتيها ودوافعها وشعاراتها لكونها كانت تحتوي مضمونا مختلف عن التظاهرات الكبيرة التي عاشها الشعب اللبناني طوال فترة التظاهرات السلمية السابقة التي انطلقت منذ 17 تشرين حيث شكلت مظاهرات حضارية مطلبية بكل معنى للكلمة .

لم ينتهي اليوم التالي 12 حزيران حيث احتلت الساحات بالقوة مجددا دون شعارات تطلق في التظاهر ، وانما ساد التظاهر نوع من الهرج والمرج التي تجسدت بالتكسير والحرق للإمكان والمتاجر والمحلات التي كانت في صلب نقاط التظاهر السابقة الجميع تفاجئ بالطريقة الجديدة التي كانت تستخدم فيه الساحات الاعتراضية التي باتت تستخدم ضد الثورة نفسها.

وهنا نلاحظ بان الانقضاض على الثورة انتظرت الحكومة التي قامت بالتعينات الادارية وبالأخص تعيين نواب اربعة لحاكم مصرف لبنان وبعدها جاءت الثورة التي توجهت نحو المصرف وضد الحاكم والتي حاولت تحميله مجددا الازمة الاقتصادية وانهيار الصرف متناسية بانها هي التي مارست هذه الازمة الاقتصادية من خلال التهريب الواضح باتجاه سورية التي تحاول القوى الجديدة وفي طليعتها حزب الله من الالتفاف على العقوبات الاقتصادية واستخدام الصيارفة في التلاعب في سعر الدولار.

ليلة القبض على الساحات وتحديدا في بيروت العاصمة ، وطرابلس وربما طرابلس تنتفض نتيجة الفقر والجوع بحق لكن دخول المرتزقة يقضي على التوجه السلمي ويدخل المنتفضين في اجندته المنوي تنفيذها في المدينتين واسقاط الثورة والانتفاضة الشعبية بعكس باقي المناطق التي يمكن السيطرة عليها واحتواء الثورة وركوب حركة الشعب المنتفض والمعترض على السياسات الاقتصادية والمالية ، بعد احساس الحزب بان المناطق الشيعية باتت تتفلت من يده والجوع كافر يهاجم الجميع فكان الالتفاف السريع على الحراك والدخول اليه والسيطرة على زمام المبادرة لتقيد الساحات بالدرجة الاولى بعد خروج المظاهرات في 6 حزيران .
من هنا نرى بان قوى السلطة تتنافس على مصادرة الثورة والحركة الشعبية وتقاسمها فيما بينها ، ومن الواضح ان تسارع انهيار العملة الوطنية ووصولها الى ارقام خيالية ومرشحة للمزيد لقد اتى ذلك وفقا لأمور عدة :

1- الخوف من اعادة التظاهر الشعبي : يفسر ذلك كيف كانت ردة فعل قوى السلطة مع حراك 6 حزيران من خلال حملة التهويل المنظمة والتخوين المباشر التي طالت المنتفضين واستغلال الحراك وتشويهه بغض النظر عن وجود شعارات مشبوهة كما تدعي السلطة بانها موجهة ضد حزب الله والتي استخدمت ذريعة عكسية لقمع الانتفاضة

2- انجاز التعيينات الادارية التي تعلقت بنواب الحاكم لإعاقة مهمات الحاكم بشكل عام وتحديدا بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي التي حملت مطالب امريكية شديدة اللهجة

3- النقطة المتعلقة بتنفيذ قانون قيصر الامريكي الذي يعرقل تحرك الحزب وحلفاء النظام السوري ويضيق تحركهم بشكل كامل من خلال اعاقة الحركة السياسية والاقتصادية والمالية والاعلامية والدبلوماسية المتعاملة مع النظام السوري .

كل هذا قطع الطريق امام الدعوات السلمية وخاصة التي كان ينوي المتظاهرون الرد بها على الممارسات التي قام بها الافراد والمجموعات المتطرفة التي تحجب الاضواء على طبيعة الازمة والدخول في اعمال تخريبية تهدد السلم الاهلي وتشد العصب الطائفي وتعيدنا الى مربع الازمة الاول بعد اغتيال الشهيد رفيق الحريري عام 2005.

من هنا كان الخوف الذي بات يسيطر على الحزب من خلال الازمة الداخلية بظل اندلاع الشرارة الكبيرة القادمة من خلال قانون قيصر والتوصية التي رفعت من الحزب الجمهوري للكونغرس الامريكي بتشديد العقوبات ، فكانت الانتفاضة العكسية من اجل طرح عدة سيناريوهات يتحكم بها حزب الله وهي :

-السيطرة على الانتفاضة من خلال منعها من الاستمرار وشيطنتها بهذه الطريقة التي يمارسها الثوار الجدد الذين اتوا غب الطلب .

-التهديد من خلال نشر الفوضى بحال تمت العقوبات المقترحة من قبل الادارة الامريكية او الشروع بقانون قيصر .

يحاول الحزب وحلفاءه السيطرة على المصرف المركزي من خلال الضغط او اقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لتولي مكانه النائب الاول وهو حليف حزب الله المعين حديثاً بعد فراغ لأكثر من سنة ونصف.

بحال لم يتمكن من تنفيذ مطالبه يذهب بالأخير للنقطة الاخرى وهي اقالة الحكومة التي ادت دورها بسلام لكي يخرج من التزاماته امام مفاوضات صندوق النقد الدولي وعدم الخروج باي حل للازمة الاقتصادية العاصفة بلبنان.

من ناحية اخرى يحاول الحزب التمرد على قانون قيصر بإبقاء الحكومة حكومة تصريف اعمال غير قادرة على النظر باي اتفاق او اتخاذ اي قرار.

الحزب لا يريد اسقاط الحكومة كما يبدو انما يريد اجهاض الانتفاضة وتوجيه المشكلة نحو مصرف لبنان فالحكومة اعجز من ان تقدم حلول ، فالتخريب في الشارع يعني لا ثورة في وجه الحكومة بل تعويمها وخاصة بان رئيسها يجاهر بضرورة اسقاط رياض سلامة التي تلتقي معه الوزيرة عكر داخل جلسات الحكومة

لذلك بات الحزب امام ازمة فعلية يحاول من خلالها تسجيل انتصار معنوي يحاول من خلاله القول بانه هو الثورة وهو الساحات وهو المعارضة وهو الحكومة وهو النظام .

فالحزب يعلم جيدا بان قرار قيصر يخنق لبنان بكل معنى الكلمة لان الحزب مصر على دعم نظام الاسد من خلال مفاهيم تكمن بان سقوط سوريا ممنوع بسبب ما قدمته ايران للنظام السوري من خدمات فالتالي سقوط النظام السوري الذي بات يهوى امام العقوبات الاقتصادية الذي ربط نفسه بالخاصرة اللبنانية لكي يتنفس منها للالتفاف على العقوبات ،فبتنا امام خبر واضح انقاذ النظام السوري على حساب الدولة اللبنانية ، فالورطة ضخمة والازمة عميقة والجميع لا يريد مساعدة لبنان بظل حكومته ونظامه الموالي للحزب والمعادي للجميع

الحزب ينتظر مفاجأة يحاول الفرنسي تقديمها بتأخير قانون قيصر من خلال تفاوض قد يحدث بين الفرنسي والامريكي ، لكن كما يبدو بان الفرنسي لن ينجح باي تقدم في محادثته مع الامريكي لان ترامب اخذ قراره النهائي باتجاه لبنان وشعبه من خلال شعار الجوع او ايران .

ولكن يبقى الرد الفعلي بيد المجموعات اللبنانية التي يجب ان تكون جاهزة بسلميتها لمتابعة المسيرة التي انطلقت بوجه الطبقة الفاسدة تحت شعار كلن يعني كلن .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط