كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التعارض في المصالح

التعارض في المصالح

تاريخ النشر: 2025-10-22 | 13:53

ثلاثة أطراف متداخلة متورطة في حيثيات وتفاصيل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المحتدم عملياً على امتداد خارطة قطاع غزة، وفي الاشتباك السياسي المفتوح، بين الأطراف الثلاثة: 1- فلسطينياً، 2- إسرائيلياً، 3- أميركياً، إضافة إلى التدخل الهادئ المتزن المباشر لدى الأطراف الوسيطة: 1- مصر، 2- قطر، 3- تركيا.
خارطة واسعة من التفاصيل، والاشتباكات، والتداخل، فرضتها أولاً عملية 7 أكتوبر 2023، من قبل حركة حماس، وتداعياتها خلال السنتين، حتى أكتوبر 2025، وثانياً خطة الرئيس الأميركي ترامب، الذي أعلنها يوم 9 أكتوبر 2025، والتصديق عليها في قمة شرم الشيخ الأميركية يوم 13/10/2025.
الولايات المتحدة سواء في عهد الحزب الديمقراطي وولاية الرئيس بايدن حتى 20/1/2025، أو في عهد الحزب الجمهوري وولاية الرئيس ترامب، قدمت كل الدعم والإسناد والتغطية السياسية والدبلوماسية والتكنولوجية والاستخبارية والمالية، لحكومة المستعمرة، حتى تحقق ما سعت له وفق خطة نتنياهو ويوآف جالنت سابقاً، او مع إسرائيل كاتس وزير الحرب حاليا، ومع رئيس أركان جيش المستعمرة هرتسي هليفي سابقا، ومع رئيس أركان جيش المستعمرة إيال زامير حاليا.
الرئيس ترامب عمل باتجاهين أولاً دعم كامل إلى نتنياهو لعله يفوز ويُحقق هدفيه المعلنين: 1- تصفية المقاومة، 2- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، ولكنه أخفق في تحقيق هدفيه، رغم إعطائه أوقاتا كافية ، ولكنه لم يتمكن من إنجاز هدفيه، وثانياً عبر تغيير نتائج إخفاق نتنياهو طوال السنتين، في حربه الهمجية على قطاع غزة، باتجاه إظهاره بالفوز وتحقيق النتائج عبر وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وتنفيد عملية التبادل، فقدم خطته لوقف إطلاق النار، ودعا إلى المؤتمر الدولي في شرم الشيخ لاظهار نتنياهو بالفوز والنجاح، ولكن التضليل والكذب والادعاء والغطاء الأميركي لم يمر على الإسرائيليين، ولم ينخدعوا في ظاهرة إطلاق سراح أسراهم لا أمام العائلات، ولا أمام المعارضة، وواجهوه أنه فشل وأخفق وأن الذي أوقف إطلاق النار، وأطلق سراح الأسرى هو الرئيس الأميركي.
نتنياهو لا مصلحة له بوقف إطلاق النار، بل باستمرار الحرب حتى تستمر حجته بعدم تشكيل لجنة التحقيق لأنه في حالة حرب، وإذا تم تشكيل لجنة التحقيق سيحاكم بالتقصير أولاً بسبب عملية 7 أكتوبر، وثانياً فشله في معالجة تداعيات 7 أكتوبر، وهذا ما يُفسر إبرازه الذرائع لمواصلة القصف والقتل والتدمير.
حركة حماس، لها مصلحة في وقف إطلاق النار أولاً حفاظاً على وجودها، بعد أن تعرضت إلى ما تعرضت له من خسائر في قياداتها وكوادرها وقواعدها، ثانياً حفاظاً على شعبها الذي دفع أثماناً باهظة خلال الحرب، ثالثاً استجابة لنصائح قطر وتركيا ومصر، ورابعاً استجابة لمبادرة الرئيس ترامب بهدف تحييد الموقف الأميركي، لمعرفتها أن الرئيس الأميركي له مصلحة في إظهار نفسه على أنه رجل سلام، فاز في وقف حروب متعددة، ويسعى للفوز في وقف الحرب في أوكرانيا، وفي حرب قطاع غزة.
سيبقى الاشتباك السياسي معقداً، صعباً، متداخلاً عبر المد والجزر، لأن معركة غزة لم تحقق نتائج حاسمة لمصلحة أحد طرفي الصراع، فالإسرائيلي أخفق ولكنه لم يُهزم، ولم يندفع بالهرولة للخروج من قطاع غزة، لأن الحرب والبقاء لم تكلفه غالياً، و لم تفرض عليه الانسحاب الإجباري من قطاع غزة، والمقاومة الفلسطينية التي صمدت، ولكنها لم تتمكن من فرض الانسحاب الإسرائيلي عن قطاع غزة.
وبغياب الحسم الميداني على أرض قطاع غزة، سيبقى الاشتباك السياسي غير محسوم النتائج، وهذا ما يُفسر التدخل الأميركي لمصلحة المستعمرة حتى لا يتحول إخفاق نتنياهو إلى هزيمة، أمام صمود الفلسطينيين.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط