كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التعصب السياسي يختزل الحياة في بؤرة ضيقة

التعصب السياسي يختزل الحياة في بؤرة ضيقة

تاريخ النشر: 2016-08-18 | 09:30

في بداية الألفية الثالثة، المليئة بالأحداث الجسام والتطورات العلمية والتكنولوجية الهائلة، التي أوصلت الإنسان إلى الفضاء، وتشكلت علاقة حيوية بين الأرض والفضاء، وتحولت الكثير من أحلام الإنسان وتطلعاته العلمية، إلى حقائق ومكتشفات علمية، ومنجزات تقنية فاقت كل التصورات، تبرز في الواقعين العربي والإسلامي، ظاهرة خطيرة، وينذر استمرارها، بانهيار الكثير من المكتسبات التي حققها العالمان العربي والإسلامي في مختلف المجالات والحقول. حيث تبرز ظاهرة القتل والاغتيال، واستشراء وشيوع لغة العنف والتعصب، كلغة وحيدة لمعالجة الكثير من المشكلات التي يمر بها الواقعان العربي والإسلامي.

وانتشر في الآونة الأخيرة نوع جديد من التعصب، بات يفتك بالمجتمعات ويدمرها، وترك أثره في تقسية العائلات وتجزئتها، وهو التعصب السياسى و"سياسة التخوين" التي انتشرت داخل المجتمع، فأصبح كل فرد متشبث بوجهة نظره ويخون الآخر إذ لم تتطابق وجهة نظر الآخر معه، وقد تحدث هذه الاختلافات نوعا من الاشتباك ليس فقط بين أفراد المجتمع بل بين أفراد الأسرة الواحدة، مما يؤدي إلى تفككها، بحسب ما توصل له خبراء علم النفس والاجتماع.

هو مصطلح يوصف تمسك الفرد بالرأي السياسي لحزبه دون مراجعة لذلك الرأي إعتقادا منه أن ذلك الحزب أو الجماعة السياسة الحق و الآخرين أو باقي الأطراف السياسية عملاء لصالح أعداء الوطن، وغالبا ما ينتشر التعصب السياسي بشكل كبير في الدول الغير ديموقراطية أو الدول غير المتحضرة المتخلفة ثقافيا، و في أكثر الأحيان يكن للتعصب السياسي غلاف ديني.

وهو وجود أفكار مسبقة عن أي موضوع، وهذه الأفكار تكون صلبة وغير منطقية وغير قابلة للتغير، وتطبق هذه القاعدة على جميع أعمال الحياة اليومية للإنسان فى الأكل أو الشرب وغيره، ثم بعد ذلك يبدأ الإنسان يبنى على هذه الأفكار مواقف شعورية بالحب أو الكراهية، وهذا ما يطبق أيضا على المواقف السياسية، ومن ثم تبدأ الصراعات والاشتباكات لتمسك كل شخص بوجهة نظره، مما يولد الصراع بين طرفي أي نقاش.

ويعتبر الاستبداد بكل صوره وأشكاله السبب الرئيس للتعصب، حيث يلتهم الحياة بتنوعها، ويختزلها في بؤرة ضيقة، فيمنع كل أشكال الحياة عن الآخرين، ويقمع كل من يحاول أن يعبر عن رأيه أو يمارس حريته أو يطالب بحقوقه. ولهذا نستطيع القول: إن هذا الثالوث الخطر (الاستبداد ـ العنف ـ التعصب)، يتغذى كل واحد من الآخر؛ فالاستبداد يهيئ الأرضية والظروف لممارسة العنف والتعصب، والعنف والتعصب يؤكدان خيار الاستبداد ويعمقانه على مستويات الحياة كافة. لذلك فإننا نجد أن البداية السليمة لتجاوز خطر هذا الثالوث الجهنمي، هي في ممارسة الحريات السياسية والثقافية والاجتماعية، بحيث أنه كلما توسعت دائرة الحرية في المجتمع، كلما تقلصت فعالية الاستبداد والعنف والتعصب.

من هنا نجد أن المجتمعات والأمم التي تسود فيها قيم الديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان، تضمحل فيها ظواهر الاستبداد والعنف والتعصب، وعلى العكس من ذلك المجتمعات التي تسود فيها قيم الديكتاتورية والاستفراد بالسلطة والرأي، حيث تتعاظم ظواهر الاستبداد وتصل إلى كل مجالات الحياة، من الأسرة إلى قمة الهرم السياسي، مرورا بكل دوائر الحياة، وتبرز حالات العنف والتعصب في كل مجالات وحقول الحياة.

سمات المتعصب:

ý   التسلط والجمود في التفكير.

ý   اللجوء إلى العنف لتحقيق الغايات.

ý   التمركز حول الذات وعدم تقبل الحوار من الآخرين.

ý   الغرور والتمسك بالباطل.

ý   عدم الموضوعية في تناول القضايا الخلافية.

أسباب التعصب السياسي:

1.    الجهل أو ضعف الوعي السياسي.

2.  إعلام البروباغندا: الاعلام بكل أشكاله له دور هام في توجيه الرأي السياسي العام، وحتي يتم تلك المهمة بنجاح وجب عليه أن يوهم الفرد أو الأفراد المستهدفين بأحقية ذلك الرأي أو الهدف المراد وغالبا يستخدم الدين كغلاف وغالبا ما يكون ضد مصالح هؤلاء الأفراد، بينما يكون لصالح إما السلطة الحاكمة أو الشركات الكبرى.

3.  الإنتهازية والفساد: تدخل السلطة الحاكمة بطرق غير مشروعة لترغم أفراد الشعب على اتباع رأي سياسي أو لبلوغ هدف لصالحها

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط