كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التعطيل كوسيلة لسيطرة سلطة غاشمة

التعطيل كوسيلة لسيطرة سلطة غاشمة

تاريخ النشر: 2024-07-13 | 16:53

لم يعد تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية صراعا سياسيا، يتناول تأمين وصول رئيس موعود، ينتمي لخيار سياسي ينحاز لمحور طهران اقليميا، ولاجندة ثنائي حزب الله وامل السياسية داخليا، بل ان هذا التعطيل اصبح سياسة مقصودة ومنشودة، وخيارا اكثر شمولية، بحيث تمكن من خلاله، الثنائي المذهبي الذي فقد الاكثرية النيابية اولاً بسبب نتائج الانتخابات النيابية، وثانيا بسبب انفراط تحالفه مع التيار العوني، من إدارة السلطة  والتحكم بالمصير الللبناني، وكل القرارات والخيارات الاستراتيجية في السلطة والوطن.

 الفراغُ الرئاسيُ اصبحَ خطوة خطوة، اداةً للهيمنة وللحكم من خارج المؤسسات والدستور والقانون...
فبواسطة التعطيل الاول؛ الذي تمثل بمنع التئام مجلس النواب في جلسة مفتوحة بدورات اقتراع متتالية كما ينص الدستور، تم التعطيل الثاني وهو عدم تشكيل حكومة تناط بها السلطة الاجرائية بكافة ميادينها، ومن خلال التعطيل الثاني تم التعطيل الثالث وهو عدم القيام بتعيينات قضائية في محاكم التمييز وإهمال إعادة تفعيل مجلس القضاء الأعلى، ليستَتِبَّ ميزانُ العدالة وتُستَوفَى شروطُ المساءلة والمحاسبة الجنائية والمالية والقانونية...
وبالتالي جرى تجميدُ وتخريبُ التحقيقِ في اكبرِ  انفجار تقليدي في التاريخ، طال مرفأ بيروت، ونجحت المنظومة المالية والسياسية المصرفية في الافلات من العقاب والمساءلة، حول أكبرِ عمليةِ سطوٍ جرت في التاريخ الحديث، لأموالِ شعبٍ بأكمله ولودائعَ ماليةٍ مصرفيةٍ، لثلاثة اجيالٍ من اللبنانيين والعرب والتي وصلت مبالغها الى مائة وعشرين مليار $ اميركي.

وانطلاقا من نفس التعطيل غابت التعيينات الضرورية في مصرف لبنان، وفي قيادات الجيش والأجهزة الأمنية كافة، واصبحت هياكلَ الدولةِ ومؤسساتِها معلقةً ومؤقته، وتمارس المياومة السياسية والإدارية، وتتلقى أوامرها من مرجعياتها الطائفية، او من جهات لا صفة شرعية لها، ولا صلاحيات قانونية لتعليماتها...  وامتد التعطيل الى عجز عن إدارةِ مرافق الدولة  ومؤسساتها، وغيابِ الخدمات العامة الأساسية؛ في الصحة والتعليم والأمن والاتصالات والبريد والكهرباء والنقل والرعاية الاجتماعية وغير ذلك.

بوضوح واستعلاء تم تعطيل السلطة الإجرائية وجرى شل السلطة القضائية، وفُرِضَتْ الهيمنةُ على السلطات النقدية والمالية، وامسكوا بقرار السلطات العسكرية والأمنية...

وبدل ان تبادر الحكومة واصحاب السلطة لمواجهة ازمة الانهيار المالي والمصرفي والنقدي، بخطة للتعافي الاقتصادي واعادة هيكلة القطاع المصرفي، والى معالجة الخلل في المالية العامة وخزينة الدولة، قامت بإجراء فريد لم يسبق بتاريخ الدول ان لجأت سلطة اليه قبلها، وهو اعلان انحلال السلطة ومؤسسات الدولة، وتعطيل اية فرصة لاعادة تكوينها، او استعادة انتظامها الاداري والقانوني والدستوري.

هكذا يتمُ حكمُ لبنانَ من سلطةٍ أعلنت انحلالَ عقدِها، ومن فريق لا يتمتع باي شرعية دستورية، ولا يلتزم بأية قواعدَ قانونية، ولا يراعي اية صلاحياتٍ تُحدِّدُ نطاق مهماتِه وحدودَ مسؤولياتِه. 

فعلاقات لبنان الخارجية يتولى ادارتها رئيس السلطة التشريعية، ودون ان يتعب نفسه ولو شكلا باعلام وزير الخارجية في الحكومة ورئيسها بمضمون مفاوضاته ورسائله المتبادلة مع دول العالم. 

ورئيس المجلس النيابي الذي يستولي على صلاحيات رئيس الجمهورية في المفاوضات الدولية، ويمد صلاحياته ليحل مكان الحكومة ووزير خارجيتها وماليتها، يمتنعُ عن ممارسة اوجبَ صلاحيةٍ له؛ وهي الدعوة لجلسة نيابية لانتخاب رئيس للجمهورية وبدورات اقتراع متتالية...

اما مسألة الدفاع الوطني وحماية حدود الدولة اللبنانية، فقرارها في طهران، فتُعلَنُ الحربُ انطلاقا من لبنان،  على لسان وزير خارجية ايران او الناطق باسم فيلق حرسها الثوري السيد نصرالله.
فيما تأتي بعثات اجهزة الأمن الاوروبية لا لتنسق أو تتباحث مع اجهزة الأمن اللبنانية، بل مع جهاز امن حزب الله.
التعطيل المتدحرج يفكك الدولة والادارة والمؤسسات والمرافق والخدمات مترا متر، وشبرا شبرا، فيغدو الوطن ساحة مستباحة، والدولة حطاما متناثرا، والقانون نصا مهملا في عالم الإهمال والنسيان.

عن جنوبية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط