كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"التعليم البيئي" و"جودة البيئة" ينفذان حملة توعية حول المياه في قلقيلية وطولكرم

"التعليم البيئي" و"جودة البيئة" ينفذان حملة توعية حول المياه في قلقيلية وطولكرم

تاريخ النشر: 2017-05-10 | 14:16

أمد / محافظات: نظم مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة بالتعاون مع سلطة جودة البيئة أنشطة توعية حول العطش في فلسطين، والاستخدام المثل للمياه، وبخاصة في ظل اقتراب الصيف، وعقب انتهاء موسم مطري خجول.

وفي قلقيلية، استضافت البلدية عرضًا لفيلم العطش في الأغوار لناشطات المنتدى النسوي البيئي، وهو العمل الذي قدمته صحافيات طوباس الصغيرات، وأنتجته وزارة الإعلام بالشراكة مع جمعية طوباس الخيرية ومجموعة الهيدرولوجيين، وقدم الفيلم شهادات لمسؤول ملف الأغوار في المحافظة معتز بشارات الذي قال إن عين الحمة موجودة قبل الاحتلال، وكانت هناك عشرات العائلات الفلسطينية فيها، وحالياً يسيطر الاحتلال على هذه النبعة."

وأفاد منسق المشاريع في مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين كنعان السودة: قبل الاحتلال كانت عين المالح مليئة بالماء، وكان المواطنون يشربون، ويزرعون، ويسقون أغنامهم، ولا زالت أشجار النخيل شاهدة على الحياة، وكانت نباتات النعناع، والحويرنة، ونباتات مائية أخرى، لكن حاليًا لم نعد نجد قطرة ماء واحدة، والناس يعانون قلة المياه."

وأشار رئيس مجلس المالح والمضارب البدوية عارف دراغمة إلى أن الاحتلال عام 1967 بدأ بحفر آبار بعمق 400 متر في الأغوار الشمالية، وجفف في العام الماضي 26 نبعة في المنطقة.

والمفارقة التي قدمها دراغمة أن المتر المكعب الواحد من المياه في الأغوار يصل المستوطنة بمبلغ زهيد، ويحتاج مواطنو خربة حمصة إلى 40 شيقل لتأمينه!

ومما قاله السودة، فإن الاحتلال الإسرائيلي جفف ينابيع الأغوار بعد وقت قصير من احتلال الأغوار عام 1967، وبات يسيطر على 97% من الحوض الغربي، و85% من الشمالي الشرقي، و50% من الحوض الشرقي، ويُحرم أبناء شعبنا من مياه نهر الأردن، التي كانت تضخ 200 مليون متر مكعب سنويًا، في وقت أصبح المواطن في الأغوار يستهلك بالمتوسط 30 لترًا يوميًا، و10 لترات في تجمعات أخرى، مقابل سبعة أضعاف ينهبها المستوطنون والجنود، وأحيانًا 10 أضعاف.

وأشار إلى أن ثمن الكوب الواحد يكلف المواطنين مبالغ كبيرة تصل أحيانًا 50 شيقلاً، موضحًا أن جنود الاحتلال يستهلكون 370 لتر ماء في اليوم، بسبب التدريبات العسكرية وطبيعة المنطقة الحارة ضيفًا، أما المواطنون فيعطشون أو يشربون بالقطّارة.

وبيّن بشارات أن الأغوار الشمالية تضم 23 تجمعا فلسطينيًا، وبدأ نهب مياهها بعد وقت قصير من الاحتلال، الذي يشن حربا ضد المزارعين والمواطنين الذين يحفرون آبارا لجمع مياه الأمطار، كما تلاحق الصهاريج الساعية إلى مد التجمعات بالمياه، وتفرض غرامات باهظة على أصحابها، وتصادرها في بعض الأحيان، ولا ترحم الخطوط الناقلة من المصادرة والتخريب.

وأضاف: كان وادي المالح كان يشبه حمامات "ماعين" الأردنية، وظل يتدفق حتى جف تماما عام 2013، فيما أكدت أرقام "الهيدرولوجيين" أن تدفقه وصل إلى 25 متر مكعب في الساعة الواحدة عام 1996، ثم تراجع إلى أن اختفى.

وقال رئيس لجنة بلدية قلقيلية طارق عمير إن تسليط الضوء على العطش في الأغوار مهم جدًا، وبخاصة أن التجمعات الغورية تعد الأوسع مساحة في فلسطين والأقل سكانًا، فيما تعاني شحًا في المياه، جراء ممارسات الاحتلال اليومية.

وأضاف: صحيح أن قلقيلية لا تشهد نقصًا في المياه، لكن الدعوة لاستخدام المياه باعتدال، وبعيدًا عن الإسراف يساهم في تحقيق رسالة دينية وبيئية واقتصادية.

وحث عمير على الترشيد في استعمال الثروة المائية، التي يسيطر الاحتلال على 85% منها، ويمنع من استخدامها.

وأكد وجود خلل فني في المخطط الهيكلي المقترح، أدى إلى وضع آبار مياه في نطاق الشوارع، وهو أمر سيصوب، ولن تقدم أية مجالس بلدية  سابقة أو حالية أو قادمة، على المس بعناصر الآمن المائي.

وقدمت ممثلة سلطة جودة البيئة م. لين سنجق عرضًا حول أهمية المياه، والنسبة الكبيرة التي تشكلها على سطح الأرض بنحو 71%، في وقت يعاني العالم أزمة مياه عذبة.

وأوضحت أن الترشيد لا يعني عدم استخدام المياه، أو تقليص الاستعمال، لكنه يعني الاستفادة من المياه بأقل تكلفة ممكنة، دون المس بالاحتياجات الأساسية للإنسان.

وبيّنت سنجق توزيع الأحواض المائية الأربع في الضفة الغربية وغزة، فيما يحصل المواطن الفلسطيني على 20-30 لتر مياه في اليوم في بعض التجمعات، بينما ينهب المستوطنين قرابة 700 لتر، وفق بعض التقديرات.

وقالت إن إصلاح الخلل في المنزل، بوقف التسريب في صنوبر واحد  يوفر نحو 10 متر مكعب سنوياً، أما الغسالة فتحتاج 120 لتر في كل غسلة، ويتطلب حوض الاستحمام  أكثر من 130 لتر في كل عملية استخدام.

وفي عنبتا بمحافظة طولكرم، نظم المركز بالتعاون مع "جودة البيئة" ورشة توعوية لناشطات المنتدى النسوي البيئي، في مقر جمعية بيت النساء.

وقدّمت مسؤولة التوعية البيئية في "جودة البيئة" هاديا أبو ريا عرضًا حول عمل السلطة، وطرق تقديم الشكاوى البيئية.

وعددت التحديات البيئية في البلدة، وأولها  وادي الزومر، وما يخلّفه من تداعيات على عنبتا والمنطقة، إضافة إلى انتشار مصانع ومسالخ تنشر روائح كريهة وحشرات.

وقالت أبو ريا في نقاش تفاعلي إن إصلاح الخلل في شبكات المياه بالمنزل، يجب أن يسبق كل خطوات الترشيد، وهو يمكن أن يتم بطرق سهلة، لكن ينعكس ايجابًيا على المخزون المائي.

وقدمت شرحًا لإجراءات بسيطة، يمكن تبنيها في المنازل، وتساهم في تقليص الهدر، وتوفير كميات معقولة من المياه.

وأكدت أن المطابخ، ودورات المياه، والحدائق تتطلب كميات كبيرة من المياه، لكن يمكن تقليصها باتباع ممارسات وأنظمة موفّرة، مثلما يجب اختيار الصباح الباكر  أو المساء المتأخر لري المزروعات.

وتحدثت أبو ريا عن طرق خفض استهلاك المياه في المنزل، كوضع عبوة بلاستيكية في (سيفون) الحمام، وإعادة استخدام المياه الرمادية، وتجنب استعمال أحواض الاستحمام.

وأشارت مديرة بيت النساء جهاد سبوبة، أن تثقيف النساء بقضايا البيئة أمر مهم، يقود في النهاية إلى حلها، ويمر بمطالبة المسؤولين بمتابعتها ووضع حد لها.

وأضافت أن ترشيد استهلاك المياه، والتوجه نحو استعمال الرمادية في الحدائق يساهم في الحفاظ على الثروة المائية.

بدوره، بيّن "التعليم البيئي" أن فعاليات إرشادية وتوعوية بالمياه، عقدت الأسبوع الفائت في جنين، ونابلس، وطوباس والأغوار الشمالية لمنديات: الياسمين البيئي، ونسوي مرج ابن عامر، والسوسنة.

وقال إن مناقشة المركز لقضايا المياه، يأتي بالتزامن مع موسم شتوي متواضع، قلت فيه الهطولات المطرية في معظم المناطق عن 60% من المعدل السنوي، ما يستدعي التفكير الجاد في كل قطرة.

وسيواصل "التعليم البيئي" فعاليات التوعية المائية لمنتديات: "ندى" و"خضوري" في الجامعة العربية الأمريكية، وجامعة فلسطين التقنية، ونسوي الفارعة.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط