كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التغيير الديموغرافي للمنطقة

التغيير الديموغرافي للمنطقة

تاريخ النشر: 2016-07-26 | 08:32

خبرين مرا مرور الكرام في وسائل الإعلام دون أن يحظيا بأي اهتمام رسمي أو شعبي حتى ولا استنكار؟

الخبر الأول: يصل اسرائيل ما يزيد عن 200 مهاجرا من يهود فرنسا وذلك على متن رحلة جوية خاصة، تنظمها الوكالة اليهودية بالتعاون مع وزارة الهجرة والاستيعاب والصندوق التأسيسي اليهودي.

وحسب ما صرحت به الوكالة اليهودية إن نصف المهاجرين من الشبان والأطفال ممن سيتم دمجهم بالمنظومة التعليمية الإسرائيلية في نهاية العطلة المدرسية، فيما سيتم استيعاب غالبية المهاجرين في مدن نتانيا ورعنانا وسدود والقدس المحتلة.

الخبر الثاني: الاحتلال يستجلب 220 يهوديا أمريكيا في أكبر هجرة خلال تموز فقط.

وحسب هذه الحركة فقد تمكنت حتى الآن من احضار حوالي 45 ألف مستوطن، ومن المخطط أن يصل خلال الصيف قرابة 2000 مستوطن من الولايات المتحدة وكندا.

وإن ما دار في ذهني من ربط للأحداث في استجلاب اليهود إلى فلسطين ، ومع ما يحدث من تهويد واستيطان وقتل وتدمير للشعب الفلسطيني ليس فقط على الصعيد الفلسطيني بل وعلى الصعيد العربي والإقليمي، وخصوصا في سوريا والعراق وأحداث سيناء في مصر وهجرة الفلسطينيين وشعوب المنطقة المجاورة، فلا شك أن كل ما يدور يخدم أمن اسرائيل، ولكن التغيير الديموغرافي الحاصل سينعكس على الشكل المستقبلي للمنطقة ككل، وذلك في حصر ما تبقى من السكان العرب في مناطق و تجمعات سكانية ومدن معينة ، ومناطق خالية من السكان، وهذا يعزز مكانة اسرائيل في المنطقة بالإضافة إلى تحالفاتها الإقليمية وتعزيز علاقاتها مع دول عربية وافريقية تقودنا إلى مؤشرات بتحقيق حلم دولة اسرائيل الكبرى.

فإننا نشهد ليس فقط تهويد لفلسطين وإنما تهويد وتدمير لكم الدول المحيطة بفلسطين وانحطاط على جميع المستويات وتدمير لكل ما هو تاريخي وحضاري وشعوب تتنازل عن ارثها الحضاري والتاريخي والثقافي والوطني وحتى الديني ودخول ثقافة استعمارية تدميرية.

ولكن تساؤلات تدور في ذهني هل يجري استبدال المهاجرين في المنطقة العربية بسكان اخرين تساعد في تحقيق حلم دولة اسرائيل الكبرى؟ أو ممكن أن يأتوا في مؤسسات اقتصادية وأمنية وإعادة إعمار أو مؤسسات دينية ؟ وإن كل من يأتي إلى المنطقة يجب أن يعمل على خدمة دولة اسرائيل لأنها الوحيدة بالمنطقة الأكثر استقرارا وأمانا ونظاما.

إن الأرض على مر السنين هي الأرض لا تتغير، وإن وضعت حدود وحواجز هنا وهناك وسميت وتسمى عبر التاريخ بأسماء مختلفة ، فهل ستسقط كل الحدود والحواجز، ويتغير السكان، والأسماء و الحضارات؟ هل سنشهد خارطة جغرافية جديدة؟ هل ستختفي حضارات وتنشأ أخرى مغايرة لها؟ هل سيتشتت سكان المنطقة بكل بقاع الأرض لا حول لهم ولا قوة؟ هل ستجمع هذه الأرض أجناسا اخرى يتمتعون بهوائها وجمالها ويستغلون خيراتها، هل سيحكمون الأرض بسيطرتهم عليها ويحكمون سكانها المشردين في بقاع الأرض.

إن ما يجري في وقتنا الحالي من حروب ونعرات طائفية وحزبية وقبلية تعمل على تدمير كل المبادئ والقيم الأصيلة وتدمير تاريخنا وحضارتنا وثقافتنا بأيدينا وبدعم من واضعي هذه الخطط للوصول للهدف المنشود.

ما أود قوله إن كل ما يحدث بالمنطقة من تقسيم وتشرذم ودمار في خدمة تحقيق حلم دولة اسرائيل الكبرى، وهو بداية أخرى لجلب المزيد من المستوطنين الى المنطقة ككل وليس فقط الى فلسطين، ونشهد بالفترة الأخيرة عدة أحداث في أوروبا تُستغل لجلب المزيد من المستوطنين حيث توفر لهم دولة اسرائيل مسكن وملبس وصحة وتعليم وكل وسائل الراحة والرفاهية والعيش الكريم, في حين سكان المنطقة يعيشيون بدون أدنى مقومات الحياة مع قتل وذبح وتدمير, مفارقة كبيرة تحدث تغيير كامل للمنطقة وسكانها.

وسنشهد المزيد من المهاجرين والمؤيدين لدولة اسرائيل الكبرى ، وإن كل العوامل والظروف المحلية والإقليمية والدولية تحقق ذلك الحلم وتقدمه على طبق من فضة إلى اسرائيل بدون أي خسائر تذكر بل بالعكس فهناك مكاسب لها لم تكم تحلم بها يوما من الأيام.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط