كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التغيير الفرنسي المقبل إزاء بشار الأسد

التغيير الفرنسي المقبل إزاء بشار الأسد

تاريخ النشر: 2017-01-25 | 08:35

مع انتهاء عهد الرئيس فرنسوا هولاند وتولي دونالد ترامب رئاسة أميركا، هناك أمر محزن ومخيب للأمل بدأ ينكشف بالنسبة إلى سورية: تغيير القيادات في دول الغرب المهمة سيؤدي بها إلى الوقوع في فخ استراتيجية بشار الأسد في حربه على شعبه منذ عام ٢٠١١، والمرتكزة على مبدأ: إما أنا أو «داعش» والإرهاب والخراب. إن التغيير في فرنسا إزاء الوضع السوري آت. فتصريحات المرشحين الأوفر حظاً في السباق الرئاسي الذي سيتم في أواخر نيسان (أبريل) المقبل تشير إلى ذلك وإن اختلفت بعض الشيء في أسلوب التعامل مع الملف السوري. فالعودة إلى الحديث مع بشار الأسد أصبحت قاسماً مشتركاً بين المرشح اليميني رئيس الحكومة السابق فرنسوا فيون والمرشح إيمانويل ماكرون الذي كان وزيراً في عهد هولاند وأنشأ تيار «إلى الإمام»، ومرشحة الجبهة الوطنية مارين لوبن ومرشح أقصى اليسار جان لوي ملانشون.

كل هؤلاء يرون أنه لا يمكن تجاهل بشار الأسد وأي مسار سلمي ينبغي أن يكون عبر مفاوضات يشارك فيها الرئيس السوري. فيون غيّر مواقفه عدداً من المرات في الحملة الانتخابية. فكان في البداية يقول: بين بشار الأسد و «داعش» سأختار الأسد حرصاً على مسيحيي سورية والشرق وتحاشياً للإرهاب. وقال أنه في حال وصل إلى الرئاسة سيعيد فتح سفارة فرنسا في سورية ويتحاور مع الأسد. ثم تراجع عندما أعرب الأسد عن أمله بأن تغير فرنسا سياستها مع مجيء فيون إلى الحكم. فشعر فيون بانزعاج من هذا التدخل، وقال أنه يدرك تماماً أن بشار الأسد ديكتاتور مناور ويدرك أنه لا يمكن أن يكون هناك حل للحرب السورية كما أوحى أنه لن يتعاطى مع المعارضة السورية لأنه يعتبرها منقسمة وغير موجودة على الأرض. أما ماكرون فقال وهو يتناول الموضوع السوري علناً للمرة الأولى خلال زيارته الأخيرة لبنان، أنه لن يعيد فتح السفارة الفرنسية في دمشق وأن بشار الأسد رئيس فاشل، لكنه أضاف أن التفاوض يجب أن يتضمنه. وعندما سئل ما إذا كان الأسد مجرم حرب اكتفى ماكرون بالقول أنه فاشل. أما لوبن فهي منذ البداية تدافع عن الأسد وعن عرّابه فلاديمير بوتين. وقالت في تصريح لها أنه ينبغي التحالف مع بشار الأسد لمكافحة «داعش»، وأنه يحكم سورية ويدير جيشاً وليس هناك أي وسيلة أخرى لإزالة «داعش».

إن عهداً جديداً سيبدأ في فرنسا قريباً. وفي الولايات المتحدة لم نسمع بعد الكثير عما يريده ترامب بدقة بالنسبة إلى بشار الأسد. وعلى المعارضة السورية الديموقراطية أن تبدأ التفكير بالبديل لأن فرنسا بعد هولاند ستتخلى عنها لسوء حظها وحظ الشعب السوري. فالمرشحون للرئاسة الفرنسية الأكثر حظاً للوصول إلى الرئاسة لا يبالون بالجرائم التي ارتكبها بشار الأس، في حلب ولا في درعا ولا في المدن السورية الباسلة. وهمهم الأول التفاهم مع القوة المتمثلة بفلاديمير بوتين الذي رغم ضمه القرم وتهديده أوكرانيا على باب أوروبا يفرض نفسه على المرشحين الفرنسيين لتراجع هيبة أوروبا إزاء القوة الروسية. إن الغياب العربي في آستانة لن يساعد المعارضة السورية المعتدلة والشعب السوري اليائس من رئيسه. فالدول العربية أيضا منقسمة إزاء بشار الأسد. والمرشحون الفرنسيون يتجاهلون أنه لو تم وقف الحرب في سورية في عام ٢٠١٣ مع ضرب مراكز قوى النظام السوري لما تصاعدت قوة «داعش». فقد مثل ذلك أفضل طريقة للأسد لاستعادة ثقة الغرب الأعمى به. فعلى رغم قتل الشعب السوري وما ارتكبه النظام في لبنان سابقاً من تقسيم المسيحيين واغتيال شهداء لبنان يرى المرشحون للرئاسة في فرنسا مستقبل لسورية مع الأسد. فالثورات لن تنجح إلا عندما تعتمد على ذاتها. والمعارضة السورية خاسرة، لكن بشار الأسد خاسر أيضاً لأنه سيبقى تحت نفوذ روسيا وإيران و «حزب الله». ومستقبل المنطقة حالك في ضوء هذه التغييرات.

عن الحياة اللن\نية

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط