كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التغيير إلى الأسوأ

التغيير إلى الأسوأ

تاريخ النشر: 2022-06-02 | 09:46

نجحت حقاً حكومة "التغيير" التي قادها المستوطن المستعمر الأجنبي أميركي الأصل نفتالي بينيت، نجح في منافسة خصمه اليميني نتنياهو، وسجل أنه أكثر قدرة على التطرف والهمجية من سلوك حكومات الليكود المتعاقبة.

رهانات البعض العربي على بينيت، ويائير، وبني غانتس، وليبرمان، أنهم يمكن أن يكونوا أكثر واقعية في تعاملهم مع الفلسطينيين، ومع المقدسات، ومع الاتفاقات والمعاهدات، رهان لم يُثمر، فهم جميعاً يتعاملون مع العرب، كل العرب، مع المسلمين، كل المسلمين، مع المسيحيين، كل المسيحيين على مضمون واحد يفتقر لقيم الاحترام والتكافؤ، وإذا كان ثمة فرق في تعاملهم مع الآخر، فهو فرق الدرجات، وليس فرق المضمون، فالأيديولوجيا التي تحكمهم، هي كوامن العداء للآخر، لأنهم "شعب الله المختار" والآخر "غوي" دون مستواهم، هذه ثقافتهم ونظرتهم وأداة تعاملهم مع العرب والمسلمين والمسيحيين.
توهم البعض من العرب أن تغيير نتنياهو سيؤدي إلى تغيير سلوك المستعمرة وسياساتها وإجراءاتها نحو المصالح الوطنية والقومية واحترام المقدسات الإسلامية والمسيحية، ولكن النتائج العملية الحسية لسياسات حكومة نفتالي بينيت، كانت الأسوأ والأكثر تطرفاً، مما يتطلب حقاً تغيير التعامل معها ومع مكوناتها، ووضعهم على قائمة المقاطعة، وبهدلتهم، وتعرية سلوكهم، مع أنهم يفضحون حالهم بأنفسهم من شدة إنحدار سلوكهم اللاإنساني مع الشعب الفلسطيني ومع سوريي الجولان المحتل.
لقد سجل النائب منصور عباس رئيس الكتلة العربية الموحدة في البرلمان الإسرائيلي حضوراً ورغبة في خدمة شعبه في مناطق 48، عبر التحالف مع بينيت ويائير لبيد، وشكل غطاء للحكومة الأئتلافية على أمل تحقيق اختراق مع أصحاب القرار، وترسيخ مبدأ الشراكة باسم المجتمع العربي الفلسطيني من أبناء الجليل والكرمل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة مع المجتمع العبري اليهودي الإسرائيلي والحصول على مكاسب معيشية، ولكن خاب رهانه، فالأعطيات التي قدمتها حكومة بينيت لبيد في تلبية مطالب المجتمع العربي الفلسطيني، استجابة متواضعة لا تساوي منح الشرعية لهم، والتضحية بالتطبيع غير المتكافئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهو مماثل للتطبيع القائم على التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، والتهدئة الأمنية القائمة بين غزة وتل أبيب.
النائب منصور عباس عليه التقاط اللحظة التاريخية وإثبات أنه شريك متكافئ، يقوم على خدمة ناخبيه وشعبه أولاً، لا أن يعمل على مخاطبة المجتمع الإسرائيلي، ويخسر نفسه وشعبه، مقابل كسب الإسرائيليين وهو كسب لن يتحقق، والذين من قبله كانوا "زيه أو أشطر منه"، وخاصة في الخمسينات والستينات حينما كان يتم تشكيل كُتل عربية مؤتلفة مع حزب العمل آنذاك، قبل أن يبرز النهوض الوطني وقوة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة الإسلامية، والحزب الديمقراطي العربي، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، والحزب القومي العربي، وأبناء البلد، وغيرهم من الأحزاب والتشكيلات المعبرة عن إرادة فلسطينيي مناطق 48 وعن تطلعاتهم، وتأثيرهم.
في ظل المعيطات الحالية، ومواقف أحزاب الائتلاف الحكومي اليمينية الخمسة إضافة إلى حزب العمل وحركة ميرتس، وأحزاب المعارضة اليمينية الأربعة بقيادة الليكود، لا أمل مُرتجى منهم، في التوصل إلى أي صيغة واقعية من التعايش أو السلام أو تطبيع علاقات ندية أو احترام متبادل معهم، يتصرفون كمنتصرين، ينهبون الأرض وما عليها، ويدمرون الإنسان وما يملك، تلك هي حصيلة الاحتلال والاستعمار والاستيطان على أرض فلسطين.
يملك النائب منصور عباس قرار المبادرة وأن يسجل أنه أسقط الحكومة الإسرائيلية الأكثر سوءاً في تاريخ المستعمرة، فهل يفعلها ويدخل التاريخ كصانع حدث مهم؟.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط