كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التغيير في السعودية بعد عشر سنوات؟

بدأتُ اللقاء مع الباحثة الجدية في أحد أكثر مراكز الأبحاث الأميركية عراقة ومركزه نيويورك بسؤال عن المشكلة المستجدة بين روسيا وأوكرانيا وبسببها مع أميركا ودول أوروبية عدة، فأجابت: \\\"الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيخسر على المدى البعيد جراء ما فعله في شبه جزيرة القرم الأوكرانية. لقد احتلها أو استعادها كما قال أو استجاب لرغبة غالبية أبنائها وهم من الروس، ولكن ماذا بعد ذلك؟ هذه القضية ستستمر سنوات وفي نهايتها سيواجه الخسارة\\\". علّقتُ: الذي خسر سواء بسبب أوكرانيا أو بسبب ما يجري في سوريا هو الرئيس الأميركي أوباما. لقد خسر صدقيته. سألَتْ: \\\"لماذا خسرها\\\"؟ أجبتُ: لأن لا استراتيجيا عنده وسياسة تنفيذية لها. ردَّت: \\\"يمكن أن لا تكون عنده استراتيجيا لأن وجودها يقتضي منه خطوات وأمور ضرورية لاستعادة موقع أميركا. لكن أميركا هذه مع شعبها لا تبدو مستعدة للتدخل في قضايا كثيرة وللانجراف في مغامرات قد توصل إلى التورط العسكري\\\".
ماذا عن السعودية وعلاقتها مع أميركا في هذه المرحلة؟ سألتُ. أجابت: \\\"السعودية غاضبة من أميركا وهي محقة بعض الشيء لأن أميركا بدأت انفتاحاً على إيران من دون أن تُعلِمها، ولأنها انتهجت سياسة في سوريا أو لا سياسة لا تعجبها. لكن العلاقات بين الدول المتحالفة هل تُعالج بهذه الطريقة؟ أي بالحَرَد والغضب و\\\"النطنطة\\\"؟ أي بالتوجه إلى موسكو وإغرائها بـ16 مليار دولار أميركي؟ هذا أمر غير مقبول. وما كان يجب أن يحصل. هل كان ذلك محاولة لرشوة بوتين؟ هل بوتين في حاجة إلى 16 (أو 14) مليار دولار؟ طبعاً عنده دولة مهترئة غالبية بناها التحتية من مدنية وعسكرية. لكنها تبقى دولة كبرى عندها خلافات مع أميركا ولها مصالح معها. هل تستطيع أن تؤمِّن السعودية هذه المصالح أو أن تحميها؟ أم أن أميركا هي الوحيدة القادرة على ذلك بالتفاهم مع الروس؟ إلى ذلك كيف ترسل السعودية مندوباً إلى روسيا من دون التشاور مع ميركا حليفتها الأولى بل حاميتها؟ هل هذه هي الطريقة لتعبِّر بها السعودية عن غضبها على أميركا؟ وهل تعاقبها بالذهاب إلى روسيا؟ قصة السعودية مع أميركا تشبه قصة إمرأة على خلاف مع زوجها. عند كل خلاف تزعل الزوجة وتهدد زوجها بتركه أو بالطلاق منه. والأمر نفسه يفعله الزوج في ظرف مماثل. في النهاية يملّ كل واحد منهما التكرار فيقول الزوج للزوجة أو تقول هي له: حلّ عني طلِّقني. أو حِلِّي عني سأطلقك؟ هل هذا ما تريده السعودية مع أميركا؟ على كل أنا لي مآخذ كثيرة على السعودية سواء كمؤسسات أو كاحترام لحقوق الانسان وحقوق المرأة. وفي اعتقادي أن استمرارها على هذه الحال قد يهدد النظام فيها يوماً من الأيام\\\".
علّقتُ: التيارات الإسلامية المتشددة والجهادية تنتشر هذه الايام في العالم الإسلامي، والسعودية دولة مسلمة وإسلامية، فالوهابية فيها يعتبرها كثيرون تياراً متشدداً. والآن يشهد العالم الإسلامي صراعاً مذهبياً سنّياً – شيعياً. في مرحلة كهذه سيتضامن الشعب السعودي بغالبيته مع الحكم في المملكة لأن العدو الذي يهدِّدهما مخيف لهما معاً. ردَّت: \\\"معك حق، لكن أنا لا أتحدث عن تغيير في السعودية خلال ثلاث أو خمس سنوات وإنما خلال عشر سنوات وما فوق. أي عندما تكفي أميركا نفسها من النفط وعندما تكثر البدائل من النفط السعودي، وعندما تزيد ليبيا والعراق إنتاجهما من النفط، وعندها يصبح سعر برميل النفط 80 دولاراً. هو الآن 120 دولار. هذا الانخفاض يكبِّل الدول المنتجة ويفرض عليها تقليص إنفاقها. ولا بد أن يؤثر ذلك على ولاء شعوبها للأنظمة الحاكمة فيها الذي كان السبب الوحيد له الازدهار المالي. عندما يتقلَّص ذلك سيتحرَّك الناس\\\". علّقتُ: آخر مرة التقينا قبل سنة اتفقنا أن المنطقة تسير نحو الأسوأ. والآن لا نزال على الاتفاق نفسه. على كل ما عندكِ عن السعودية وقطر ومشكلاتهما وخلافاتهما؟ سألتُ. أجابت: \\\"لا أعرف حقيقة؟ هل لديك أنت فكرة عن ذلك؟ ما أعرفه أن قطر هي عبارة عن عائلة حاكمة و250 ألف مواطن متصلين كلهم بهذه العائلة في شكل أو في آخر. لذلك لا يبدو أن هناك مشكلة داخلية في هذه الدولة الصغيرة. ماذا يحصل بينها وبين السعودية\\\"؟ أجبتُ: الشعبان \\\"وهابيان\\\" إذا جاز التعبير على هذا النحو. وقطر الصغيرة تخاف ربما من سيطرة الشقيق الأكبر. وبعدما صارت غنية جداً ومحمية بقاعدة عسكرية أميركية صارت تحلم بأدوار كبرى في المنطقة.
ماذا في جعبة باحث وناشط يهودي أميركي مؤمن بحل الدولتين للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي ومنتقد دائم ليمين إسرائيل وزعيمه نتنياهو بسبب تطرُّفه؟

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط