كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحقيقة ليست كما يسوقونها إليكم ...

التغيير قادم.. تغيير النظام الإيراني على يد الشعب والمقاومة!!!

التغيير قادم.. تغيير النظام الإيراني على يد الشعب والمقاومة!!!

تاريخ النشر: 2026-05-16 | 11:01

ليس كل ما يُقال يُصدق.. وليس كل من أمتطى الجياد فارساً، وساسة الدمى والمال والصدفة ليس بالضرورة أن يكونوا ساسة أو وطنيين أو قادة، و47 سنة بأموالها الطائلة ودروسها وتجاربها كفيلة بأن تفرض عليك مسميات تصبح فجأة ساسة وتصبح أيضاً؛ وهذا ما حدث في إيران بعد عام 1979، وكذلك ما حدث في العراق بعد سنة 2003 عندما أصبحت بعض الكائنات البشرية قادة بفعل فاعل.. الحقيقة هنا في هذه المستنقعات غريبة ومستبعدة؛ ومرعبة أيضاً.. ليست مُرعِبة للإنسانية لكنها مُرعِبة للكائنات البشرية!!! الحقيقة ليست كما يسوقونها إليكم يا سادة، وما أبقاهم أوكارهم ليس سوى سطوة السلاح وسحر المال الذي أسال لعاب الكثيرين في الشرق والغرب وساوموا وابتزوا على حساب ما يدعونه من قيم ومبادئ اتضح فيما بعد أنها ليست سوى ادعاءات كاذبة كهؤلاء الذين ادعوا باسم والمذاهب.. لا تدعوا فحبل الادعاء قصير.

كيف يمكن إسقاط النظام داخل إيران؟

الجواب أن معادلة إسقاط نظام دكتاتوري ليست معادلة عسكرية صرف.. لا بل هي معادلة متعددة الأبعاد...

أولا.. إسقاط النظام يرتبط بالظروف الموضوعية داخل المجتمع.. والأزمات التي جرى ذكرها تؤكد أن النظام أصبح أضعف ولم يعد قادرًا على حل أزماته الحالية، وحتى خبراؤه يعترفون بذلك علنًا، وهذا يشكل الأساس الموضوعي لتهيئة الظروف لسقوط النظام.

ثانيا.. على المستوى الاجتماعي فإن القمع السياسي وغياب الحريات الفردية والاجتماعية إلى جانب الأزمات الاقتصادية العميقة قد خلقا وضعاً أصبحت فيه غالبية الشعب الإيراني تريد وتسعى إلى تغيير النظام.

لقد قال قاليباف رئيس برلمان النظام خلال المناظرات الانتخابية السابقة إن 4% فقط من الإيرانيين يشكلون القاعدة المخلصة للنظام، وعليه فقد الوضع داخل إيران كبرميل بارود متأهب للإنفجار؛ هذا إلى جانب تحقق الظروف الموضوعية لإسقاط النظام بالفعل.. لكن ما يجب أخذه بعين الإعتبار هو أن إسقاط نظام الملالي يحتاج أيضًا إلى ذراع منظمة ومسلحة تندمج مع الانتفاضة الشعبية وتقودها نحو إسقاط النظام وليس مجرد حرب عسكرية تقليدية، وتمتلك هذه القوة المقاتلة قدرات وفعالية أكبر رغم محدودية إمكاناتها مقارنة بإمكانات النظام، ذلك لأنها تمتلك تستند في قدراتها وشرعيتها إلى الشعب، وقد رأينا ذلك بوضوح خلال انتفاضات 2019 و2021 و2026 حين اهتز النظام بشدة واعترف بنفسه بأنه كان قد اقترب من حافة السقوط.

الانتفاضة الشعبية وحدها لا تكفي لإسقاط النظام بل تحتاج إلى قوة تمتلك إرادتها منظمة ومضحية ومستعدة لبذل التضحيات وتكون قادرة على توجيه الانتفاضات نحو إسقاط النظام؛ وهذه القوة وهذا الجيل الجديد قد تشكلا بالفعل داخل إيران منذ سنين وهما في حالة توسع مستمر.

لقد عملت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق طوال السنوات الاثنتي عشرة الماضية بشكل متواصل، وكانت تتوسع باستمرار ولعبت دوراً حاسماً في إشعال الانتفاضات الأخيرة وتوجيهها.. وقد حذر خامنئي في حينه وقادة الحرس الثوري مراراً من خطر هذه الشبكة واعترفوا بدورها في الانتفاضات، ورغم اعتقال أكثر من 3600 من عناصر وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق خلال انتفاضة 2022 واختفاء نحو ألفي عنصر منها خلال انتفاضة 2026 فإن هذه الشبكة ما تزال تتوسع وينضم إليها المزيد من الشباب الإيراني، وبحسب اعترافات الأجهزة الأمنية للنظام فإنها تمثل المصدر الرئيسي للتهديد.

قد كان العام الماضي بالنسبة لـ المقاومة الإيرانية فترة قفزات كبرى؛ حيث تمكنت وحدات المقاومة من لعب دور هام في انتفاضة يناير.. لقد استطاعوا من خلال 630 سلسلة عمليات خلال الانتفاضة توفير درع حماية للشعب المنتفض.. كما أثبتوا قدرتهم على تعبئة وتنظيم الشباب الثوار.. بعد ذلك وفي ظروف كان فيها المجتمع الإيراني غاضباً ومفجوعاً بسبب المذبحة المروعة التي حدثت للمنتفضين، وقد قامت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بشن هجوماً كبيراً على بيت خامنئي وشارك في هذه العملية 250 مقاتلاً من مجاهدي خلق في قلب طهران في أكثر المواقع أمنية في البلاد، وقد نُفِذت هذه العملية قبل خمسة أيام من الحرب الأخيرة وأغرقت النظام في أجواء من الرعب إذ يُدرك الملالي أكثر من غيرهم أنه لا يوجد خطر على وجود حكمهم أشد فتكاً من قوة تنبع من داخل المجتمع.. قوة خبِروا قدرتها وتأثيرها.. قوةٌ تجنّد أعضاءها في بيئة العمل والحياة، ويوفر لها محيطها الاجتماعي حماية من أعين الحرس.. لا بل وبإمكانها أن تصنع الأسلحة التي تحتاجها بنفسها.

لقد تحولت وحدات المقاومة الآن عملياً إلى فصائل تابعة لجيش التحرير تنفذ عمليات ضد قوات النظام.. وما يُثر فزع الملالي بشكل خاص هو إقبال الجيل الجديد على الانضمام لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية؛ وهو جيلٌ مضحٍ تواق للتنظيم ضمن وحدات المقاومة.. إنه جيل الشباب الذين يُظهرون شجاعة مذهلة عند اعتقالهم وحتى عندما يواجهون أحكام الإعدام.

اليوم يواصل النظام إعدام أعضاء مجاهدي خلق والشباب الذين شاركوا في توجيه الانتفاضات أو هاجموا المراكز العسكرية بهدف تخويف الشباب ومنعهم من الانضمام إلى شبكات المقاومة.. لكن خبراء النظام أنفسهم يعترفون بأن حاجز الخوف لدى الشباب قد انهار وأنهم يواصلون الانضمام إلى هذه الشبكات.

يقولون أهل مكة أدرى بشعابها.. وهناك من هو من خارج مكة ويدلو بدلوه ويطرح أن سقوط النظام سيؤدي إلى تقسيم إيران.. وبحسب أهل مكة فإن هذا الادعاء غير صحيح، ويروج له النظام نفسه كما تستخدمه بعض الدول الغربية لتبرير سياسة المساومة مع النظام عبر الادعاء بأن التغيير في إيران قد يؤدي إلى وضع شبيه بالعراق أو ليبيا بما يهدد استقرار المنطقة بأكملها؛ لكن الحقيقة أنه لا توجد داخل أي من القوميات الإيرانية نزعات انفصالية، ولم يكن ذلك موجودا تاريخيا.. كما توجد في إيران مقاومة وطنية شاملة وبديل سياسي يمتلك القدرة على ضمان حقوق جميع القوميات الواقعة تحت الظلم ضمن إطار وحدة الأراضي الإيرانية.. وفوق ذلك فإن إيران تختلف من نواحٍ عديدة عن دول مثل العراق أو بعض دول المنطقة التي تشكل فكرها وهيكلها السياسية تحت تأثيرات خارجية كما حدث في العراق بعد سنة 2003..

إن الحديث عن تقسيم إيران بالشكل الذي يُطرح أحيانًا، لا يستند إلى واقع حقيقي وما هو إلا حديث يصب في مصلحة نظام الملالي وبقائه في الحكم.

النتيجة...

إن التخلص من النظام الكهنوتي، وإنهاء مشروعه النووي وميليشياته الوكيلة وحالة الحرب المستمرة في المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.. والحل نحو تغييرٍ حقيقي هو الانتفاضة المنظمة وجيش التحرير.

إن الذين يتجاهلون دور الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في معادلة التغيير إنما يساهمون في إطالة عمر النظام الكهنوتي، وبالتالي فإن الحل الحقيقي للمشكلة الإيرانية يكمن في الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية المنظمة من أجل إسقاط هذا النظام وتحقيق التغيير الديمقراطي الحقيقي.

... التغيير قادم على يد الشعب الإيراني ومقاومته الوطنية..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط