كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التفاؤل من أسرار السعادة في الحياة

التفاؤل من أسرار السعادة في الحياة

تاريخ النشر: 2018-08-11 | 11:42

إن رب الأسرة الناجح هو الذي ينشر داخل مجتمعه الأسري عبير الهدوء، وعطر الاستقرار، وعِبق الأمان وخَلق الرفق، ونبع الحب، فالأضواء الدافئة الهادئة هي التي تضفي للأسرة معاني راقية خالية من العقبات والمشاكل وتتمثل في الكلمة الطيبة.. كطائر جميل حين تطلق سراحه من لسانك سيغرد في صدور الآخرين، لذلك لابد أن تكن أخلاقنا باقة من زهور الحياة نهديها لمن حولنا، فهذه رسالة بريدها الصفاء، وطابعها الإخاء، وعنوانها الإشفاق، أرسلها إلى كل أبٍ وإلى كل أم رزقهما الله البنين أو البنات؛ لكي يعلموا خطورة الأمر وعِظم المهمة، قال تعالى:)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ)(التحريم: 6.( ومن هذا المنطلق أضع بين أيديكم سر من أسرار السعادة في الحياة! فهو بمثابة الجودة الأصلية للصحة النفسية (إنــه التفاؤل) لكي نشعر بالرضا والثقة بالنفس، فالمطلوب منا جميعاً أن نطلب التفاؤل حتى يضيء لنا بريق الأمل ولكي نتمتع بالعمل ونصنع قصص النجاح ولنسعد في الحياة، فدواعي الحياة المختلفة تجعل الإنسان دائماً في دوامة وعراك مستمر، وقد يحطم الإنسان نفسه بسبب ضغوطات الحياة، أو يعايش الإحباط، وقد يطغى صوت البكاء و يصاب الفرد بحالة نفسية شديدة الحزن تصل إلى الاكتئاب المعروف لدى علم النفس وهذا المرض معروف لدى الكثير من الناس. فمن أجل تجنب ذلك علينا بالتفاؤل لكي نسيطر على مشاعرنا وأفكارنا السلبية! وتحويلها إلى إيجابية وذلك لأنه منهج رباني دل عليه كثير من آيات القرآن الكريم متمثلة في قوله تعالى: (لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا)(الطلاق:1). وقوله تعالى:(إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا((الشرح:6). وقوله تعالى:(سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرً)(الطلاق:7). فالسعيد هو الذي ينسج أفكاره!! فإذا كان متفائلاً أصبح ناجحاً وأفكاره كلها إيجابية!! وإذا كان متشائماً فقد يفشل، وحينئذٍ لا يجيد التكيف مع الأوضاع الجديدة لأن موقفه سلبي يُعميه عن رؤية الحلول الممكنة! والشخص المتفائل أكثر سعادة، وأوفر صحة، وأقدر على إيجاد حلول للمشاكل وإن الإصرار على التفاؤل يصنع الذي ما كان مستحيلاً، فحينما نتفاءل بتحسن أوضاع المجتمع وأوضاع الأسر وعلاقاتها، فإننا سنصنع يوماً حميماً من الألفة والمحبة! فمن أجل ذلك لا ترفع صراخك بالشتم والصياح عند حصول المشكلة أو المصيبة فالكلمات البذيئة، والشتائم الحمقاء، لا تدعوها تعكر صفو الجو العائلي، واهجروا العُبوس، ودعوا الابتسامة تتراقص على الشفتين، ودعوا الكلمات الحلوة العذبة تغمركم جميعاً داخل الأسرة، وذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يحب الكلمة الطيبة، ويحب الفأل، ويحب البشارة. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ، وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ)(متفق عليه). فما أحوج الناس اليوم إلى اتباع سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم للحصول على السعادة لأنه حرص على ذلك فجاء في الحديث الذي رواه أحمد (15409) وصححه الألباني في صحيح الجامع (3029) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ: الْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ). فمن أجل ذلك لا نترك الهمومَ التي تنمو خارج أسوار البيت تتسرب إلى داخل الأسرة، فتتراكم على الهموم الداخلية لتشكل معاً معول الهدم في كيان أسرتك التي تريدها أن تحيا سعيدة رغيدة هانئة فالأسرة هي المحضن الأول الذي ينشأ فيه الأبناء، ورب الأسرة وزوجته كلاهما شريك الآخر في تلك المؤسسة الاجتماعية التي أمر الإسلام برعايتها والحفاظ عليها، ولا يمكن أن يتحقق النجاح للأسرة إلا إذا تعاون كل من الرجل والمرأة في تربية الأولاد، فالأبناء يتأثرون بآبائهم في أخلاقهم وسلوكهم وتصرفاتهم واتجاهاتهم الدينية والعقائدية.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط