كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التفاوض السياسي والطلاق السياسي

 بقلـم : حسن عصفور

لـم يعد سراً ان مفاوضات الحل الدائم، على الـمسار الفلسطيني قد بدأت، وإن كان بأسلوب جديد، يرتكز على لقاء الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولـمرت، ولعل حصر الـمسألة على رأس الهرم السياسي فقط حتى الآن، مع الاستعانة بشخص من هنا وشخص من هناك، هو ان القضية قيد البحث لا تحتاج إلى عملية تفاوض تقليدية، كالتي كانت سائرة قبل كانون الثاني 2001، لأن الوثيقة التي بين ايديهم، أنهت التفاوض بنسبة تتجاوز الـ 90 %، لذلك فهما فعليا يقومان، إما بتعديل بعض ما لديهم أو تطويره بشكل ما، أو الانتهاء من قضايا لـم يتم الانتهاء الفعلي منها في مرحلة الـمفاوضات السابقة.

 واستمرار التفاوض بين الرئيسين، يمثل نقطة دفع مهمة لكليهما، فالرئيس أبو مازن، يجد ان الظروف الـمحيطة به، قد تكون هي الأكثر ملاءمة له في الوقت الراهن، خاصة وان حركة حماس، التي شكلت الـمزعج السياسي، منذ \\\"الانقلاب\\\" الانتخابي عام 2006، أخرجها \\\"الانقلاب الدموي\\\" من اللعبة السياسية نهائيا، ولن يكون لها مكانة في العملية السياسية، رغم كل الادعاءات الصوتية، القادمة من غزة، على لسان قادتها، او أصوات تعبر الحدود قادمة من دمشق، لـم يعد لكلـمتها تأثير، ليس فقط على الصعيد السياسي الفلسطيني، بل إن الـمحيط الإقليمي بكامله، اصبح لا يتأثر بالكلـمات الرنانة الـمنطلقة، من قادة \\\"حماس\\\" ــ دمشق .. وعلى الصعيد الشعبي، فرغم كل الحذر السياسي إلا أن، الأخبار عن التفاوض حول الحل الدائم، ليست بعضا من اولوياته في النقاش الدائر، داخل الوسط الفلسطيني، فما زال \\\"انقلاب\\\" \\\"حماس\\\" ومنتجاته اللاحقة، بكل تفاصيلها، التي تمثل ليس فقط \\\"انقلابا\\\" سياسيا فحسب، بل إن مجمل ممارسات \\\"حماس\\\" تشكل انقلابا من نوع فريد، فى الثقافة والوعي الفلسطيني... ولعل كل الكتابات السياسية الفلسطينية، تركز على الانقلاب ومنتجاته .... لذلك فإن الشعب الفلسطيني لـم يلتفت لـمسار التفاوض السياسي الراهن، رغم أنه الأكثر مصيرية، من كل مراحل واشكال التفاوض السابقة، ولعل بعض ما يبعد هذه القضية عن الجدل السياسي، أن الكثير من القوى والفصائل الوطنية ومنظمات الـمجتمع الـمدني، وشخصيات وطنية مؤثرة، لا تزال تعتقد أن الأمور القائمة، لن تؤدي لتسوية دائمة، أو إنجاز اتفاق بين الطرفين، وأن لقاء واشنطن الخريفي، ليس سوى لقاء تجميلي للسياسة الأميركية، ولعل هذه الـمواقف، التي تشكل أحد إفرازات اللا مبالاة السياسية، تجاه العملية التفاوضية، مقابل ضغط \\\"الانقلاب\\\" الدموي تمثل أحد اسباب الراحة السياسية للرئيس محمود عباس، الذي يسير بعيدا عن أي من اشكال \\\"الضغط\\\" الـمرهقة في مثل هذا الوضع السياسي عادة .

 وفي الـمقابل، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلى الذي يعيش سياسيا ومنذ انقلاب \\\"حماس\\\"، براحة من نوع خاص .... فبعد الـمواجهات الداخلية، التي أوشكت على الإطاحة به، إثر الفضائح السياسية والاجتماعية التي طالته هو وأركان حكومته، يقف اليوم وبساقين أكثر ثباتا، بفضل أفعال حركة حماس، التي قدمت له خدمات لا نعرف مقابلها بعد، فهي أحدثت انقساما \\\"حادا\\\" بل تاريخيا في الوضع الفلسطيني، واوجدت له أمنا على حدوده، اكثر من الفترة الـماضية، بعيدا عن \\\"الكلام الـمقاوم\\\" فالواقع القائم اليوم، هو هدوء بنسبة عالية جدا من القطاع، بسبب مقاومة \\\"حماس\\\" لعمليات الـمقاومة من قطاع غزة وداخلها، وممارسات أجهزة \\\"حماس\\\" الامنية اليومية داخل قطاع غزة، والارهاب الشامل ضد الكل الوطني الفلسطيني ...وأولـمرت خرج من غرفة \\\"الإنعاش\\\" السياسية، بفضل العلاج الخاص الـمقدم من حركة حماس ... لذلك اتجه مسرعا نحو التفاوض مع الرئيس محمود عباس، لانهاء مراحل الحل الدائم، والحديث الـمستند اليه من \\\"البعض\\\" الفلسطينى لاضعاف القيمة السياسية من التفاوض الراهن، هو شكل من اشكال السلبية التى اصابها انقلاب \\\"حماس\\\" بارهاق خاص ..... وان هجوم \\\"البعض\\\" الاسرائيلي على الرئيس محمود عباس باعتباره آخر \\\"الـمتطرفين\\\" في منظمة التحرير، هو شكل من اشكال التفاوض لانهم في اسرائيل يدركون ان هذه هي آخر الـمعارك التفاوضية في الـمدى الـمنظور سياسيا، لذلك لن ينظروا اليها بسلبية \\\"البعض\\\" الفلسطيني ومحاولة \\\"البعض\\\" الاميركي التقليل من نتائج اجتماع الخريف القادم، عملية احتياط في اللعبة السياسية ..

 ولكن النظر لـمجريات الاحداث الراهنة، والطلاق السياسي الـمنطلق بسرعة عجيبة من \\\"حماس\\\" ومعها، والتفاوض الهادئ جدا بين الرئيس عباس واولـمرت، والرسائل السورية التطمينية الى اسرائيل، والجو الاقليمي العام والحركة الواقعية تجاه البحث عن \\\"انجاز\\\" ما .. وغيرها من وقائع تقول .. خريف واشنطن يعد بشكل من اشكال الانقلاب السياسي من نوع جديد ... فالانقلابات السياسية بين اسرائيل وفلسطين حدثت في الخريف ...!!!

 

 21 آب 2007

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط