كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التفاوض تحت القصف 

التفاوض تحت القصف 

تاريخ النشر: 2023-05-13 | 09:57

منذ ان اقدم الاحتلال بالهجوم على قطاع غزة ، في ليلة غدر في التاسع من شهر مايو الجاري ، رغم وجود اتفاق تهدئة برعاية مصرية وأممية ، تغيرت قواعد الاشتباك ، نتنياهو الذي أرادها جولة قصيرة وخاطفة يحقق بها عدة أهداف أهمها عودة الحديث عن قوة الردع الصهيونية و توحيد جبهته الداخلية من حكومة ومعارضة ، و باعتبار جولات اغتيال قادة من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد سابقا في أعوام 2019و 2022م مقياسا للرد ، ولكن تفاجأ هو وأجهزة الامنية هذه المرة بأمرين :

الاول / امتصاص المقاومة لعملية الاغتيال الغادرة وعدم الرد العاطفي لمدة 36 ساعة أملا في الحصول على صيد ثمين في صفوف الاحتلال ، الذي تحصن سريعا وجعل الأمر صعبا ، وظل الامل في خروج اسد منفرد من الضفة الفلسطينية والقدس لصيد ثمين ، ولطول ساعات الانتظار ذهبت المقاومة للخيار الثاني و هو توسيع دائرة قصف مدن الاحتلال بصواريخ يتوسع مداها بشكل متدرج حتى وصل 100كم وقد تتسع رقعة الاشتباك أكثر .

مرحلة الصمت بالرد على الاحتلال ترك دلالة واحدة أن غرفة العمليات العسكرية المشتركة تعمل على قلب رجل واحد في الرد على الاحتلال ، والمجموعات المسلحة الكبيرة والصغيرة التزمت بتوجيهات الغرفة المشتركة ، مما اربك المحتل و خابت تقديراته.

هذه المرة الاشتباك غير المرات السابقة التفاوض يتم أثناء الاشتباك والقصف ، المقاومة لم تقع هذه المرة في خطأ عام 2022 ، عندما تم الإعلان إعلاميا عن التهدئة وغدر الاحتلال بها واغتال الشهيد خالد منصور من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي .

الملفت هذه المرة توسع دائرة ونوعية الصواريخ دون الاعلان الرسمي عن دخول كتاب الشهيد عز الدين القسام مرحلة الاشتباك و استمرار التلويح بهذه الورقة من القوة للتأثير على المفاوضات مع الاحتلال ، الذي يحاول إعلاميا الحديث عن استهداف تنظيم الجهاد دون غيره في محاولة لتحييد كتائب عز الدين القسام ،و جميعنا يعلم أن غرفة العمليات العسكرية المشتركة للفصائل هي التي تدير الاشتباك ، وان كل الفصائل بما فيها كتاب الشهيد عز الدين القسام تدير الاشتباك بحرفية عالية .

الحفاظ على أوراق قوة أمر مهم في هذه المرحلة .

محاولات الاحتلال بنشر بعض الأخبار لضرب الفرقة بين الأجنحة العسكرية الفلسطينية ستبوء بالفشل لان الميدان موحد ووحدة 8200 السيبرالية الإسرائيلية ستفشل هذه المرة ومنصات التواصل الاجتماعي الفلسطيني منشغلة بما يحدث في الميدان وليس بما يدار في الاثير. 

هذه الجولة إحدى جولات الاشتباك مع الاحتلال ولن تكون الأخيرة للأسف وسينجح الوسطاء بالوصول لوقف للاشتباك هذه المرة بعد أن يقتنع البيت الأبيض إن الضوء الأخضر الذي منحه للاحتلال أصبح ضواءً احمرا ، وان مقلاع داوود الذي صرف على تطويره مئات الملايين من الدولارات لم يستطع التصدي لصواريخ فلسطينية صنعت من حديد صدئ و بارود من بقايا الحرب العالمية الثانية وبأيدي فلسطينية .

نتنياهو وحكومته التي إرادتها جولة قصيرة خاطفة تريد أن تنهي الاشتباك كما بدأته بدون التوصل لهدنه ، تحت قاعدة الهدوء يقابل الهدوء والقصف يقابله القصف ، وذلك لجعل الباب مفتوح لنتنياهو لفتح جبهة على قطاع غزة كلما شاء للهروب من أزمته الداخلية ، بالمقابل المقاومة ترفض إنهاء هذه الجولة الا باتفاق وضمانات دولية لعدم تكرار عمليات الاغتيال ، وانا ارى أنه لا يوجد أي ضمانات في هذا الأمر للاحتلال الذي تعودنا على غدره، حيث اتفاق. التهدئة عام ٢٠١٤م تضمن وقف سياسة الاغتيال إلا أن الاحتلال قفز على هذا الاتفاق كعادته .

لو تمكنت المقاومة التي تفاوض تحت أزيز الرصاص و قصف الصواريخ من التوقيع على اتفاق تهدئة و إلغاء مسيرة الأعلام الصهيونية التي ينوي المتطرفين تنفيذها خلال أيام في مدينة القدس فالأمر يكون بمثابة ضربة لنتنياهو وحكومته ، ولا اتوقع أن تقبل المقاومة أن تنتهي هذه الجولة بهدوء مقابل هدوء .

علينا أن نفتخر جميعا بمقاومتنا الباسلة في قطاع غزة والضفة والقدس ويكفي انها تمكنت من جعل دولة نووية ينام سكانها مرعوبين في الملاجئ رغم الفرق الضخم بين إمكانياتنا وإمكانيات الاحتلال ، حفظ الله شعبنا ومقاومتنا ورحم الله شهداء شعبنا .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط