كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التفكك العربي والخلافات العربية السبب في تداعيات ما وصلت إليه النظام العربي

التفكك العربي والخلافات العربية السبب في تداعيات ما وصلت إليه النظام العربي

تاريخ النشر: 2024-12-05 | 14:06

الخلافات العربية وحالة والوهن والضعف الذي عليه النظام العربي في ظل غياب الرؤيا العربية هو الذي أدى للحالة التي عليها غزة اليوم من حصار وقتل وأباده وتحكم إسرائيل بالقرار العربي ، وتفرق العرب واختلاف أنظمتهم هو الذي أوصل العراق واليمن وسوريا وليبيا والسودان لما عليه حال أقطارهم وحال البلدان الاخرى ليس بأفضل حال من هذه البلدان ، وبدلا من تحقيق الوحدة العربية والتكامل الاقتصادي والسوق العربية المشتركة والعملة الموحدة كما فعلت أوروبا ، إلا ان الاستقواء العربي بعضه على بعض ومحاولات الاستظلال والتحالف مع قوى استعماريه قلب كل المعادلات وافقد ألامه العربية أمل تحقيق وحدتها وتر سخت العصبية والقبلية ليعود العرب إلى عصر الجاهلية عصر الغزوات ومحاولات الهيمنة والإخضاع تحت مفهوم السيطرة والاستحواذ والهيمنة من خلال التحالفات مع الاستعمار وقوى الصهيونية والهرولة نحو التطبيع مع الكيان الإسرائيلي الغاصب
تناسى العرب قضية فلسطين وخضعوا للام لاءات الإسرائيلية والأمريكية كما سبق وأن استسلموا لقرار ترامب الاعتراف في القدس عاصمة للكيان الصهيوني ، لم نعد نسمع صوتا يستنكر ممارسات الاحتلال وتدنيس حرمة المسجد الأقصى وتدنيس حرمة المسجد الإبراهيمي بالخليل ولم نشهد موقف عربي يرقى لمستوى المذابح والجرائم التي ترتكب في غزه ، في مقابل ذلك من المشهد تحول النظام العربي إلى وسيط بين الكيان الإسرائيلي والفلسطينيين ووساطتهم لم تنجح بعد للتوصل لوقف إطلاق النار ووقف حرب الاباده وإدخال المساعدات الغذائية منذ السابع من أكتوبر 2023 ، وبدلا من قطع العلاقات وسحب السفراء وتفعيل ألمقاطعه ألاقتصاديه نشهد تطور في علاقات العديد من الأنظمة العربية مع إسرائيل على كافة المستويات ، حقا انه عصر الانحطاط العربي والاستسلام للمشروع الصهيوني للشرق الأوسط الجديد الذي يبشر رئيس حكومة إسرائيل نتني اهو بحدوثه
فهل من المعقول أن يقبل العرب بما حل بهم بصمت مخجل وانكسار واضح دون سبب جوهري أو قوة طاغية ؟
وهل من المعقول أن نشاهد ما حل في سوريا من تآمر صهيو أمريكي ومن تدخل وغزو تركي عبر المجموعات الارهابيه ضمن مخطط لتحديد مصير سوريا العربية ، والعرب بعضهم مستمر في اعتبار تلك الدول أو بعضها صديقاً أو حليفاً سياسياً أو مذهبياً في حين يناصب العرب بعضهم البعض العداء ولأسباب متباينة .
ما الذي جرى وحـَوﱠلَ العرب والمسلمين إلى أمم مهزومة تستجدي الدعم والمساعدة من الآخرين وتقدم نفسها وأوطانها قرباناً لمن يرغب من تلك الدول في دخول المستنقع العربي .
إن مرارة التجربة العربية مع الاستعمار بأشكاله وألوانه المختلفة من عثماني إلى بريطاني وفرنسي وإيطالي وصهيوني وأخيراً أمريكي يتوجب اعتبارها موروثا سلبياً وقاسياً يستدعي المقاومة والإدانة والرفض وليس الإعادة والتكرار . ولكن لماذا يسعى بعض العرب الآن إلى طلب عودة الاستعمار بـِصَورِهِ المختلفة بل والترحيب به باعتباره ، الأمل والمخرج الوحيد لما يعانيه الوطن من أزمات معظمها صناعة محلية ، متناسين المآسي والآلام والتضحيات التي رافقت حقبة الاستعمار وما زالت ؟؟
يعاني الوطن العربي الآن من حالة من التمزق فاقت تصور وخيال أعدى أعداء الأمة العربية في الوقت الذي لم يسعى العرب فيه إلى استنهاض قواهم الذاتية لتصحيح هذا الوضع ، بل سعوا منفردين إلى الاستعانة بالأجنبي وبقوى استعمارية معروفة لإنقاذهم مما هم فيه وكأن الخلاص فيهم وبهم . ولكن لماذا تسير الأمور بهذه الطريقة ؟
المفاضلة بين الخضوع السياسي لأمريكا أو روسيا أو الانضواء المذهبي تحت الراية الإيرانية أو التركية ومسعى التطبيع والتحالف مع إسرائيل التي تغتصب فلسطين هو أمر محزن ويبعث على الأسى والغضب في الوقت نفسه ، إذ لا يوجد استعمار أفضل من استعمار ، فكل أنواعه وأشكاله سيئة والمفاضلة هي في نسبة السوء وليس إذا ما كان احدهما جيداً والآخر سيئاً ، أو إذا ما كان كلاهما جيد ولكن أحدهما أفضل من الآخر . فالمفاضلة بين أشكال الاستعمار وأنواعه ظاهرة أصبحت تجتاح العالم العربي الآن وتبعث على الصدمة والحزن الشديدين كونها تعكس حالة الإفلاس السياسي والأخلاقي التي يمر به النظام العربي .
إن هذا النهج من التفكير قد أصبح أمراً متعارفاً عليه بين الأنظمة المستبدة ويعكس حالة من الضعف وفقدان الإرادة الذاتية التي تعكس عقلية الفاشل الذي يبحث عن سيد أو بالمفهوم الخليجي "عم"، يوفر الحماية حتى ولو كان ثمن ذلك "مص دماء" طالب الحماية .
لا يوجد أي نظام حكم على وجه الأرض أهم من الشعب الذي يحكمه و الإدعاء بأن في سلامة النظام سلامة للبلد الذي يحكمه إدعاء باطل ، وهي صفة من صفات الأنظمة الاستبدادية في سعيها إلى البقاء في السلطة حتى ولو أدى ذلك إلى تدمير البلد التي يحكمها ذلك النظام . إن استعانة أي نظام حكم عربي بالأجنبي للإستقواء على مواطنيه هي المدخل لعودة الإستعمار إلى تلك الدولة وتسليم مقاليدها لذلك الأجنبي فيما لو أدى تدخله إلى بقاء نظام الحكم المعني في الحكم بالرغم عن إرادة شعبه . وهذا ما يجري الآن في العديد من الأقطار العربية.
إن ما يجري الآن حقيقة هو استدعاء للقوى الاستعمارية واستعمال سطوتها للتأثير على مجرى الأمور داخل العالم العربي ، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى تمزيقه وإعادة تشكيله وخلق كيانات هزيلة بديلة لن تكون راغبة أو قادرة على التخلص من نفوذ دول الاستعمار الجديد لأنها استمدت وجودها وشرعيتها من دعم تلك القوى لها .
المغالاة في فعل الشئ لا تعني الإجادة بقدر ما تعني المبالغة أو التعصب . وهذا ما ينطبق على الكثيرين اللذين يغالون في التأييد أو يغالون في العداء
هل في استبدال نوع من الاستعمار بنوع آخر أي فرق ؟ إن الفرق قد يعتمد بشكل أساسي على ما تريده القوة الاستعمارية كهدف استراتيجي من وراء تدخلها في هذه المنطقة أو تلك . والحديث قد يأخذ أبعاده الحقيقية عند النظر في سلوك تلك الدول التي تتدخل في الشأن العربي لتحدد مصيره
إن التقاء المصالح للدول الكبرى والاقليميه هو في إعادة اقتسام المصالح وكأننا أمام سيكس بيكو جديد لاقتسام مصالح النفوذ والهيمنة على مقدرات ألامه العربية . وأهداف أمريكا وربيبتها إسرائيل وروسيا والغرب تلتقي في نواح كثيرة وأهمها ثلاث :
أولاً : القضاء على ما يسمى بالإرهاب من خلال مزيد من الانتهاك للسيادة للأقطار العربية تحت شعار مكافحة الإرهاب ، وربما دخول قوات أجنبية إلى داخل الأراضي العربية كما هو حاصل اليوم في سوريا و العراق وليبيا واليمن وتواجد القواعد الامريكيه والغربية في الخليج .
ثانياً : عدم اهتمام أمريكا بعودة الهدوء إلى الوطن العربي من خلال مناطق آمنة وهي المدخل للتقسيم الفعلي للعديد من الأقطار العربية
إن ما نشهده على ارض الواقع هو تكريس لعودة الاستعمار لسوريا والعراق وليبيا ولبنان والعديد من الدول العربية بقرار ذاتي عربي وبرضي أنظمة الاستبداد العربي لتكريس الوجود الإسرائيلي والهيمنة الاسرائيليه تحت مسمى الشرق الأوسط الجديد ؟

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط