كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التقارب الاوروبي - الامريكي وعزل روسيا

التقارب الاوروبي - الامريكي وعزل روسيا

تاريخ النشر: 2021-02-22 | 21:13

خالد ممدوح العزي
خالد ممدوح العزي

انطلقت أعمال مؤتمر ميونخ للأمن، بتاريخ19 فبراير الحالي ، في دورة استثنائية تدور مناقشاتها عبر الإنترنت دون جلسات سرية أو مظاهرات.
حيث دعا الرئيس الأمريكي جو بايدن الدول الأوروبية عبر الأطلسي إلى التوحد في مواجهة التهديد الروسي، ورفض محاولات موسكو إضعاف المشروع الأوروبي.
لقد ذهبت أوروبا لأطلق دعوة لجو بايدن لتوحيد سياسة الأطلسي خلال الجلسة الافتراضية لمؤتمر ميونيخ للأمن.
يعتبر مؤتمر ميونيخ هو المنتدى الأمني الدولي الرئيسي بعد دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة. منذ عام 1963، الذي يعقد تَقْلِيدِيًّا في العاصمة البافارية في الفترة من يناير إلى فبراير، ولكن بسبب الوباء، قرر المنظمون هذه المرة تأجيله (مؤقتًا) إلى مايو "ايار" . علاوة على ذلك، تم تقريره سريعا عن طريق التواصل الالكتروني .
وفيه ستعلن إدارة الأمريكية (نائب الرئيس أو وزير الخارجية)، لاستعادة تحالف الأطلسي كما كان قبل وصول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى السلطة. من أجل عدم تأجيل البيان الذي طال انتظاره بالنسبة للحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة، لقد تقرر ت عقد هذه الجلسة الخاصة عبر الإنترنت لانجاز لللمؤتمر. حيث وافق عليه جو بايدن نفسه على التحدث فيها.
ولأول مرة منذ عام 1995، لم تتم دعوة أي ممثلين رسميين من الاتحاد الروسي لحضور هذا الحدث الأمني المميز.
لقد خصصت الجلسة عَمَلِيًّا بالكامل للاحتفال بإحياء التحالف الأمريكي الأوروبي. فالشخص الوحيد الروسي الذي ظهر في هذا الإطار هو ألكسندر جابيف، الخبير في مركز كارنيغي في موسكو، بصفته مشاركًا في برنامج القادة الشباب في ميونيخ، ومُنح الفرصة له لطرح سؤال على مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس. ومع ذلك، تم ذكر روسيا عدة مرات - في الغالب بطريقة سلبية.
كلمة بايدن في اللقاء وموقفه من اوروبا وروسيا :
أعلن الرئيس جو بايدن في خطابه امام المجتمعين بان السلطات الروسية تحاول إضعاف المشروع الأوروبي والناتو وتريد تقويض الوحدة والعزم عبر الأطلسي. ومن الأسهل بكثير على الكرملين أن يهدد دولاً منفردة بدلاً من التفاوض مع تحالف قوي ومتحد عبر الأطلسي.
وشدد الرئيس الأمريكي على أهمية الرد المشترك على الهجمات الإلكترونية التي شنتها روسيا وشددت على أنه من مصلحة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الدفاع عن سيادة ووحدة أراضي أوكرانيا.
لقد وصف الصين بأنها التهديد الرئيسي، محذرًا من أن الدول الغربية وحلفائها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ يجب أن تستعد لمنافسة قوية طويلة الأمد معه. فالتهديد من روسيا، ذو طبيعة مختلفة، لكنه ليس أقل واقعية.
لقد خصص جزءا كبيرا من خطابه لإعادة التفكير في السياسات الانعزالية الأمريكية التي اتبعها سلفه. وأعلن الرئيس بأنه يبعث برسالة واضحة إلى العالم يقول فيها:
أمريكا عادت، وعاد التحالف عبر الأطلسي.
فإن الشراكة بين الولايات المتحدة وأوروبا، هي حجر الزاوية ويجب أن تظل حجر الزاوية لكل ما نأمل في تحقيقه في القرن الحادي والعشرين، وأن الولايات المتحدة ملتزمة تمامًا بحلف الناتو. ستبقى الولايات المتحدة وفية للمادة الخامسة (من معاهدة واشنطن )، وهذا ضمان مننا. فالهجوم على واحد هو هجوم على الجميع. هذا هو عهدنا الذي لا يتزعزع.
وذكرى أن دونالد ترامب انتقد الحلفاء الأوروبيين مرارًا وتكرارًا لعدم رغبتهم في زيادة إنفاقهم الدفاعي، وأمر بتقليص القوات الأمريكية في ألمانيا، بل نظر في خيار انسحاب الولايات المتحدة من الناتو لكن كلمته باتت تختلف تلقائيا عن سلفه .
كما دعا جو بايدن الأوروبيين إلى عدم المبالغة في التطوير العسكري لحلف الاطلسي ، لكنه أعلن إلغاء مرسوم سلفه بشأن انسحاب القوات من FRG وأكد أن واشنطن ليس لديها شك في أهمية الاعتماد على التحالف. وقال أعلم أن التوترات وضعت علاقتنا عبر الأطلسي على المحك خلال السنوات القليلة الماضية، لكن الولايات المتحدة مصممة على استئناف التعاون مع أوروبا.
ومن هنا كان هذا الخطاب المطلوب من الرئيس الأمريكي وتحديدا ما كان الأوروبيون يأملون في سماعه من زعيم الإدارة الجديدة لكيفية التعامل القادم.
حيث أظهر الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ رضاه عن المواقف الجديدة، داعيًا أعضاء الحلف إلى إظهار التزامهم بالتضامن عبر الأطلسي، ليس بالأقوال فحسب، بل بالأفعال.
التقارب يهدف الجديد بين أوروبا والولايات المتحدة لفتح جبهة قوية قادمة من أجل الدفاع عن النظام العالمي القائم، والذي يواجه تحديًا من قبل الأنظمة الاستبدادية في الصين وروسيا، اللتين تحاولان إعادة صياغة القواعد لتناسب مصالحهما.
لقدعبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن أسفها لأنه في السنوات الأخيرة لم يكن من الممكن المضي قدما في الحفاظ على سيادة ووحدة أراضي أوكرانيا، معترفة بأن رباعية مينسك لحل النزاع متوقفة.
وتحاول ألمانيا القول بأن الآفاق مسدودة ويفضل تطوير سياسة مشتركة تجاه روسيا من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
اذن يمكن القول بأنه لاتزال توجد تباعد في المواقف بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين ولن يتصرفوا دائمًا من موقف موحد كي لا يسيطر عليهم أوهام. وهنا نرى بان المستشارة كانت تقصد عن الاختلافات الأوروبية الأمريكية، إلى النزاع حول بناء خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2الذي يعمل بين روسيا وأوروبا عن طريق أبحر الشمال بالشراكة مع ألمانيا حيث تريد الولايات المتحدة إخراج هذا المشروع عن مساره.
اما الموقف الفرنسي تجسد بطرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أشار إلى حقيقة مهمة بشأن الخلافات بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة والتي قد تستمر في الظهور.
وبنفس الوقت تصر فرنسا رغبة في المطالبة بفتح الحوار مع روسيا لكونها ترى بان السلام في أوروبا يكون بالتوافق مع روسيا وليس بعزلها.
فالجلسة توقفت أمام أمرين مهمين ما بين الحاجة إلى تطوير استراتيجية مشتركة عبر الأطلسي وفتح باب الحوار لبناء علاقات مع روسيا.
وهنا نرى بان الولايات المتحدة تحاول أن تقدم خطابا جديدا منفتحا على أوروبا التي ترى فيها صديقة قديمة يجب تجديد التحالف الاستراتيجي معها بينما لايزال خطابها تصعدي نحو روسيا التي ترى فيها خطرا حقيقا على الأمن والسلم العالمي كما الصين وكوريا وإيران.
اذن الإدارة الجديدة لم تخفي عدائها الواضح لروسي ونظامها وتصرفاتها في العديد من القضايا التي ترى بأنها مسببة للفوضى وخلق الأزمات الداخلية والخارجية. بل ركز الرئيس بيدن على ضرورة استنهاض التحالف الامريكي الاوروبي من خلال تعزيز الناتو وتوحيد خطابه السياسي .

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط