كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التقاط اللحظة التاريخية

التقاط اللحظة التاريخية

تاريخ النشر: 2018-06-20 | 09:27

تصرف الأردنيون بوعي لمواجهة التحديات، وقدموا نموذجاً في ادارة حراكاتهم الاحتجاجية، وسجلوا مرة أخرى قدرة للشارع في اسقاط حكومتهم بوسيلة مدنية وأدوات سلمية دفعت صاحب القرار، للاستجابة لتطلعاتهم ونالوا سلوكاً حكومياً وأمنياً راقياً للتعامل معهم، وسجل رأس الدولة اختياراً موفقاً لرئيس حكومة نزيه يمكن أن يدفع التجربة الأردنية لمزيد من التماسك والعصرنة ونحو خيار توسيع قاعدة الشراكة. 

رئيس الحكومة امتلك ثلاثة عوامل فريدة : أولها دعم الشارع بقوة ورهانه عليه، وثانيها ضمانة رأس الدولة في اسناده، وثالثها: الوقت الكافي في اختيار وزرائه، ولكنه أحبط الأردنيين وضيع علينا فرصة تعزيز الاتجاه نحو الاختيار من خارج الصندوق، وبذلك “كسر عصاته من أول غزواته” وبان المكتوب من عنوانه، وهكذا أضاف رئيس الوزراء نفسه الى سجل الرؤساء دون اضافة نوعية وسار على نفس التقليد المتبع المثقل بالتجاوب مع قوى الشد العكسي ومؤسسات الدولة العميقة التي تتحكم بالمسار والتي أفشلت لهذا الوقت كل محاولات تعزيز فرص الاصلاح السياسي وعرقلة الخيار الديمقراطي.
فرصة الرزاز عاشها الرئيس طاهر المصري في تجربة سياسية اقتصادية مماثلة، حينما وقع الخلل في التوازن الدولي بعد هزيمة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي عام 1990 بنهاية الحرب الباردة، والهزيمة للتيار القومي في احتلال العراق وتدميره عام 1991، واسقاط نظامه البعثي عام 2003، دفع الأردن في ذلك الوقت ثمن عدم ذهابه الى حفر الباطن، وعدم التجاوب مع المخطط الأميركي الاسرائيلي في ذبح العراق، ففرضوا الحصار علينا، ولم يكن أمامنا خيار سوى الانحناء وقبول مبادرة بوش المعلنة في 7 أذار 1991 نحو عقد مؤتمر مدريد لتسوية الصراع العربي الاسرائيلي في 30/10/1991، والتقط الراحل الحسين تداعيات اللحظة الفارقة المأزومة وكلف طاهر المصري بتشكيل الحكومة في 19 حزيران 1991، وكان المصري “ قَد الحِمل” والتقط مسألة في غاية الأهمية لمواجهة التحديات والحصار وهي تمتين الجبهة الداخلية وتوسيع قاعدة الشراكة فشكل حكومة من خارج المألوف التقليدي من محمد فارس الطراونة، وسليم الزعبي، وممدوح العبادي، وصالح ارشيدات، وعبد الكريم الدغمي، وعلي أبو الراغب، تحملت مسؤولياتها وحظيت بدعم البرلمان النشط الحيوي وان كانت القوى التقليدية وقفت له بالمرصاد وعملت على اسقاطه، ورغم ذلك رفض الاقتراح بحل مجلس النواب لهدف أساس وهو عدم وأد التجربة الأردنية الوليدة باستعادة شعبنا لحقوقه الدستورية، وهكذا سجل طاهر المصري في تلك الأيام العصيبة من الحصارات السياسية والاقتصادية بسبب كارثة وحرب الخليج العربي، مأثرتين : الأولى أنه وسع دائرة المشاركة لحكومة من خارج الصندوق، تتفق مع معطيات استعادة شعبنا لحقوقه الدستورية عام 1989، وتعزيز الخيار الديمقراطي، والثانية أنه رفض أن يُسجل على نفسه حل البرلمان في عهده، وأقنع الراحل الملك حسين بعدم الاقدام على الخطوة، واستقال في شهر تشرين الثاني 1991 بعد مدريد مباشرة، ورحلت حكومته نزولاً عند ضغط القوى التقليدية التي هزمته مقابل أن لا يرحل البرلمان ويبقى هو رئيساً للحكومة.
الرزاز لم يلتقط أهمية اللحظة التاريخية، ولم يعتمد على التحالف غير المعلن بين الاتجاهات الثلاثة التي أسقطت حكومة الملقي وأتت به رئيساً للوزراء : 1- النقابات المهنية 2 - الأحزاب اليسارية والقومية و3- مؤسسات المجتمع المدني فغرق داخل الصندوق ولم يتمكن من استنشاق هواء الدوار الرابع باعتباره محطة أردنية جديدة بامتياز.
[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط