كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التقرير الفرنسي المسيس!

أصدر الخبراء الفرنسيون تقريرا جديدا حول وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، إدعوا فيه، إستبعاد فرضية التسمم،وأن وفاته "طبيعية"! هذا التقرير، يتناقض مع ما أشار له اولا التقرير الفرنسي الاول، الذي صدر في أعقاب وفاة ابو الوطنية المعاصرة كما أوضح الدكتور ناصر القدوة ، إبن أخت الشهيد الرمز ابو عمار، الذي رافق خاله حتى اللحظات الاخيرة من حياته في مستشفى بيرسي قرب باريس؛ ثانيا يتناقض مع التقرير الذي اصدره المختصون السويسريون، واكدوا فيه، تسمم الرئيس ابو عمار؛ ثالثا كما يتناقض مع تقرير الخبراء الروس؛ رابعا يتناقض مع ما ادلى به أريئل شارون، رئيس الوزراء الاسبق ووزير حربه آنذاك شاؤول موفاز، حول التخلص من ياسر عرفات، والتسجيل الذي إلتقط لهما حول إغتيال ابو عمار؛ خامسا مع قناعة الجماهير العربية الفلسطينية، التي تعرف كم مرة سعت أجهزة امن وجيش الاحتلال لاغتيال الختيار، ولم تتوقف، حتى سنحت لشارون الظروف ليصفي حسابا مع رئيس منظمة التحرير السابق.

إذاً التقرير الفرنسي الجديد، يهدف إلى خلط الامور، والتشويش على الحقائق، وعلى دور اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة كشف الحقائق لجماهير الشعب العربي الفلسطيني، وملاحقة الجناة الاسرائيليين وادواتهم، الذين لازموا عرفات في أثناء الحصار من آذار 2002 وحتى إستشهاده في 11 نوفمبر 2004.

وفي السياق يبغي الخبراء الفرنسيون إلى تبرئة القيادة الاسرائيلية، التي اعلنت على الملأ، رغبتها في التخلص من ياسر عرفات، وأخذت ضوءا أخضرا من إدارة بوش الابن لتنفيذ جريمتها، لاسيما وان القيادتين الاميركية والاسرائيلية والعديد من القيادات العربية الرسمية، توافقت على التخلص من ابو عمار، وعملت اولا على محاصرته، ودفنه حيا، عندما رفض العرب الاستماع لكلمتة في قمة بيروت 28 مارس / آذار 2002، وبالاساس لم يتدخلوا نهائيا لدى اميركا وإسرائيل، التي يرتبطون معها بعلاقات ديبلوماسية وتجارية وامنية للسماح له بالسفر للمشاركة في تلك القمة؛ ثانيا جاء التقرير الفرنسي المسيس بعد زيارة الرئيس الفرنسي للمنطقة أولاند الشهر الماضي لاسرائيل، وهو ما يشير إلى عميق الصلة بين الزيارة والتقرير؛ ثالثا كما ان التقرير الاخير، جاء في اعقاب إرتفاع اصوات الفلسطينيين والعرب وانصار العدالة والسلام في العالم بضرورة ملاحقة القيادات الاسرائيلية امام محكمة الجنايات الدولية، والفصل بين ملاحقتهم وبين سير المفاوضات الجارية الان بين القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية. الامر الذي أشعر القيادات الاسرائيلية وادواتهم من الفلسطينيين والعرب خطورة الموقف.

النتيجة المنطقية في ضوء العوامل والمؤشرات السابقة، يؤكد ان التقرير الفرنسي الجديد، هو تقرير سياسي بامتياز، ولا يمت للحقيقة بصلة. وهو تقرير مزور ومتناقض مع الحقيقة. الامر الذي يفرض على القيادة السياسية الفلسطينية وكل جهات الاختصاص العربية والعالمية بما فيها الفرنسية الضغط على القيادة الفرنسية للتوقف عن تبرئة مجرمي الحر الاسرائيليين، وضرورة القصاص منهم امام المحاكم الدولية إسوة بكل مجرمي الحرب في دول العالم. وإستخدام سلاح المحاكمة العادلة امام المحاكم الدولية ليكون سيفا جديدال مسلطا على رؤوس الفاشيين الاسرائيليين، وإستثمار هذا العامل في الضغط لدفعهم لدفع إستحقاقات التسوية السياسية، وولوج حل خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

بالتأكيد القيادة الفلسطينية لا تريد ان تدخل في خلافات مع فرنسا، لانها تريد الصوت الفرنسي إلى جانب الحقوق الوطنية في المنابر والمحافل الدولية المختلفة وحتى مع حكومة إسرائيل. ولكن على القيادة الفرنسية قراءة اللوحة السياسية بمنظار اشمل من الحسابات الصغيرة، التي اعتمدتها في إصدار تقريرها المسيس.

                                                    ***********

ملاحظة: فاتني ان اشير لملاحظة وصلتني قبل يومين حول معرض الكتاب الدولي الثاني في العالم المكسيكي، اولا الناشط الفلسطيني المقيم في المكسيك ، هو شادي روحانا وليس عمر البرغوثي، الذي يقود حملة المقاطعة في رام الله. ثانيا موقع "آفاز" ليس سوى موقع تجمع عليه التواقيع للعرائض والبيانات. ثالثا شكرا لدار الفيل للنشر على لفت نظري للملاحظات المذكورة آنفا.

[email protected]      

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط